الراية الإقتصادية
خلال ندوة نظمها بنك الدوحة.. السفير التركي:

آفاق واسعة لتطوير الشراكة الاقتصادية مع قطر

تركيا وجهة آمنة للاستثمارات القطرية

2 مليار دولار التبادل التجاري بين أنقرة والدوحة

18 مليار دولار مساهمات للشركات التركية في مشروعات محلية

بوراك دغوغلو: فرص استثمارية واعدة للقطريين

الدوحة –  الراية:

أكد سعادة السيد محمد مصطفى غوكسو سفير جمهورية تركيا لدى الدوحة أن العلاقات الاقتصادية والسياسية القطرية التركية إستراتيجية، مشيرًا إلى العمل باستمرار لتعزيز وتطوير إستراتيجيات مبتكرة لترسيخ هذه الشراكة في ضوء التطوّر الملحوظ الذي شهدته العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أن مساهمة شركات الإنشاء التركية في مشاريع البنية التحتية في قطر بلغت قيمتها منذ عام 2002 أكثر من 18 مليار دولار أمريكي.

جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة إلكترونية نظمها بنك الدوحة أمس بعنوان «فرص ومجالات التعاون الثنائي بين قطر وتركيا» شارك فيها السيد بوراك دغوغلو رئيس مكتب الاستثمار التابع لرئاسة الجمهورية التركية، والسيد باسار أريوغلو العضو في مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركية وجمعية المقاولين الأتراك ورئيس مجلس الأعمال التركي القطري.

أكد سعادة السيد محمد مصطفى غوكسو سفير جمهورية تركيا أن اللجنة العليا الإستراتيجية القطرية التركية عقدت 5 اجتماعات، حيث أبرمت أكثر من 50 اتفاقية، كما أنها ستعقد اجتماعها القادم قبل حلول نهاية هذا العام، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري الثنائي ارتفع من 340 مليون دولار أمريكي في عام 2010 إلى أكثر من 2 مليار دولار أمريكي في عام 2019.

وقال إن قطر تعد سابع أكبر سوق عقود في عام 2019 بينما تعدّ تركيا بمثابة الملاذ الآمن للاستثمارات القطرية حيث تعمل أكثر من 170 شركة قطرية في تركيا.

وتابع: اغتنام فرص العمل البينية أمر بغاية الأهمية بالاستفادة من الإرادة السياسية التي يملكها الجانبان على أعلى المستويات، فالسلطات السياسية مستعدة لإزالة أي من العقبات المتبقية لتحقيق هذا الغرض.

وأضاف: وقّع الجانبان اتفاقيات بشأن منع الازدواج الضريبي والتشجيع والحماية المشتركة للاستثمارات والشراكة التجارية والاقتصادية والتي أسهمت في بناء بيئة عمل شفافة وسهلة وآمنة. بالإضافة إلى ذلك، يمتلك البلدان شبكة قوية من مؤسسات دعم الأعمال والتجارة والاستثمار، ففي قطر تعمل مكاتب الاستثمار والتمويل التابعة لرئاسة الجمهورية ومكاتب المستشارين الاقتصاديين والتجاريين على تقديم المعلومات والتوجيهات القيّمة لدعم رجال الأعمال.

وقال إن مجلس الأعمال القطري التركي والاتحاد التركي لغرف وأسواق السلع وجمعية المصدرين التركية ووكالات التنمية الإقليمية مستعدة أيضًا لتسهيل احتياجات التجارة والاستثمار نظرًا إلى أهمية الحصول على المعلومات والتوجيهات الدقيقة من المصادر القانونية والرسمية المعتمدة.

فرص واعدة

من جانبه، قال السيد بوراك دغوغلو، رئيس مكتب الاستثمار التابع لرئاسة الجمهورية التركية إن الإجراءات التي اتخذتها تركيا خلال الجائحة نجحت بفضل نظام الرعاية الصحية القوي الذي تمتلكه تركيا والذي لاقى الكثير من الثناء والتقدير من جانب المنظمات والمؤسسات الدولية.

ونوّه إلى أنه وتحت قيادة فخامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فقد تم التأكد من استمرار الأنشطة الاقتصادية في خضم هذه المواجهة مع جائحة كورونا. وتمتلك تركيا بنية تحتية ممتازة للرعاية الصحية تم التخطيط لها بناءً على رؤية القيادة ببناء العديد من المستشفيات والمؤسسات على أساس نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأضاف: تشهد تركيا زيادة في عمليات الدمج والاستحواذ، حيث تم مؤخرًا عقد صفقات دمج واستحواذ في قطاعات عديدة منها قطاع المعادن، والخدمات اللوجستية، والأغذية، والتكنولوجيا.

ووجّه السيد بوراك الدعوة للمستثمرين القطريين للاستثمار في تركيا التي ستوفر لهم كافة الإمكانيات لتحقيق أهدافهم الاستثمارية، حيث سيجدون هناك فرصًا هائلة في القطاع العقاري، ليس فقط العقارات السكنية ولكن أيضًا التجارية بالإضافة إلى قطاع الخدمات اللوجستية. وهناك أيضًا صناديق الاستثمار العقاري.

وتابع: هناك فرص كبيرة في مجال الدمج والاستحواذ، وبإمكان الاستشاريين المهنيين، مثل بنك الدوحة، تقديم الدعم اللازم في هذا المجال. ويمكن التحكم في مخاطر القطاع الأجنبي. كما يمكن للمستثمرين الاستفادة من الزخم الكبير الذي تشهده الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا في تركيا. بإمكان المستثمرين كذلك استكشاف فرص الاستثمار في صناديق الأسهم الخاصة، وصناديق رأس المال الجريء، أو الاستثمارات المباشرة في مجال التكنولوجيا. يمكننا جميعًا الاستفادة من العلاقات القوية بين قطر وتركيا.

شريك تجاري

وتحدث السيد باسار أريغولو، العضو في مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركية وجمعية المقاولين الأتراك ورئيس مجلس الأعمال التركي القطري، عن الفرص المستقبلية للبلدين والقطاعات ذات الإمكانات العالية وأهمية قطر ليس فقط كشريك تجاري بل كشريك في جميع المجالات.

وأشار إلى أن مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية في تركيا هو المسؤول عن تعزيز العلاقات بين تركيا وبقية دول العالم، وسلط سيادته الضوء على هيكل المجلس وعملياته. ونوّه إلى المشاركة الكبيرة للمقاولين الأتراك في استكمال مشروع مترو الدوحة. ويعمل مجلس الأعمال القطري التركي منذ عام 2006.

وقد تم انعقاد نحو ثلاثة مؤتمرات افتراضية خلال جائحة «كوفيد-19». وقد أثبتت التدابير الاحترازية المتعددة التي اتخذتها الحكومة التركية نجاعتها في مواجهة هذه الجائحة، كما أثبتت تركيا مكانتها في قطاع الإنشاءات والبناء في قطر والمنطقة بأكملها، مشيرًا إلى أن الحكومة القطرية تستثمر في المشاريع العقارية التي تقيمها تركيا كما هناك المزيد من الفرص الاستثمارية المتاحة أمام قطر في قطاع الخدمات المالية والسياحة والخدمات اللوجستية وتكنولوجيا المعلومات في تركيا.

تطورات اقتصادية قطرية

وقد سلط الدكتور ر.سيتارامان الضوء على التطورات الرئيسية التي يشهدها الاقتصاد القطري ومنها مشروع إنشاء مطار حمد الدولي، وبرامج الاستثمار التي تتيحها الحكومة للمستثمرين الأجانب، وبرامج تطوير قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وقطاع الأمن الغذائي، بالإضافة إلى قانون الاستثمار، وقانون الملكية الجديد، وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص. واستجابة لتداعيات جائحة «كوفيد-19»، قام البنك المركزي التركي بخفض سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس.

وشدّد على قوة العلاقات القطرية التركية فى شتى المجالات، مشيرًا إلى أن شركة قطر غاز أبرمت اتفاقية مع شركة بوتاس التركية لتوريد 1.5 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال لمدة 3 سنوات اعتبارًا من عام 2017. وقد قام كل من مصرف قطر المركزي والبنك المركزي التركي برفع حجم مقايضة عملتيهما بثلاثة أضعاف لتصل إلى 15 مليار دولار في مايو 2020.

هذا وتقوم البنوك القطرية بإصدار كفالات حسن الأداء وكفالات العطاء لمشاركة الشركات التركيّة في مشاريع البنية التحتية في قطر. كما يتم إصدار خطابات الاعتماد للصادرات التركيّة.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق