فنون وثقافة
بعد الإعلان عن نسخة افتراضية استثنائية.. فاطمة الرميحي لـ الراية :

نأمل استقطاب أكبر عدد من المُشاركين في «أجيال السينمائي»

مراقبة تطورات الأوضاع الصحية لضمان سلامة زوار المهرجان

إمكانية عقد اللقاءات من خلال عروض أفلام مُختارة للحكام

التغيير الدائم في المجال السينمائي بات أمرًا حتميًا

الدوحة – هيثم الأشقر:

أكدت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام، أن الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم في ظل تفشي جائحة كورونا، دفعت المؤسسة لإعادة برمجة فعاليات مهرجان أجيال السينمائي، معربة عن أملها في أن يشجع انتقال المهرجان إلى هذا الحيز الافتراضي عددًا أكبر من المشاركين على الاستفادة من هذا التبادل للثقافة والمعرفة من خلال الأفلام.

وأشارت الرميحي في حوار خاص لـ الراية إلى أن المؤسسة تواصل مراقبة تطورات الأوضاع الصحية العامة عن كثب قبيل شهر نوفمبر لضمان صحة وسلامة الجميع في كافة الأوقات، مع إمكانية عقد اللقاءات من خلال عروض أفلام مختارة للحكّام، وفقًا للتدابير الاحترازيّة المُناسبة التي توصي بها الدولة.. فإلى التفاصيل:

نامل استقطاب اكبر عدد من المشاركين
  • ما أهم الاستعدادات للنسخة الاستثنائيّة من «أجيال السينمائي»؟

على مر السنين، قدّم مهرجان أجيال فرصة للشباب للتعرّف على آفاق جديدة من التفاهم الفني والثقافي، وهذا العام ليس استثناءً على هذا الصعيد. فقد فتحت مؤسسة الدوحة للأفلام باب تقديم الطلبات للمشاركة في برنامج حكام أجيال المعروف عالميًا، الذي سينعقد من 11 إلى 23 نوفمبر المقبل، أمام عشاق الأفلام الشباب ممن تتراوح أعمارهم بين 8 و25 عامًا، والراغبين في أن يكونوا جزءًا من تجربة ثقافية فريدة يستكشفون فيها عالم السينما المشوق من خلال عروض الأفلام وورش العمل والنقاشات. ونتطلع إلى التنوّع في خلفياتهم الاجتماعية والثقافية لإثراء الحوار.

وفي ظل هذه التحديات التي نواجهها حاليًا، والتي فرضت علينا التباعد الاجتماعي، يملؤنا الفخر بمجتمع أجيال حول العالم الذي يؤمن بأن الفنون والسينما تهدف لمساندة وإلهام كل منا. ولا شك في أن هذه الفعالية الهامة التي تنظمها مؤسسة الدوحة للأفلام كل عام تحتفي بالمجتمع وبقوة تأثير السينما على الجماهير عبر الأجيال. وتجري الاستعدادات الآن على قدم وساق، ويغمرنا الحماس لاستضافة النسخة الثامنة من المهرجان، وهو ما نحتاجه بشكل خاص خلال هذا العام الصعب.

  • هل هناك إستراتيجية حول نوعية الفعاليات التي ستقام أون لاين؟

نعم، يعمل فريقنا بسرعة للتكيف مع الأوضاع الحالية ويواصل مراجعة الخطط لجميع الأنشطة عبر الإنترنت. ولضمان صحة وسلامة الجميع تسعى مؤسسة الدوحة للأفلام لإعادة برمجة إحدى فعالياتها السنوية البارزة في ظل هذه الظروف الاستثنائية، من خلال تقديم نسخة معدلة لمواصلة الاحتفال بجوهر مهرجان أجيال وتعزيز التزامنا بتطوير إمكانات الشباب. سنواصل مراقبة تطورات الأوضاع الصحية العامة عن كثب قبيل شهر نوفمبر لضمان صحة وسلامة الجميع في كافة الأوقات. وفي الوقت الحالي، سنقدم نسخة ستُعقد فيها معظم أنشطة المهرجان عبر الإنترنت، ومن ضمنها جوائز أجيال. ومع ذلك، سنحافظ على إمكانية عقد اللقاءات من خلال عروض أفلام مختارة للحكّام، وفقًا للتدابير الاحترازية المناسبة التي توصي بها الدولة.

  • هل ستؤثر هذه الإجراءات على فعاليات الأسرة والطفل؟

على الرغم من أن نسخة العام الجاري من مهرجان أجيال ستكون مختلفة عن النسخ السابقة، إلا أننا نعمل على تعزيز روح المجتمع الذي يعتبر محوريًا في مهرجان أجيال، في نسخته الرقمية والحفاظ على جوهر المهرجان الذي يوفر للمجتمع تجربة فريدة. فنحن نود أن ندفع حدود الإبداع وأن نفتح آفاقًا جديدة للعروض الرقميّة للاستمرار بتوسيع نطاق وصولنا ومواصلة بناء مجتمع عالمي قادر على إحداث تغيير ملموس. ومن خلال نسخة المهرجان المعدّلة لهذا العام، سنستمر في الحفاظ على روابطنا والسماح للجمهور بالشعور بالإلهام والقوة من هذه النسخة الفريدة. وبعد النجاح الذي تُوّج به ملتقى قمرة، نتطلع إلى تقديم برنامج غني يثري تجربة جميع المشاركين، ويلهم التفاعل الإبداعي والحوار السينمائي القيّم كعهده دومًا.

  • هل أثرت جائحة كورونا على حجم المشاركة هذا العام؟

كل عام، نرحّب بأكثر من 550 حَكَمًا من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في برنامج لجنة تحكيم أجيال ليكونوا جزءًا من مبادرة تنموية شبابية متفردة تنطوي على تبادل ثقافي مميّز. يعتبر برنامج لجان التحكيم تجربة مثرية تمكّن الشباب وتشجعهم على تقلد أدوار فعّالة في مجتمعاتهم، وذلك من خلال تبادل ثقافي ومعرفي قيّم من خلال الأفلام. وتعد مشاركتهم الآن، في ظل هذا التباعد الاجتماعي ووجود الاختلافات الثقافية، أمرًا ضروريًا أكثر من أي وقت مضى. ونأمل بأن يشجع انتقال أجيال إلى هذا الحيز الافتراضي عددًا أكبر من المشاركين على الاستفادة من هذا التبادل للثقافة والمعرفة من خلال الأفلام.

  • كيف ترين تأثير الجائحة على مستقبل صناعة الأفلام؟

تلعب الصناعة الإبداعيّة، اليوم وأكثر من أي وقت مضى، دورًا جديدًا تتكيف معه بشكل ملائم، ما يعزز قوتها المتأصلة في الإلهام وإحداث التغيير وإيصال أصواتنا. وتساهم الطرق الجديدة للعمل – والتي تضم استكشاف ترتيبات جديدة لإدارة المحادثات عبر الإنترنت وسرد القصص المهمة – في تعزيز التعلم والتعاون ضمن مساحة رقمية دائمة التوسّع. كما تعد جزءًا ضروريًا من مستقبلنا وترتبط ارتباطًا وثيقًا بتعليم شبابنا ومواهبنا. ومما لا شك فيه، أن التغيير الدائم في هذا المجال بات أمرًا حتميًا، وأنا أعتقد أننا نشهد حسًا عالميًا من التعاون لا سيما بين المؤسسات الثقافية كمؤسسة الدوحة للأفلام، التي تساهم في تحقيق هدف مشترك لمساعدة ودعم المواهب الإبداعيّة وصنّاع الأفلام الذين نأمل أن ننتقل معهم نحو مُستقبل واعد.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق