fbpx
مقالات رئيس التحرير
خلال الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة

صاحب السمو يؤكد الثوابت القطرية في خطاب تاريخي

قطر أقوى من المؤامرات .. وتواصل مسيرة التقدم والتنمية رغم الحصار

الأزمة الخليجية بدأت بحصار غير مشروع .. وحلها يبدأ برفع الحصار

الحوار غير المشروط القائم على احترام سيادة الدول هو الحل للأزمة

قطر تواصل جهودها وشراكاتها الأممية والدولية في مكافحة الإرهاب

افتتاح مكتب أممي في الدوحة لمكافحة الإرهاب يتوج الجهود القطرية

صاحب السمو انتصر لحقوق الشعب الفلسطيني وجدد الدعم القطري

السلام العادل لا يمكن تحقيقه إلا بالتزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية

السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة السورية هو الحل السياسي

سموه ثمن توقيع الحكومة الانتقالية في السودان وحركات مسلحة على اتفاق السلام

حل أزمة اليمن يتم بالتفاوض وفقًا للحوار الوطني والمبادرة الخليجية

ترحيب قطري باتفاق وقف إطلاق النار وتفعيل العملية السياسية في ليبيا

قطر وقفت بجانب لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت دون شروط

 

جدد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى التأكيد على ثوابت قطر الراسخة تجاه العديد من القضايا الوطنية والعروبية والعالمية، عبر الخطاب التاريخي الذي ألقاه سموه أمس في الجلسة الافتتاحية للمناقشة العامة للدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، التي عقدت عبر تقنية الاتصال المرئي من مقر المنظمة في مدينة نيويورك.

وقد كانت الأزمة الخليجية والحصار الجائر المفروض على قطر منذ 3 سنوات في صدارة الخطاب السامي، الذي أكد على عدالة قضيتنا وموقفنا القانوني في مواجهة تدابير تعسفية غير مشروعة تفرضها دول الحصار علينا.

وتضمن الخطاب السامي في هذا الصدد عدة رسائل قوية للعالم، منها أن قطر أقوى من كل مؤامرات دول الحصار، والإجراءات غير المشروعة التي تواصل فرضها.. حيث أكد سموه أن مسيرة التقدم والتنمية تتواصل رغم الحصار.. وأن الحوار غير المشروط السبيل لحلّ الأزمة الخليجية التي بدأت بحصار غير مشروع وحلها يبدأ برفع الحصار.

كما أكد سموه أن قطر عزّزت – رغم تداعيات الحصار الجائر – مشاركتها الفعالة في العمل الدولي لحل أزمات أخرى، ورسخت خلال الحصار الجائر وغير القانوني الذي تتعرض له ثوابت سياستها القائمة على احترام أحكام ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لا سيما مبدأ احترام سيادة الدول، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية.

وكقائد وطني مؤتمن على حاضر ومستقبل شعبه حرص سموه على استعراض التعامل الحكيم للقيادة مع أزمة الحصار الجائر التي ضربت بكافة القوانين والأعراف الدولية عرض الحائط، حيث أكد سموه أنه «انطلاقًا من مسؤولياتنا الأخلاقية والقانونية أمام شعوبنا فقد أكدنا، وما زلنا وسنظل نؤكد، على أن الحوار غير المشروط القائم على المصالح المشتركة واحترام سيادة الدول هو السبيل لحل هذه الأزمة، التي بدأت بحصار غير مشروع ويبدأ حلها برفع هذا الحصار».

وقد نوه سمو الأمير في خطابه التاريخي بدور سمو أمير الكويت وجهوده المقدرة في حل الأزمة الخليجية، حين جدد صاحب السمو في هذه المناسبة تقديره البالغ للجهود المخلصة لحضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة، كما ثمن سموه مساعي الدول الشقيقة والصديقة لإنهاء هذه الأزمة.

ومن الأزمة الخليجية إلى جهود قطر في مكافحة الإرهاب، حيث جدد سموه التأكيد على ثوابت قطر في معالجة تلك الظاهرة باقتلاع جذورها وأسبابها الحقيقية.. حيث أكد سموه أن الإرهاب يظل أحد أبرز التحديات التي يواجهها العالم لما يمثله من تهديد حقيقي للسلم والأمن الدوليين، وإعاقة تحقيق التنمية المستدامة للشعوب.

ونوه سموه بجهود دولة قطر بقوله «لا ندخر جهدًا في المشاركة الفاعلة في الجهود الدولية والإقليمية للتصدي لتلك الظاهرة ومعالجة جذورها ولا سيما من خلال دعم التعليم لملايين الأطفال والشباب والنساء وإيجاد فرص عمل للشباب».

كما نوه سموه بالشراكة القطرية الأممية في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، لافتًا إلى افتتاح مكتب برامج تابع لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في الدوحة في شهر مايو القادم من أجل تطبيق الرؤى السلوكية على مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.

ومن مكافحة الإرهاب إلى دعم الجهود العالمية في مكافحة الفقر، وهي أحد الثوابت الراسخة في سياسة قطر الخارجية، وهو ما أكده صاحب السمو بالإشارة إلى تنفيذ قطر تعهدها بتقديم مساهمة بمبلغ 100 مليون دولار لدعم البلدان الأقل نموًّا والدول الجزرية الصغيرة النامية للتعامل مع تغير المناخ.. فضلًا عن الإعلان عن استضافة الدوحة في مارس المقبل مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نموًّا، لدعم مسيرة الأمم المتحدة نحو تحقيق التنمية فيها للسنوات العشر القادمة، وبما يتماشى مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

ومن مكافحة الإرهاب إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وحل المنازعات عبر الحوار، كأحد الثوابت القطرية التي استعرضها صاحب السمو في الخطاب، حيث نوه سموه بإيمان قطر الراسخ بحل المنازعات بالطرق السلمية، مشيرًا لنجاح جهود وساطة دولة قطر في توقيع اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، في الدوحة، في 29 فبراير الماضي، كما تمكنت من إنجاح عملية تبادل الأسرى بين حكومة أفغانستان وحركة طالبان من خلال المناقشات التي عُقدت في الدوحة خلال الشهر الماضي.

وتبقى القضية الفلسطينية في صدارة أولويات سياسة قطر الخارجية، ولذلك حظيت بمساحة كبيرة ورسائل مباشرة في خطاب صاحب السمو، حيث جدد سموه موقف قطر الثابت في دعم القضية الفلسطينية.

فقد أكد سمو الأمير على عدالة القضية الفلسطينية التي تحظى بإجماع دولي، ورغم ذلك يقف المجتمع الدولي عاجزًا ولا يتخذ أية خطوات فعالة في مواجهة التعنت الإسرائيلي والاستمرار في احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية إلى جانب فرض حصار خانق على قطاع غزة، والتوسع المستمر في سياسة الاستيطان، وفرض سياسة الأمر الواقع، وذلك في انتهاك فاضح لقرارات الشرعية الدولية، وحل الدولتين الذي توافق عليه المجتمع الدولي.

ووفق رؤية صاحب السمو التي تتفق مع تطلعات الشعوب وقواعد العدالة الدولية، فإن «السلام العادل والمنشود لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التزام إسرائيل التام بمرجعيات وقرارات الشرعية الدولية والتي قبلها العرب وتقوم عليها مبادرة السلام العربية».

وفي تلك المرحلة التاريخية من تاريخ القضية الفلسطينية، جاءت كلمات صاحب السمو لتضع النقاط على الحروف، وتخاطب ضمير العالم بالحقائق الدامغة، حين أكد سموه أن «أية ترتيبات لا تستند إلى هذه المرجعيات لا تحقق السلام ولو سُميت سلامًا. وقد يكون لها غايات أخرى غير الحل العادل لقضية فلسطين، وغير تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم».

وقد وضع سمو الأمير المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة حين أكد سموه أن «بقاء قضية فلسطين من دون حل عادل، واستمرار إسرائيل بالاستيطان وخلق الوقائع على الأرض دون رادع، أكبر علامة سؤال على مصداقية المجتمع الدولي ومؤسساته».. مخاطبًا المجتمع الدولي – وبخاصة مجلس الأمن للقيام بمسؤوليته القانونية وإلزام إسرائيل بفك الحصار عن قطاع غزة وإعادة عملية السلام إلى مسارها من خلال مفاوضات ذات مصداقية، بحيث تقوم على القرارات الدولية وليس على القوة، وتتناول جميع قضايا الوضع النهائي، وإنهاء الاحتلال خلال مدة زمنية محددة وإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأراضي العربية المحتلة.

كما نوه سموه بجهود ومساعي قطر نحو تهيئة البيئة الملائمة للتوصل إلى السلام والاستجابة للصعوبات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه الأشقاء في فلسطين، بمواصلة التنسيق مع شركائنا الدوليين لتقديم الدعم الإنساني والتنموي ومعالجة الاحتياجات العاجلة والطويلة الأمد في قطاع غزة المحاصر، علاوةً على تعزيز مساهماتنا لصالح وكالة الأونروا.

ومن القضية الفلسطينية إلى الأزمة السورية التي مضى عليها أكثر من 9 سنوات وما شهدته من مآس إنسانية غير مسبوقة، والتي تتفاقم آثارها السلبية الخطيرة عامًا بعد عام، منوهًا سموه بأن إنهاء الأزمة ما زال متعذرًا بسبب تعنت النظام السوري وتقاعس المجتمع الدولي، وبخاصة مجلس الأمن، عن أداء دوره في حفظ السلم والأمن الدوليين وحماية المدنيين.

وكرر سمو الأمير موقف دولة قطر الثابت بأن السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة السورية هو الحل السياسي الذي يستند إلى بيان جنيف (1)، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254، كما تؤكد دولة قطر أنها ستواصل مع المجتمع الدولي دعم جهود تحقيق العدالة ومساءلة مرتكبي الفظائع وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في سورية.

ومن الأزمة السورية إلى الحرب المشتعلة في اليمن، والتي لا تزال تهدم عمران اليمن، وتقضي على مقومات الحياة فيه، وتهدد الأمن في المنطقة، حيث تضمن الخطاب خريطة طريق لاستعادة الأمن والاستقرار في اليمن حين أكد سموه أن السبيل الوحيد لحل هذه الأزمة هو بالتفاوض بين اليمنيين بموجب مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبخاصة القرار رقم 2216.. مجددًا موقف قطر الثابت من وحدة اليمن وسلامة أراضيه.

وفي الشأن الليبي جدد سموه الترحيب باتفاق وقف إطلاق النار، وتفعيل العملية السياسية وفقاً لاتفاق الصخيرات وكافة مخرجاته، لتحقيق التسوية السياسية الشاملة، التي تحفظ لليبيا سيادتها ووحدة أراضيها واستقلالها وحقن دماء شعبها والحفاظ على ثرواته.. مؤكدًا أنه من المفيد «أن يستوعب الجميع استحالة فرض نظام حكم عسكري بالقوة في ليبيا».

وفي الشأن اللبناني أكد سموه أن قطر وقفت إلى جانب الأشقاء اللبنانيين دون شروط، منوهًا بأن «على اللبنانيين بأنفسهم، وليس بالإملاء، إيجاد طرق متوافق عليها للإصلاح، وتلبية تطلعات جيل كامل إلى دولة تقوم على المواطنة وليس على أية انتماءات أخرى».

خطاب شامل جاء في توقيت دقيق، يعاني فيه العالم من العديد من التحديات السياسية والاقتصادية، فضلًا عن تداعيات تفشي جائحة (كوفيد-19)، والتي سارعت خلالها قطر باتخاذ جميع الإجراءات والتدابير الوقائية لحماية المواطنين والمقيمين على أرضها، ولم تر تناقضًا بين واجبها هذا، وبين تقديم المساعدات لأكثر من (60) دولة وخمس منظمات دولية، والمشاركة الفاعلة ضمن الجهود الدولية في حشد الموارد والطاقات لمواجهة هذا الوباء وتداعياته، ودعم المراكز البحثية في عدة دول للحد من التداعيات السلبية الخطيرة لتلك الجائحة والإسراع في اكتشاف لقاح لهذا الفيروس.

[email protected]

العلامات

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق