fbpx
كتاب الراية

إبداعات … السلام والمسؤولية ثوابت قطرية

الهمة القطرية تسير بسرعة مُكثفة بالإنجازات ولا تخضع ولا تنكسر لأي ضغوطات

العالم بأكمله يمر بسلسلة من التغييرات الاقتصادية والسياسية والصحيّة، تغيّرت معها كثير من المعايير والثوابت التي تقود كثير من الدول، تضامنًا مع الأحداث والأزمات، وأثّرت في مضمون سياستها واقتصادها، وتلاها ذلك على شعوبها ومُجتمعاتها وعلاقاتها الخارجية. ربما ذلك يسير بصورة مُغايرة مع الواقع القطري المُصاحب لقيادة قطرية تتحلى بالحِكمة والاتزان والدبلوماسية الحقيقية، وذلك ما نلمسه في كل خطاب سياسي مدون بالثوابت والإنجازات والمواقف القطرية وليست مجرد خطابات تغرّد عبر منصات الإعلام والعالم وما شاهدناه من حضور قوي بالثوابت والمواقف المُثلجة لصدورنا كمُواطنين ومُقيمين وعرب خلال خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام افتتاح الدورة ٧٥ للجمعية العامة للأمم المُتحدة كواجهة عربية تتحدث بالروح والشموخ العربي بثوابت حقيقية، من باب المسؤولية المُجتمعية للقضايا العربية رغم الظروف والتحديات الراهنة التي تعيشها قطر مع الحصار لمدة ثلاث سنوات، والأحداث الصحيّة مع كورونا «كوفيد-١٩»، إلا أنه مع كل ذلك لم تهتز الهمّة القطرية المُلهمة بالإنجازات في شتى المجالات على المستوى القطري والدولي، وتسير بسرعة مُكثّفة بالإنجازات ولا تخضع ولا تنكسر لأي ضغوطات ولا أزمات داخلية أو خارجية لأن لها ثوابت مُستمدة من تعاليم الإسلام، وهي المسؤولية الدينية والاجتماعية، والتي انطلقت منها إستراتيجيتها ورؤيتها المُستقبلية الراسخة التي لا تتبدل ولا تتغيّر إلا في إطار سياستها التنموية للأفضل، ابتداءً من الشعور بقضايا الأمّة العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، كقضية عربية قومية، لا خلاف عليها لمكانتها الدينية والسياسية بين العرب، والثبات والمسؤولية بالأقوال والمواقف المُشرّفة في الأزمات بالمُساعدات والبناء، وتليها سوريا واليمن والسودان ولبنان، وكلها مواقف داعمة للشعوب العربية وأمن واستقرار مُجتمعاتهم ، ودورها الرائد في بث مفاهيم السلام وفك المُنازعات ودورها الحيوي والأخير بين أمريكا وطالبان، وجهودها في مكافحة الإرهاب، والجهود التنموية في التعليم ودعم مسيرة التعليم للأطفال من خلال «التعليم فوق الجميع» وتوفير فرص للشباب «صلتك» والذي حقق أرقامًا رفيعة المستوى، وكذلك رؤيتها للتعليم من باب التنمية والمسؤولية، وتحقيق السلام الحقيقي رغم الحروب والأزمات الاقتصادية، وما تقوم به قطر بسياستها الداخلية تجاه كل القطاعات الرياضية والصحية والتعليمية بمعايير عالمية، رغم الحصار وأزمة كورونا، حيث تبحث دائمًا عن التميز والإنجاز والرخاء والرفاهية لشعبها ومُجتمعاتها ، وربما كل هذه الدبلوماسية للقيادة القطرية المُلهمة بالثوابت والإنجازات رسالة قوية لكل الملوك والرؤساء والأمراء على أنها تستطيع أن تحقق العدالة الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والصحية لشعوبها ومُجتمعاتها، وكذلك يستطيع العالم إذا كانت لديه ثوابت من القيم والمبادئ الراسخة في النهج والقيادة وإذا كان يبحث عن الأمن والأمان والاستقرار لشعوبه ومجتمعاته بالدرجة الأولى وتسخير الموارد الاقتصادية من أجل نهضة هذه الشعوب التنموية. وتُعد قطر وقياداتها اليوم نموذجًا عربيًا مُشرفًا لأصغر شاب وزعيم عربي على الساحة الدولية اليوم، بشموخ الكلمة المُتوّج بالمواقف والإنجازات المُجتمعية والدولية، وهنيئًا لنا وللعالم العربي هذا الصمود وهذه الوقفة وإنجازات القيادة والدبلوماسية القطرية على منصات الساحة الدولية، فهذه المكانة اليوم سيذكرها التاريخ ويسرد وقفتها التاريخية تجاه العالم وليس الأمة العربية فقط.

[email protected]

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق