أخبار عربية
في احتفال بالذكرى ال ٧١ لتأسيس بلاده.. السفير تشو جيان:

قطر والصين تعززان الشراكة الإستراتيجية

نثمن عاليًا دعم صاحب السمو لمبادئ التعددية والدبلوماسية الوقائية

نشيد بالحكومة القطرية لاهتمامها بسلامة شعبها خلال الوباء

اللقاح الصيني ضد كورونا سيصبح منتجًا عامًا بسعر مقبول عالميًا

الثقة والتضامن والتعاون ركائز الشراكة الإستراتيجية بين الدوحة وبكين

الدوحة – إبراهيم بدوي:

أكّد سعادة السفير تشو جيان، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة، أن قطر والصين شريكان استراتيجيان وخياراتهما المشتركة تكمن في الثقة المتبادلة والتضامن وتنسيق الجهود والتعاون المشترك على كافة المستويات الثنائية والمتعددة الأطراف.

جاء ذلك خلال احتفال أقامته السفارة الصينية بالدوحة بمناسبة الذكرى ال71 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، حضره سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات، وسعادة السفير إبراهيم فخرو مدير المراسم بوزارة الخارجية وسعادة السفير علي إبراهيم أحمد عميد السلك الدبلوماسي بدولة قطر سفير دولة إرتريا.

وأشاد السفير الصيني في كلمته بدعم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، لمبادئ وأهداف الأمم المتحدة وتأكيد سموه «أن دولة قطر تدعم بثبات مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة وتجسيدها، وتعزيز التعددية والدبلوماسية الوقائية».

وقال السفير الصيني: نقدر هذا الموقف تقديرًا عاليًا، حرصًا على العمل مع قطر من أجل حماية التعددية المتمحورة حول الأمم المتحدة والنظام الدولي القائم على القانون الدولي وتكثيف الدعم لمنظمة الصحة العالمية، بما يقيم مجتمع الصحة المشترك للبشرية.

لقاح كورونا

وتحدث سفير الصين عن جهود بلاده لمكافحة كورونا قائلًا: «إن لقاح كوفيد 19 الصيني الصنع، والموزع عالميًا بمجرد توفره، سيصبح منتجًا عامًا عالميًا، بما يسهم بالجهود الصينية في تمكين الدول النامية من استعمال اللقاح بالسعر المقبول.

وعن الشراكة القطرية الصينية الاستراتيجية قال السفير تشو جيان «إن الصين وقطر شريكان استراتيجيان، نحن معًا في السراء والضراء، وخياراتنا المشتركة تكمن في أربعة «تاءات»، تبادل ثقة، وتضامن، وتناسق، وتعاون.

ثقة متبادلة بين قطر والصين

وأوضح أن قطر والصين تمنحان بعضهما البعض الثقة والدعم لأجل دحر الجائحة، لافتًا إلى أنه في أصعب الأوقات في معركة الصين ضد كوفيد -19، اتصل صاحب السمو بفخامة الرئيس الصيني شي جينبينغ، مؤكدًا ثقة قطر الكاملة في قدرة الصين في التغلب على الوباء واستعداد قطر لمساعدة الصين. وفي اللحظة الحاسمة في مكافحة قطر للفيروس، أجرى مستشار الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي مكالمة هاتفية مع سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، معربًا عن ثقته في انتصار قطر النهائي في محاصرة تفشي الفيروس، مجددًا أن الصين ستفعل كل ما في وسعها لمساعدة قطر.

تضامن دائم

وبشأن تضامن البلدين، قال السفير الصيني: لقد تبرعت الحكومة القطرية، إلى جانب بعض الشركات القطرية، ب 300 طن من الإمدادات الطبية بما في ذلك الأقنعة الجراحية والمطهرات إلى الصين، حيث قامت الخطوط الجوية القطرية بإيصالها إلى الصين من خلال شبكة الطيران العالمية مجانًا. وعملنا على التسهيل العاجل في شراء قطر 4 ملايين قناع جراحي و640 ألف زجاجة مطهر من الصين على وجه السرعة. وقدم الدكتور تشونغ نانشان، كبير الخبراء الصيني، كل ما في جعبته من الخبرات المتراكمة لنظرائه القطريين. وتبرعت الشركات الصينية العاملة في قطر بمليون زوج من القفازات الجراحية و7000 طقم من العباءات الواقية إلى قطر، مما ساهم في انتصارها في مكافحة الوباء.

تنسيق الجهود

وحول تنسيق الجهود قال سفير الصين: تتشارك كل من قطر والصين معًا بنشاط في التعاون الدولي، ومعًا ندعم منظمة الصحة العالمية في لعب دور رائد في معركة العالم ضد الوباء، منوهًا بدعم البلدين للتحالف العالمي للقاحات والتحصين. وتقديم قطر إمدادات طبية لأكثر من 20 دولة، وتبرعها ب 140 مليون دولار للمؤسسات الطبية الدولية متعددة الأطراف، ومساعدتها المواطنين في دول أخرى على العودة إلى بلدهم بأمان. ونشيد بصدق بالحكومة القطرية على اهتمامها بسلامة شعبها.

تعاون متقدم

وقال السفير تشاو جيان، إنه فيما يتعلق بالتعاون فقد أحرز التعاون بين قطر والصين في إطار الحزام والطريق تقدمًا رغم تفشي الوباء. ووقع البلدان عقدًا لبناء سفن للغاز الطبيعي المسال، والذي كان يدعم إلى حد كبير مشروع توسعة إنتاج الغاز الطبيعي «مائة سفينة». وأن شركة الصين لبناء السكك الحديدية المحدودة عملت على بناء ملعب لوسيل دون توقف، من أجل ضمان نجاح بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022. وتم توطين التكنولوجيا الخضراء والذكية والموفرة للمياه، مما أضاف رونقًا إلى «الدوحة الجميلة». واقتضى الوباء تطوير «الاقتصاد اللاتلامسي»، وتوسيع مساحة التعاون بين الصين وقطر في الصناعات وأشكال الأعمال الجديدة. ونعتقد على نحو عميق أن هذه المعركة المشتركة ضد الوباء ستعمق الصداقة بين الصين وقطر، وأن التعاون الثنائي سيحتضن آفاقًا أكثر إشراقًا.

مستقبل مشترك

وختم السفير الصيني كلمته بأن الوباء العالمي أثّر بشكل كبير على المجتمع البشري وطرأت عليه تأثيرات واسعة النطاق. ويتعين على الصين وقطر المضي قدمًا والعمل معًا لتحقيق الحلم الصيني المتمثل في النهضة العظيمة للأمة الصينية والحلم القطري في تحقيق «الرؤية الوطنية 2030». وأنه بهذه الطريقة يمكن للبلدين بناء مجتمع المستقبل المشترك الصيني القطري، والمشي نحو «واحة» من التنمية والتطور، واحتضان المستقبل المشرق لمجتمع مشترك للبشرية، متمنيًا للصداقة الصينية القطرية خلودًا وازدهارًا، ولشعبي البلدين السعادة والرفاهية.

العلامات

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق