الراية الإقتصادية
بدأ تنفيذها 12 سبتمبر الجاري.. رئيس غرفة قطر:

قطر من أوائل الدول المنضمة لاتفاقية سنغافورة للوساطة

الوساطة وسيلة سريعة وناجزة لحل الخلافات التجارية

د. ثاني بن علي: الاتفاقية تفتح آفاقًا جديدة للتوفيق والتسوية

بيئة ملائمة لإنجاح الأعمال والمؤهلات التجارية

الدوحة – قنا:

قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس غرفة قطر، إن دولة قطر من أوائل الدول المنضمة لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن اتفاقات التسوية الدولية المنبثقة من الوساطة، والمعروفة ب«اتفاقية سنغافورة للوساطة»، والتي دخلت حيز التنفيذ في 12 سبتمبر الجاري، مشيرًا إلى أن الوساطة تعتبر وسيلة «سريعة وناجزة وقليلة التكلفة» لحل الخلافات التجارية بين الأطراف.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح الندوة الافتراضية التي عقدها مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بغرفة قطر، بمناسبة يوم القانون العالمي، وفي إطار الاحتفال بدخول «اتفاقية سنغافورة» للوساطة حيز التنفيذ، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي بحضور عددٍ من المختصين والقانونيين والمحكمين.

وأوضح سعادته أن الوساطة قد اكتسبت أهمية متزايدة كواحدة من أهم الوسائل البديلة لحل الخلافات والنزاعات التجارية، ما دفع عددًا من الدول لتبني تشريعات خاصة بإجراءات الوساطة عن طريق المحاكم، أو من خلال مراكز التحكيم المتخصصة في حل الخلافات التجارية.

وأشار إلى أن اهتمام غرفة قطر بالتحكيم هو الذي دفعها منذ سنوات عديدة إلى إنشاء مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، حيث تقوم الغرفة من خلال المركز بتشجيع أطراف العلاقة التجارية على تفعيل مبدأ الوساطة في حل النزاعات.

أول ثلاث دول

جانب من المتحدثين في الندوة الافتراضية

من جهته، قال سعادة الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني، عضو مجلس الإدارة للعلاقات الدولية بمركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم،»إن قطر من بين أول ثلاث دول تقوم بتنفيذ هذه الاتفاقية، حيث أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وثيقة التصديق على اتفاقية سنغافورة في 12 فبراير 2020، والذي يعني بشكل رئيسي بإنفاذ الاتفاقيات الخاصة بالتسوية الناتجة عن أعمال الوساطة في دول العالم بدءًا بالدول الثلاثة التي صادقت على هذه الاتفاقية وهي سنغافورة وفيجي وقطر».

وأشار سعادته إلى أن انضمام دولة قطر لاتفاقية سنغافورة للوساطة يفتح آفاقًا جديدة للتوفيق والتسوية كإحدى الوسائل البديلة لحل الخلافات، وبالتالي توفير بيئة ملائمة لإنجاح الأعمال والمؤهلات التجارية، معربًا عن ترحيب المركز بتنفيذ هذه الاتفاقية في ثلاث دول من بينها دولة قطر.

وأوضح أن توقيع 53 دولة حتى الآن على اتفاقية سنغافورة يُعتبر مؤشرًا على نجاح فكرة الوساطة والتوفيق، ودليلًا على تشجيع هذه الدول لتبني فكرة الوساطة بين الشركات التجارية والكيانات الاقتصادية والمؤسسات المالية.

محاور مهمة

وتم خلال الندوة مناقشة عددٍ من المحاور المتعلقة بالوساطة كوسيلة لحل المنازعات، حيث قدم المتحدثون عرضًا لبدايات ظهور الوساطة في دولة قطر كأولى خطوات العدالة لحل المنازعات أو ما كان يُعرف بنظام «أهل السالفة»، ثم التنظيم القضائي عام 1971.

وأشار المتحدثون إلى أنه مع زيادة أعداد القضايا نتيجة لتقدم المجتمعات والتوسع في التشريعات والقضايا، بدأ التفكير في تشجيع الوسائل البديلة لفض المنازعات كالتحكيم والوساطة.

واستعرض المتحدثون أبرز الفروقات بين الوساطة وغيرها من الوسائل البديلة لحل المنازعات مثل التحكيم، مشيرًا إلى أن التكلفة المنخفضة لتلك الوسائل وسرعة إجراءاتها، ساهمتا في زيادة انتشار ثقافة اللجوء للتحكيم والوساطة. كما استعرض المتحدثون أهم الأدوار التي تقوم عليها المؤسسات في الدول العربية المعنية بالقانون والتقاضي لتشجيع اللجوء للوساطة، وأثر اتفاقية سنغافورة على تشجيع الوساطة في العالم العربي، وكذلك دور اتفاقية سنغافورة في دعم فاعلية شروط الوساطة والتحكيم، والدور الإيجابي والفعّال لدولة قطر عند إيداع التصديق الثالث على اتفاقية سنغافورة.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق