أخبار عربية
بتوقيع اتفاق إقامة العلاقات مع إسرائيل.. دبلوماسية أمريكية:

محمد بن زايد نفذ انقلابًا شاملًا في الإمارات

واشنطن – وكالات:

أكّدت دبلوماسية أمريكية أن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد نفذ انقلابًا شاملًا في الدولة وصلت أحدث محطاته حديثًا لإعلان اتفاق إشهار إقامة العلاقات مع إسرائيل.

وقالت باربارا ليف السفيرة الأمريكية السابقة في دولة الإمارات خلال الأعوام من 2014 إلى 2018 ، إن انقلاب ابن زايد شمل مواقف وثوابت الإمارات التاريخية للتمهيد المتدرج لإقامة العلاقات مع إسرائيل.

وذكرت ليف في ندوةٍ نظمها “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” عبر الإنترنت، أن ابن زايد اتخذ سلسلة من الخطوات في العقد الماضي لتعزيز الشعور المتميز بالقومية الإماراتية، خاصةً في أوساط الشباب.

وأوضحت أنّ هذه المبادرات عكست مخاوف من أنّ أساليب الحياة الحديثة بدأت تؤثر على المجتمع، وأنّ الدولة تفقد ثقافتها، وأنّ الجيل الأصغر سنًا يفتقد إلى الشعور بالمسؤولية تجاه الدولة.

وتابعت ليف أنّه فضلاً عن ذلك، كانت قيادة الإمارات تختبر حالة إقامة العلاقات – سواء بين شعبها أو في المنطقة، كما أن التغطية الإعلامية الإماراتية لإسرائيل لم تكن انفعالية.

وفي حين انتهجت القيادة مقاربة حذرة إزاء الظهور العلنيّ للوفد الإسرائيليّ حين بدأت أبوظبي تستضيف اجتماعات “الوكالة الدولية للطاقة المتجددة” التابعة للأمم المتحدة في 2015، تمّ إيلاء أهمية متزايدة ومقصودة للاتصالات على مستوى الأفراد، وكان الهدف من هذه الخطوات جعل موقف الإمارات متفردًا في المنطقة في نظر الولايات المتحدة ونظر شعبها على حدٍّ سواء، كما قالت.

وأضافت أنّه في حين استندت إقامة العلاقات مع إسرائيل إلى عوامل أمنية وطنية بالنسبة للإمارات، فقد اعتبر الإماراتيون أيضًا الخطوة أساسية من أجل تعزيز الروابط مع الولايات المتحدة، والحفاظ على دعم الحزبين الديمقراطيّ والجمهوريّ في واشنطن، والارتقاء بالعلاقة إلى “النادي” الخّاص للشركاء الاستراتيجيين مثل إسرائيل، بالإضافة إلى الوصول إلى بعض أنظمة الدفاع المتقدمة التي لطالما سعوا إلى امتلاكها، طبقًا لأقوالها في الندوة المُفترضة، التي شارك فيها أيضًا مدير الخارجيّة الإسرائيليّة سابِقًا، دوري غولد، المقرّب من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.

وتابعت ليف “هناك أيضًا نوع من التفكير في أوساط قيادة الإمارات مفاده بأنّ المنطقة تسير نحو حقبة ما بعد أمريكا، وفي هذا الصدد، يمكن اعتبار الاتفاق بمثابة تحوّط ضد هذا الاحتمال، حيث تسعى الإمارات إلى علاقةٍ دفاعية/‏أمنية مع القوة العظمى في المنطقة، أي إسرائيل”.

أوضحت السفيرة الأمريكية السابقة، أنه غالبًا ما تتصف السياسة الخارجية الإماراتية بأنها تميل إلى المخاطرة، وكانت الخطوة الاستراتيجيّة باتجاه إقامة العلاقات مع إسرائيل بمثابة مخاطرة مدروسة بشكل دقيق، وسرّعت اتجاهًا كان جليًا بالأساس، وفي الموازاة، كانت واشنطن تواجه صعوبات منذ بعض الوقت حول كيفية التعامل مع سياسة خارجية إماراتية أكثر جرأةً، ومن المرجح أنْ تلعب الإدارة الأمريكية الرئاسية الديمقراطية دورًا أكثر أهمية.

وأضافت ليف، أنّ الإمارات جرّبت تدخلاتٍ أكثر حزمًا في اليمن وليبيا، ففي اليمن، أصبحت التكاليف باهظة للغاية مما دفع بولي العهد إلى اتخاذ القرار الصعب بالانسحاب ، ومن جهتها، تمثل ليبيا مثالاً على مد الإمارات أياديها بعيدًا، الأمر الذي سيؤثر على الأرجح في قرار الكونغرس بشأن بيع طائرات مقاتلة من نوع “إف-35” وغيرها من الأنظمة المتقدمة إلى أبوظبي، بحسب أقوالها.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X