fbpx
راية الإسلام

بلاغة القران

  • الفرق بين «مشى وسعى»

ففي قوله – عزّ وجلّ – حكاية عن إحدى المرأتين اللتين سَقى لهما سيدُنا موسى – عليه السلام -: « فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ»- «القصص: 25»، فاستخدم القرآن «تمشي» دون «تسعى» التي هي أفصح وأخص؛ وذلك أن القرآن العظيم إنما أراد أن يبيِّن ما ينبغي أن تكون عليه المرأة من وقار وسكينة في مشيتها، دون عجل يثير الغرائز، ويوقظ الفتن، ولفظة «تمشي» هي الأقرب لهذا المعنى؛ لأنها تدل على أنها أتتْ على العادة المعهودة للمرأة من السكينة وحسن الأدب، بخلاف «تسعى» كما في قوله تعالى «وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ» التي تدل على السرعة والعجلة، فإنك تقول: مشيت إلى فلان، إذا لم تكن على عجلة من أمرك، بخلاف سعيت إليه.

العلامات

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق