الراية الإقتصادية
أكد على نجاح القطاع .. محافظ المركزي:

استقرار ونمو النظام المصرفي بقطر

تواجد قوي للتمويل الإسلامي

 النظام الرقابي والإشرافي يتميز بالمرونة

تعزيز قوة القطاع وقدرته على امتصاص الصدمات

د. خالد السليطي: آفاق واعدة للتمويل الإسلامي

18.8 % نمو أصول المصارف الإسلامية

الدوحة- قنا:

أكد سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي أن حضور التمويل الإسلامي في دولة قطر تعزز في العام 2019 باكتمال أول اندماج مصرفي في الدولة بين بنكي بروة وقطر الدولي ibq في ظل إجراءات ناجحة أثبتت مرونة النظام الرقابي والإشرافي لمصرف قطر المركزي، وحققت المصارف الإسلامية بفضل هذا الاندماج معدلات نمو مرتفعة خلال 2019، كما شهد العام المنصرم نجاحًا للمصارف الإسلامية في دولة قطر على المستوى الدولي تمثل في نجاح إدراج صكوكها في البورصات العالمية مما عكس حجم الثقة بالاقتصاد القطري والمصرفية الإسلامية.

جاء ذلك في الكلمة التقديمية لسعادة محافظ مصرف قطر المركزي، الواردة بتقرير شركة بيت المشورة للاستشارات المالية عن التمويل الإسلامي في دولة قطر، والذي يناقش (التقرير) نتائج أعمال مؤسسات التمويل الإسلامي في دولة قطر للعام 2019، كما يقدم صورة واضحة لأداء مؤسسات التمويل الإسلامي والقطاع المالي والاقتصادي في دولة قطر، بهدف توفير قاعدة معرفية للمؤسسات والباحثين والمهتمين بقطاع التمويل الإسلامي المحلي.

وأضاف سعادة المحافظ أن النظام المصرفي في دولة قطر ظل محافظًا على استقراره ونموه، بفضل اعتماد المعايير الرقابية الهادفة إلى تعزيز قوة القطاع المصرفي وضمان قدرته على امتصاص الصدمات، ورغم ما شهده العام المنصرم من أحداث أثرت على النمو العالمي إلا أن القطاع المالي والمصرفي في دولة قطر لا زال سليمًا وآمنًا ومتينًا، وقد حقق معدلات نمو إيجابية.

وأشار سعادته إلى أن الرقمية والابتكار المالي وتطوراتها المتسارعة التي نعيشها اليوم قد تعيد تشكيل المشهد المصرفي في العالم، الأمر الذي يتطلب مواكبة هذه المستجدات بمزيد من الأطر التنظيمية والتطوير المستمر للتشريعات، وهو ما يحرص عليه مصرف قطر المركزي ضمن خطته الاستراتيجية، وفي هذا الإطار يتم حاليًا الاستعداد لإطلاق استراتيجية التكنولوجيا المالية وتدشين (Sandbox)، كما يجب على المؤسسات المالية والمصرفية توجيه جهودها نحو تطوير الخدمات والمنتجات التي تقدمها للعملاء وتبني أحدث التقنيات التكنولوجية.

ولفت سعادته إلى أن مستقبل القطاع المالي والمصرفي المرتكز على التكنولوجيا والإبداع يتطلب مزيدًا من التنسيق بين المؤسسات المالية والمؤسسات البحثية والأكاديمية، لدعم الدراسات البحثية المتخصصة ورفد الصناعة المالية والمصرفية بنتائج تلك الدراسات، بما يضمن بناء استراتيجيات سليمة وتوسيع دائرة المعرفة المالية.

آفاق واعدة

د. خالد السليطي

من جانبه، أكد الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي نائب رئيس مجلس إدارة بيت المشورة للاستشارات المالية، أن آفاق التمويل الإسلامي في قطر واعدة وتوفر فرصًا للنمو، لافتًا إلى أن تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر يناقش أداء مؤسسات ومنتجات التمويل الإسلامي في الدولة لعام 2019، ويتضمن سبعة أقسام تمثل أهم قطاعات التمويل الإسلامي في دولة قطر، لتشمل المصارف الإسلامية، وشركات التأمين التكافلي، وشركات التمويل الإسلامية، وشركات الاستثمار الإسلامية، وصناديق الاستثمار الإسلامية، بالإضافة إلى الصكوك الإسلامية والسوق المالية الإسلامية.

وأظهر تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر 2019 أن التمويل الإسلامي حقق نتائج إيجابية، ففي قطاع المصارف الإسلامية شهد القطاع اكتمال اندماج بنك بروة مع بنك قطر الدولي مما عزز من أداء المصارف الإسلامية بشكل لافت خلال العام، حيث لوحظ النمو المرتفع للأصول المصرفية الإسلامية بمعدل 18.8 بالمائة مقارنة بنمو 6.2 بالمائة للبنوك التجارية التقليدية، كما نمت الودائع بنسبة 15.9 بالمائة، وزادت التمويلات بنسبة 22.2 بالمائة متجهة بشكل أكبر نحو القطاع الاستهلاكي والعقاري، وقد حققت هذه المصارف أرباحًا خلال العام بلغت تقريبًا 7 مليارات ريال بمعدل نمو 6 بالمائة، مدفوعة بإيرادات بلغ نموها 15.4 بالمائة مقارنة بالعام 2018.

وأضاف التقرير أنه في قطاع التأمين التكافلي، نمت موجودات حملة الوثائق في شركات التأمين التكافلي بمعدل 7.7 بالمائة، كما زادت اشتراكات التأمين التكافلي بمعدل 5.5 بالمائة، وحققت أغلب هذه الشركات فوائض تأمينية بلغت 29.7 مليون ريال.

وفي قطاع شركات التمويل الإسلامية، تراجعت موجوداتها بمعدل بلغ (3.2 بالمائة)، إلا أن إيرادات الأنشطة التمويلية لهذه الشركات ارتفعت بنسبة 2 بالمائة، وفي شركات الاستثمار الإسلامية، نمت أصول شركة المستثمر الأول بنسبة 1.3 بالمائة، وحققت أرباحًا بمبلغ 8.3 مليون ريال، وفي مجال الصكوك شهد العام 2019 زيادة لافتة في إصدارات الصكوك حيث بلغت 19.1 مليار ريال بنسبة نمو 51.8 بالمائة، وقد زادت إصدارات المصارف الإسلامية من الصكوك بنسبة 115 بالمائة، والصكوك الحكومية بنسبة 24.4 بالمائة، كما أدرجت بعض هذه الصكوك في بورصات عالمية.

وبلغ إجمالي موجودات الصناديق الاستثمارية 903 ملايين ريال، وكان معظم أداء هذه الصناديق إيجابيًا خلال عام 2019 وفي السوق المالية سجل مؤشر بورصة قطر الريان الإسلامي ارتفاعًا بمقدار65.97 نقطة بنسبة 1.70 بالمائة ليغلق في نهاية السنة عند مستوى 3 آلاف و950.88 نقطة.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق