فنون وثقافة
ضمن جلسات «كاتب وكتاب» الأسبوعية

مناقشة «أنماط الراوي ووظائفه في السرد العربي القديم»

الدوحة – الراية:

 استضافت جلسة «كاتب وكتاب» الأسبوعيّة الدكتور علاء عبد المنعم إبراهيم الأستاذ المساعد بمركز اللغة العربية بجامعة قطر، وذلك لمناقشة كتابه «أنماط الراوي ووظائفه في السرد العربي القديم» الصادر عن دار نشر جامعة قطر. حيث بدأ المؤلف حديثه بالتأكيد على أنه سيحاول القفز فوق حواجز اللغة الأكاديمية التي قد تكون عائقًا في سبيل الفهم عندما يطرح الأمر على الفضاء العمومي، موضحًا أن بنية العنوان قد تكون كاشفة عن العنصرين الرئيسين المحددين لمسار البحث وهما الراوي والسرد العربي القديم. وأوضح أن اختيار هذا الموضوع يستند إلى رؤية تضعه ضمن مشروع طموح يسعى إلى إعادة قراءة التراث الإبداعي العربي السردي عبر أدوات إجرائية حديثة وفعّالة، تكشف عما ينطوي عليه من قيم جمالية وايديولوجية وإنسانية، مؤكدًا أن المُنجزُ السردي العربي القديم إجمالًا قد تعرض لممارسات نقدية فحولية أعلت من شأن كل ما هو شعري وأبخست ما سواه، واعتمدت المتنَ الشعري بنيةً إبداعيةً مرجعيةً، تُقاس في ضوء معاييره وهياكله المصنوعة قيمة النصوص، وذلك على الرغم من أنّ العربي القديم قد أبدع أشكالًا قصصية ذات نكهةٍ مُميّزة، ومستويات متعددة يتواشج فيها الفني بالتاريخي والثقافي، بما يجعلها جديرة بأن تُعاد مساءلتها نقديًا عبر أدواتٍ إجرائية فاعلة، تحاور هذه النصوص، وتشرع منافذ التأويل لها على إمكانات لا محدودة، ولا ترهن نجاعة التحليل النقدي وعلميته بتوصيف شعرية النصوص فحسب، وإنما بإعادة الاعتبار إلى العلاقات التي يقيمها النص مع سياقاته المادية، بما يراعي تعدد الأنظمة المؤسسة له، وهي خُطوة بالغة الأهمية لاستثارة وعينا بمكوّناتنا الثقافية دون تعالٍ زائف أو خنوع مُقيِّد، موضحًا أن هذا العمل يأتي تساوقًا مع الرهان على الطبيعة المُتجاوزة لهذه السلطة النصيّة، وعلى قدرة الكشوفات المعرفية الجديدة في تخصيب الأدوات الإجرائية للممارسة النقدية، في محاولتها المستمرة لاستبيان شروط إنتاج النص واستنطاق أنظمته المُحايثة، وتبئير ما انطوت عليه من قيم جماليّة.

 

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق