fbpx
راية الإسلام
تزيل عن قلوبنا الخوف من مآلات الأمور.. علماء ودعاة لـ الراية:

صلاة الاستخارة دليل المسلم المتردد في حسم الأمور

تؤدى ركعتين في أي وقت ولها دعاء يقال قبل أو بعد التسليم

د. سلطان الهاشمي: صلاة الاستخارة تُسن لأي أمر حتى لو كان صغيرًا

د. محمد المريخي: المداومة على صلاة الاستخارة من المحافظة على السنة

الشيخ أحمد البوعينين: لا استخارة في طاعة وعمل خير وإصلاح بين الناس

كتب – محروس رسلان:

أكّد عددٌ من العلماء والدعاة أن صلاة الاستخارة سنة عن النبي صلى الله وعليه وسلم، منوّهين بأنها تعلمنا اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى فيما التبس علينا من أمر أو فيما ترددنا فيه، وبالتالي تحل إشكالية كبيرة لدينا وهي الحيرة والقلق من جراء التردد وتزيل عن قلوبنا الخوف من مآلات الأمور.

وشددوا لـ الراية على أن المحافظة على صلاة الاستخارة هي من المحافظة على السنة ، منوّهين بأن النبي صلى الله عليه وسلم علمنا اللجوء إلى الله في كل حال.

وأوضحوا أن هيئة صلاة الاستخارة أن تؤدى كالصلاة العادية فهي ركعتان كأي نافلة يقرأ في كل ركعة منها بفاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن الكريم، ثم يدعو المسلم دعاء الاستخارة بعد التشهد وقبل التسليم أو بعده ويسمي حاجته.

ونوّهوا بأن الاستخارة لا تكون في أمر جزم به الإنسان ورأى صحته، وإنما في أمر متردد فيه لا يعرف الخير في المضي فيه أم الانقطاع عنه، كما لا تكون كذلك في الطاعة والقيام بالحقوق الواجبة مثل صلة الرحم أو الصلاة أو أداء العمرة أو التصدق على المساكين لأن تلك الأعمال، أعمال حث عليها الشرع وهي من أعمال البر والخير.

وأبانوا أن المواضيع التي يستحب فيها الاستخارة الزواج والوظيفة والدراسة وقبل المشاريع التجارية وقبل السفر، داعين المسلم إلى الانسياق تجاه الوجهة التي وجهه الله سبحانه وتعالى تجاهها بعد أدائه لصلاة الاستخارة لأننا لا نعلم الغيب ولا نعلم الخير لأنفسنا.

وأوضحوا أن ما يتداوله بعض الناس من أنه لابد للمستخير أن يرى رؤيا ليس شرطًا وأن الحقيقة هي وجود راحة نفسية من عدمه تجاه هذا الأمر أو مباشرة الأمر وملاحظة وجود تيسير فيه أو تعسير ومن ثم يباشر المسلم الأمر أو يرجع عنه.

د. سلطان إبراهيم الهاشمي

في البداية أكّد فضيلة الشيخ د. سلطان الهاشمي أستاذ الفقه بكلية الشريعة في جامعة قطر أن صلاة الاستخارة تُسن لأي أمر حتى لو كان صغيرًا طالما ترددت فيه، مبينًا أن صلاة الاستخارة سنة علّمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث أخرج الإمام البخاري في صحيحه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ يَقُولُ: «إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي – أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ – فَاقْدُرْهُ لِي، وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي – أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ – فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أَرْضِنِي به «، قَالَ: «وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ».

وقال: هيئة صلاة الاستخارة أن تُؤدى كالصلاة العادية هي ركعتان كأي نافلة يقرأ في كل ركعة منها بفاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن الكريم ثم يدعو المسلم دعاء الاستخارة بعد التشهد وقبل التسليم ويسمي حاجته.

وأبان أن الصحيح أن يكون دعاء الاستخارة بعد التشهد وليس في السجود أو بعد الرفع من الركوع كما يظن بعض الناس.

وذهب إلى أن بعض الفقهاء رأى أن المرأة التي عندها عذر شرعي، أو الرجل الجنب يمكنهما القيام بدعاء الاستخارة بدون صلاة، خاصة إذا كان الأمر عاجلًا، مشيرًا إلى أن ذلك جائز ولا حرج فيه.

وأوضح أن الأفضل قبل دعاء الاستخارة أن يقوم المسلم بالثناء على الله سبحانه وتعالى بالمحامد وسؤاله بأسمائه الحسنى وأن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بدعاء الاستخارة.

ونوّه بأن الاستخارة لا تكون في أمر جزم به الإنسان ورأى صحته وإنما في أمر متردد فيه، لا يعرف الخير في المضي فيه أم الانقطاع عنه.

د. محمد حسن المريخي

ويرى فضيلة الشيخ د. محمد حسن المريخي الداعية الإسلامي أن المحافظة على صلاة الاستخارة من المحافظة على السنة والتي تربطنا برسول الله صلى الله عليه وسلم، منوّهًا بأن النبي صلى الله عليه وسلم علّمنا اللجوء إلى الله في كل حال كما قال لابن عباس رضي الله عنه: « يا غلامُ ، إني أعلِّمُك كلماتٍ: احفَظِ اللهَ يحفَظْك ، احفَظِ اللهَ تجِدْه تُجاهَك ، إذا سألتَ فاسألِ اللهَ ، وإذا استعنْتَ فاستعِنْ باللهِ …..». الحديث.

وقال: الإنسان يستخير في أمر حلال هو متردد فيه هل يقدم عليه أم يحجم عنه والأصل أن يلجأ المسلم في هذه الحال إلى الله سبحانه وتعالى بالصلاة عبر صلاة ركعتين يقول في نهايتهما دعاء الاستخارة ثم يسمي حاجته.

وأضاف: أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو سيد الخلق كان إذا حزبه أمر لجأ إلى الصلاة وناجى ربه، لافتًا إلى أن بعض السلف كانوا يسألون الله حتى الملح وشسع النعل.

وحول وقت الدعاء في صلاة الاستخارة أبان أن بعض الفقهاء قالوا: للمسلم أن يقوله قبل التسليم من الركعتين أو بعد التسليم منهما.

وأوضح أن ما يتداوله بعض الناس من أنه لا بد للمستخير أن يرى رؤيا ليس شرطًا وأن الحقيقة هي وجود راحة نفسية من عدمه تجاه هذا الأمر أو مباشرة الأمر وملاحظة وجود تيسير فيه أو تعسير ومن ثم يباشر المسلم الأمر أو يرجع عنه.

وعن الأمور التي ليس فيها استخارة قال فضيلته: لا استخارة في طاعة وعمل خير وإصلاح بين الناس لأن الطاعات من المسلمات، وبالتالي لا ينبغي أن يدخل الشخص الاستخارة في غير محلها، موصيًا الشباب المسلم بالحرص على إحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم ومن بينها الاستخارة وألا يهونوا من قدر السنة النبوية.

الشيخ أحمد البوعينين

وعن المواضع التي تُستحب فيها الاستخارة أوضح فضيلة الشيخ أحمد البوعينين رئيس الاتحاد العالمي للدعاة أن المواضع التي تستحب فيها الاستخارة الزواج والوظيفة والدراسة وقبل المشاريع التجارية وقبل السفر، داعيًا المسلم إلى الانسياق تجاه الوجهة التي وجهه الله سبحانه وتعالى تجاهها بعد أدائه صلاة الاستخارة لأننا لا نعلم الغيب ولا نعلم الخير لأنفسنا.

وقال: من الأخطاء الشائعة أن بعض الناس يصلي الاستخارة أكثر من عشرين مرة لأمر واحد إذا تعسرت الأمور أمامه وكانت لديه رغبة في إتمامها، مؤكدًا أن الرؤيا كذلك ليست شرطًا لتحقيق الاستخارة وإنما الأصل التيسير أو إغلاق الأمر.

وأضاف: إحياء صلاة الاستخارة من السنة ونحمد الله أن كثيرًا من الناس يداومون عليها قبل الشروع في أي أمر مهم متردد فيه، مشيرًا إلى أنه عندما يستخير الإنسان ربه فكأنه يناجيه ويسأله ومن ثم يجد توجيهًا ربانيًا له في هذا الأمر.

وتابع: من المستحب اختيار الوقت المناسب وإن كانت صلاة الاستخارة جائزة في أي وقت بما في ذلك أوقات الكراهة، ناصحًا بتحري الثلث الأخير من الليل خلال صلاتها لأنه وقت إجابة الدعاء، مبينًا أن ذلك لا ينفي صلاتها في أي وقت لأنها صلاة سببية لا سيما إن كان الأمر عاجلًا.

ونوّه بأنه لا يستخير الإنسان في الطاعة والقيام بالحقوق الواجبة مثل صلة الرحم أو الصلاة أو أداء العمرة أو التصدق على المساكين، لأن تلك الأعمال أعمال حثّ عليها الشرع وهي من أعمال البر والخير.

العلامات

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق