المحليات
إعلان الفائز نهاية سبتمبر الجاري.. أصحاب المبادرات المرشحة لـ الراية :

جائزة «أخلاقنا» تغرس القيم الإيجابية بالمجتمع

تشجيع الآخرين على التحلي بالأخلاق العظيمة للرسول صلى الله عليه وسلم

تعزيز مفاهيم التمكين والدمج والتكافل والعمل الجماعي

الجائزة تعمل على تجسيد القيم الإيجابية على أرض الواقع

مسابقات وورش ورحلات وألعاب بمبادرة «مهندس الحياة»

220 عدد الطلبة المستفيدين من «مهندس الحياة» بكل فصل دراسي

نورا المسلماني: تغيير الصورة النمطية عن ذوي الإعاقة

تعزيز رسالة الأخلاق كأساس للنجاح في الحياة

الدوحة – هبة البيه:

أكّد أصحاب المبادرات المرشحة لجائزة «أخلاقنا» على الارتباط الوثيق بين العلم والأخلاق الحميدة، وتعزيز رسالة الأخلاق ‏كأساس للنجاح في شتى مناحي الحياة، لافتين إلى أن وصولهم لهذه المرحلة المتقدمة تتويج لجهود تواصلت لسنوات على المبادرات التي عملوا عليها بهدف غرس القيم الإيجابية والحميدة لدى مختلف الفئات في المجتمع وتجسيد هذه القيم على أرض الواقع، مما يعد حافزًا لاستمرار التقدم وبذل المزيد من الجهود.

وقال هؤلاء في تصريحات خاصة لـ الراية: إنهم يهدفون لترك بصمة إيجابية في بلادهم وإيصال صوتهم للمجتمع وللعالم بأنهم قادرون على تحقيق شيء إيجابي، وأن هذا الترشح دافع لتقديم المزيد من الجهود لخدمة الوطن، والعمل على تبني الأخلاق العظيمة التي تحلى بها الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، والتي تتفق حولها معظم الديانات والثقافات في العالم، وتشجيع الآخرين على التحلي بها، مثل الرحمة والتسامح والصدق والكرم، والتي تشكل الركائز الأساسية في شتى مناحي الحياة.

يُذكر أن جائزة «أخلاقنا» أعلنت عن ثلاثة مشروعات للمرحلة النهائية للجائزة وهي مبادرة «مهندس الحياة» ومبادرة «أنا أقدر» ومشروع ناطق الإشارة الإلكتروني وبدأت مرحلة التصويت على المبادرات الثلاثة لمدة 19 يومًا، وذلك بعد أن اختار أعضاء لجنة التحكيم ثلاثة مشروعات تُطرح لتصويت الجمهور عبر موقع «أخلاقنا» الإلكتروني وسيفوز المشروع الذي يحصد أكبر عدد من الأصوات مضافًا إليه أكبر مجموع من نقاط أعضاء لجنة التحكيم، على أن يعلن الفائز بالجائزة نهاية الشهر الجاري.

عبدالله السادة: «أنا أقدر» تبرز دور ذوي الإعاقة

عبدالله السادة

انطلقت مبادرة «أنا أقدر» من مركز الدمج ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة بجامعة قطر لتنظم حملات مختلفة، من ضمنها حملة «مشكورين» لتسليط الضوء على دور عمال النظافة، وحملة «ديرتنا» للحفاظ على البيئة القطرية، وغيرها الكثير.

فهد الحمد

ويدير المبادرة الطالب فهد الحمد، بإشراف مسؤولي مركز الدمج بجامعة قطر.

وأكّدت الطالبة نورا المسلماني – من أعضاء المبادرة- على أن مبادرة «أنا أقدر» هي عبارة عن مبادرة طلابية تضم في عضويتها الطلبة ذوي الإعاقة وأصدقاءهم في جامعة قطر، وتهدف المبادرة إلى إبراز الدور الفاعل والحيوي للأشخاص ذوي الإعاقة في بناء الوطن وخدمة المجتمع وتصحيح النظرة الاجتماعية السائدة والمفاهيم المغلوطة التي تنتقص من قدرات وإمكانات الأشخاص ذوي الإعاقة في المسؤولية المجتمعية ودورهم الفاعل في بناء الوطن.

وتابعت: إن المبادرة كانت فرصة لها لاكتشاف ذاتها وقدراتها على العطاء والمشاركة في خدمة المجتمع وأثبتت أن بإمكانها تغيير الصورة النمطية عن ذوي الإعاقة وإبراز دورهم في المجتمع.

فيما أكّد الطالب عبدالله السادة – أحد أعضاء مبادرة «أنا أقدر» أن المبادرة كانت حافزًا لي في مشاركة زملائي في الأنشطة المجتمعية وإظهار طاقاتنا في خدمة الوطن. كما سمحت لنا هذه المبادرة بصقل قدراتنا على العطاء وتحفيز زملائنا على المساهمة بخدمة فئات المجتمع.

وأوضح أن مبادرة «أنا أقدر» هي مبادرة طلابية تهدف لإبراز الدور الاجتماعي الفاعل للأشخاص ذوي الإعاقة، وتسليط الضوء على إسهاماتهم المختلفة؛ ليرتقي المجتمع بفكره من حصر تلك الفئة في دور المتلقي، إلى الاحتفاء بجهودهم في دور العامل المعطاء، مضيفًا: أن المبادرة تعمل مع باقي فئات المجتمع القطري من أجل تعزيز مفاهيم التمكين والدمج والتكافل المجتمعي والعمل الجماعي المشترك في سبيل رفعة الوطن وازدهاره.

وقامت مبادرة « أنا أقدر» بسلسلة من الحملات التي تهدف إلى إبراز دور الأشخاص ذوي الإعاقة في كافة النواحي الاجتماعية والخيرية والأكاديمية والاقتصادية والبيئية والتي من أبرزها: حملة «مشكورين»: والتي تستند إلى تعزيز التكافل الاجتماعي وإبراز أخلاق المجتمع القطري من كرم ورحمة وتكافل عبر إفطار رمضاني للعمال في الجامعة، ونفذت المبادرة حملة «ما قصرتو» والتي استهدفت دعم فئة كبار السن في المجتمع القطري، كما قامت بحملة «عشانك»: والتي استهدفت بناء مجتمع صحي وزيادة التوعية بمخاطر سرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر عنه، بالإضافة لحملة «وفاء» والتي استهدفت بناء نظام تعليمي مميز وتكريم الهيئة التدريسية في الجامعة على جهودهم التي يبذلونها مع الطلبة فضلًا عن حملة «ديرتنا» والتي استهدفت الحفاظ على البيئة القطرية.

 حمد الجميلي: غرس القيم لدى الطلبة

حمد الجميلي

قال حمد الجميلي، قائد مبادرة «مهندس الحياة» وطالب بجامعة قطر: إن ترشحهم لجائزة «أخلاقنا» ووصولهم لهذه المرحلة يُعد تتويجًا لجهد ثلاث سنوات وحافزًا للاستمرار ويعطينا قوة ودافعًا وثقة بشهادة من المجتمع ومن لجنة تحكيم الجائزة للاستمرار في تقديم المزيد، وسواء كنا من الفائزين أم لا فنحن مستمرون في عملنا وطرح البرامج ونطمح للتوسّع من خلال الفئات العمرية ونوعية البرامج المطروحة وصولًا لأن تكون أكاديمية كاملة مستقبلًا.

وأضاف: مستمرون في تقديم الأنشطة حاليًا ما بعد جائحة كورونا ولكن أونلاين عن بُعد، وملتزمون بتوجيهات الوزارة لحين العودة للأنشطة السابقة، لافتًا إلى أن عملهم كان يتركز على استقطاب الطلاب بالإضافة لطلب بعض المدارس إعداد أنشطة لهم، على أن ينفذوا الأنشطة الداخلية في أكاديمية المها، أما الأنشطة الخارجية فتكون رحلات مختلفة.

وأفاد بأن المبادرة تهدف لغرس القيم في نفوس الطلاب عن طريق أنشطة فصلية تتضمن مسابقات وتنافسًا وورشًا ورحلات وألعابًا مختلفة، وتهدف لتمكين الشباب والأطفال من القيم وحب الغير والتعاون، على أن ننمّي لديهم جوانب شخصية وعلمية، بالإضافة لجوانب رياضية وحركية وروحية، وكلها جوانب تغذي الذكاء العقلي والبدني والعاطفي والروحي لدى الطلاب.

وقال: المشروع يضم مجموعة أنشطة صيفية وبدأ منذ عام 2017، وهو عبارة عن برنامج مصمم لإعداد قادة يتحلون بالقيم الحميدة، يستهدف الأطفال والشباب من عمر ثلاث سنوات إلى 18 سنة، ويتيح دورات استشارات تربوية، وباقة من الرحلات الخارجية والبرامج الصيفية، التي تهدف جميعها لتوفير بيئة تربوية تسهم في إعداد شخصية الطفل وتطوير مهاراته وقدراته القياديّة.

وتابع: يستهدف البرنامج في كل فصل دراسي تدريب نحو 220 من الطلاب، منهم حوالي 180 من البنين ونحو 40 من الفتيات، وكذلك الحال في فترة الإجازات تقوم بتنظيم عدد من الأنشطة، لافتًا إلى أن الفريق لمس آثارًا إيجابية لبرامج المشروع المختلفة على جمهوره المستهدف، وذلك بناءً على إحصائيات واستبانات شملت أولياء الأمور والمُعلمين والطلاب.

نورة المري: ترجمة حركات لغة الإشارة إلى صوت

نورة المري

قالت نورة طالب المري، من مؤسسات مشروع ناطق الإشارة الإلكتروني: صممنا أنا وزميلتي خلود زيد المري تطبيقًا إلكترونيًا نفذناه من خلال تواجدنا بمدرسة قطر للعلوم المصرفية وإدارة الأعمال الثانوية للبنات، وبمساعدة النادي العلمي كذلك، وأطلقنا عليه مشروع ناطق الإشارة الإلكتروني وهو تطبيق إلكتروني يترجم حركة أيدي مُستخدمي لغة الإشارة بواسطة قفاز مزوّد بخاصية لاستشعار أدق حركات اليد.

وأوضحت: يستقبل التطبيق الإلكتروني هذه الإشارات ليترجمها إلى صوت مسموع، ويهدف المشروع إلى زيادة وعي المجتمع بلغة الإشارة ومستخدميها، وتعزيز التواصل بين أفراد المجتمع كافة، ونستهدف من خلال هذا المشروع الأطفال الصغار لتعويدهم على استخدامه.

وتابعت: قمنا بتطبيق المشروع بالفعل وتجريبه مع طلاب المدرسة السمعية ويمكن للقفاز أن يرتديه المستخدم من ذوي الإعاقة وهذا القفاز يحتوي على العديد من الحساسات التي تساعد على قراءة وتسجيل جميع حركات اليد التي يقوم بها الشخص وتسجيلها وإرسالها عبر البلوتوث إلى التطبيق المتواجد على الهاتف ويخرج كصوت أو كنص مكتوب.

وأضافت: من خلال تجربتنا تعلمنا أنه لا شيء مستحيلًا ولكن مع العزيمة والإصرار استطعنا الوصول إلى هدفنا والذي كان شبه فكره مستحيلة، والحمد لله حققنا ما أردنا الوصول إليه ووضعنا بصمة في بلادنا ونتمنّى أن نضع بصمة أو أن يسمع العالم بهذا الاختراع، ونأمل أن يساعد هذا المشروع ذوي الإعاقة في توصيل صوتهم للآخرين.

ولفتت إلى جهود النادي العلمي الذي ساعدنا في توفير كافة احتياجاتنا من مستلزمات وقطع مختلفة حتى يخرج المشروع للنور، فضلًا عن معلمتنا في المدرسة الأستاذة نورة سالم التي شجعتنا على الاستمرار وساعدتنا على تحقيق مشروعنا.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق