كتاب الراية

اقتصاديات … البورصة النسائية

الدراسات تؤكد تفوق المرأة في أسواق الأسهم العالمية

ضرورة التركيز على الاستثمار طويل الأجل.. والاستفادة من العوائد السنوية

هل لك أن تتخيل قاعة لتداول الأسهم لونها وردي؟ وهل لك أن تتخيل مقدار حجم التداول للسيدات في البورصة العالمية؟.

لقد نجحت المرأة في إثبات قدراتها بنشاط الاستثمار في الأسواق المالية كما أكدت نجاحها في العديد من الأنشطة الاقتصادية الأخرى.

وأثبتت الدراسات أن المرأة لديها القدرة الكاملة على التداول وهي تشرب كوب قهوتها الوردي وتراسل صديقتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتتحدث في الهاتف مع صديقة أخرى وهي تنظر لمؤشر التداول أمامها. هذه هي المرأة القادرة على فعل عدة أمور في وقت واحد دون أن يهتز لها طرف.

عجيبة هي المرأة القادرة على التعامل مع عدة تحديات وهي متماسكة قوية، تلعب في شاشة التداول كما تلعب بسلسلة مفاتيح سيارتها، تقرأ الخبر وتحلل المواضيع وترصد الأحداث في نفس الوقت.

وللمرأة دور بارز في التعامل بأسواق الأسهم، ونوّهت الدراسات بتفوقها حتى على الرجل. ففي عام 1998 نشر البروفيسور براد باربر المشهور في علم الاقتصاد السلوكي والبروفيسور تيرنس أودين بحثًا رائعًا في مجال التمويل السلوكي اسمه Boys will be Boys: Gender، Overconfidence، and Common Stock Investment (الرجال يبقون رجالًا: الثقة المفرطة والاستثمار بالأسهم)، يتحدث عن التحيزات السلوكية بناءً على جنس المتعامل، هذه الدراسة أظهرت أن النساء يتفوقن على الرجال في أدائهن في الأسواق المالية بما يقارب 1 في المائة سنويًا، هذا التفوق ليس بسبب حسن الاختيار للأسهم ولا بسبب ذكاء أو حسن التوقيت وإنما بسبب مختلف تمامًا يتعلق بالسلوك أو بمعنى آخر وجود تحيز سلوكي لدى الرجال يؤثر في قراراتهم ونتائجهم وأدائهم، هذا التحيز يعرف بالثقة المفرطة أو overconfidence. وتشير الدراسة إلى أن الرجال لديهم ثقة مفرطة أكثر من النساء في توقعاتهم للعوائد، ولديهم ثقة مفرطة في معلوماتهم المتعلقة بتقييم الأسهم، وعليه ترتفع تقديراتهم لاحتمالات نجاح تقييماتهم وتوقعاتهم لهذه الأسهم بشكل كبير بخلاف وجهة نظر أي جهة أخرى تتعارض مع تقييمهم، لذلك فالمستثمرون أصحاب الثقة المفرطة لديهم إيمان كبير بتقييمهم الشخصي للأصول، لكن كيف أثر هذا التحيز السلوكي على أدائهم في الأسواق المالية ما أدّى إلى تراجع أدائهم مقابل النساء؟

وبالنسبة لسوق الأسهم المحلي، فإن المُتابعين لنشاط بورصة قطر يشيرون إلى أن 50% من المستثمرين في السوق سيدات. أي أن المرأة أكدت قدرتها على الاستثمار بالشركات المساهمة ولعب دور مهم في الاقتصاد الوطني.

ومن هنا نحن نؤكد على أهمية الاستثمار والدخول في المجالات المهمة ومنها الشركات المساهمة عبر تداول أسهمها سواء بالشراء أو البيع في قاعة التداول أو الاكتتاب في أسهم الشركات. ومن المهم أن يدعم التركيز على الاستثمار طويل الأجل والاستفادة من عوائد الشركات وتوزيعاتها السنوية بعيدًا عن المضاربة التي دائمًا ما تتضمن مخاطر كبيرة.

مستشار مالي اقتصادي

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق