المحليات
أطلقتها مؤسسة حمد الطبية وجامعة قطر

دراسة بحثية حول تأثير كورونا على الصحة النفسية

الدراسة متاحة لمشاركة الجمهور على شبكة الإنترنت بالعربية والإنجليزية

الدوحة -قنا:

أطلقت مؤسسةُ حمد الطبية وجامعة قطر الشهر الماضي دراسةً بحثيةً مشتركةً لمعرفة التأثير الاجتماعي والنفسي لوباء فيروس كورونا «كوفيد-19»‏‏ على السكان في دولة قطر.

وحصلت الدراسةُ المشتركةُ على تمويل من منحة أبحاث الاستجابة للطوارئ التي تقدّمها جامعة قطر، حيث ستكون الدراسةُ متاحةً لمشاركة الجمهور على شبكة الإنترنت وستتوفّر باللغتَين العربية والإنجليزية لكافة السكان من عمر 18 عامًا فما فوق.

وتهدف الدراسةُ إلى مساعدة صنّاع السياسات في دولة قطر ومقدّمي خدمات الرعاية الصحية على تطوير الوعي العام، إلى جانب خدمات الصحة النفسية الحالية والمُستقبلية.

وقال الدكتور ماجد العبدالله رئيس خدمات الصحة النفسية بمؤسسة حمد الطبية والباحث الرئيسي في الدراسة، إنّ هذا العمل يهدف إلى مُساعدة الباحثين في الوصول إلى فهمٍ أفضلَ لسبب كون بعض الأشخاص أكثر عرضة للتوتر والقلق والاكتئاب أثناء المواقف العصيبة كتفشي الأمراض المعدية، كما أن الباحثين سيقومون أيضًا بالبحث في سبب استمرار تأثير الأزمة النفسية لفترة أطول لدى بعض الأشخاص.

وأوضح أنّ هناك أدلة متزايدة على أن وباء «كوفيد-19»‏‏، يمثل حالة طوارئ نفسية أيضًا إلى جانب كونه حالة طوارئ صحية عامة، لافتًا إلى أن هناك القليل جدًا من الأدلة التجريبية حول الكيفية التي يؤثّر بها الوباء الحالي على الصحة النفسية، لذا تعتبر هذه الدراسة هامة لدورها في المساعدة على فهم التأثير النفسي على السكان في دولة قطر بشكلٍ أفضل.

من جانبها، قالت الدكتورة سلمى خالد الأستاذة المساعدة في معهد البحوث المسحية الاجتماعية والاقتصادية بجامعة قطر، إن الدراسة مهمة أيضًا لأنها تشكل تحقيقًا طويل الأمد، ما يعني أن الباحثين سيتابعون نفس المجموعة من الأفراد على مدى فترة طويلة من الزمن.

وأضافت إنّه من خلال فحص التغييرات الرئيسية في المشاركين على مدى 12 شهرًا سيتمكّن الباحثون من فهم التأثيرات طويلة المدى المُحتملة على الصحة النفسية بشكلٍ أفضلَ.

وأوضحت أن الدراسةَ تتضمن فحصًا متكررًا لنفس الأفراد على مدار عام واحد، فبعد عملية التسجيل في الاستبيان، يطلب من المُشاركين استكمال استبيان أولي عبر الإنترنت ثم تتمّ دعوتهم لإنهاء استبيانات للمتابعة خلال الأشهر الثالث والسادس والتاسع والثاني عشر، حيث يتم حفظُ جميع المعلومات التي تم جمعها بسرية، ولن يتمّ نشر أي تفاصيل تعريف شخصية، بينما ستكون المشاركة طوعية ويمكن للمُشاركين الانسحاب من الدراسة في أي وقت، كما أنّ استكمال الاستبيان الأول لا يلزم الشخص باستكمال استبيانات المتابعة.

ولفتت إلى أنّ عينة عشوائية من السكان ستتلقى رسالة نصية قصيرة تدعوهم للمشاركة في الدراسة، ولكنها أيضًا مفتوحة لمشاركة أي فرد مقيم في دولة قطر يبلغ من العمر 18 عامًا فما فوق وقادر على القراءة والكتابة إما باللغة العربية أو الإنجليزية.

وقالت الدكتورة سلمى إن نجاح الدراسة يعتمد على مشاركة الجمهور في البحث، موضحة أنه لا توجد حاليًا أيُّ بيانات حول تأثير الوباء على الصحة النفسية للمجتمع وأن الاستبيان سيستغرق بضع دقائق فقط من وقت المُشارك لإكماله.

بدوره، أكّد إيان تُولي قائد الصحة النفسيّة والرفاهيّة في إستراتيجية قطر الوطنية للصحة للأعوام 2018-2022 والمُدير التنفيذي لخدمات الصحة النفسية بمؤسّسة حمد الطبية، أن الدراسة في غاية الأهمية، فالبحث الذي تمّ إجراؤُه حتى الآن كان على نطاق ضيق وموجز.

وقال إيان إنّ وباء كورونا له تأثيرٌ اجتماعيٌّ ونفسي كبير على العالم بأسره، وهناك بعض السكّان على سبيل المثال أكثر عرضة لخطر القلق والاكتئاب من غيرهم، وبالتالي تقيس هذه الدراسة مستوى الصحة النفسية لسكّان دولة قطر من خلال فحص عدّة جوانب تتراوح بين صعوبات النوم والتركيز واتخاذ القرار.

 

العلامات

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق