أخبار عربية
الدوحة وبكين تدعمان التعددية والمستقبل المشترك للبشرية.. السفير تشو جيان:

قطر والصين.. رؤى مشتركة لتعزيز التعاون الأممي

توافق قطري صيني على دعم التعاون الدولي وتسوية النزاعات سلميًا

الأطراف الخليجية عليها حل خلافاتها بالحوار وفي إطار مجلس التعاون

الصين تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وتدعم حل الدولتين

قطر والصين على قدر المسؤولية في مكافحة وباء كورونا محليًا ودوليًا

سعداء لرؤية الخطوات الهامة نحو عملية السلام والمصالحة في أفغانستان برعاية قطر

الدوحة – إبراهيم بدوي:

أشاد سعادة السفير تشو جيان، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة، بتوافق الرؤى المشتركة بين قطر والصين، فيما يتعلق بدعم النظام الدولي المتمركز حول الأمم المتحدة، وتعزيز التعاون والتعددية والتسوية السلمية للنزاعات عبر الحوار والتفاوض.

وقال السفير الصيني في تصريحات صحفية إن خطابَي زعيمَي البلدين، حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وفخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ أمام الدورة الـ «75» للجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤخرًا، كشفا عن توافق الرؤى بين البلدين حول القضايا الإقليمية والدولية، لافتًا إلى أن قطر قدمت مساهمات استباقية في اعتماد «إعلان الاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين للأمم المتحدة»، والحفاظ على التعددية والوحدة لمواجهة التحديات العالمية، وأن الصين تقدر عاليًا جهود قطر كرئيسة للمفاوضات بشأن هذا الإعلان الهام.

توافق الرؤى

وقال سعادة السفير تشو جيان لقد درست خطابَي صاحب السمو، والرئيس شي جين بينغ أمام الأمم المتحدة، وما أثار إعجابي أكثر هو أن قائدي البلدين لديهما الكثير من الآراء المشتركة فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية، حيث تدافع كل من الصين وقطر عن المستقبل المشترك للبشرية، كما يدعم البلدان مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وتأييد التعددية وتتفقان على حتمية التسوية السلمية للنزاعات من خلال الحوار، فضلًا عن دعم التنمية المستدامة، وضرورة التعاون الدولي في الاستجابة للأوبئة، لافتًا إلى أن الإجماع الواسع لقائدي البلدين يظهر بشكل كامل أن الصين وقطر تقفان إلى جانب غالبية المجتمع الدولي، وتقفان بنزاهة وعدالة على الساحة الدولية.

شراكة استراتيجية

وشدّد السفير الصيني على أن هذه الأرضية المشتركة مهدت أساسًا متينًا لشراكتنا الاستراتيجية ووفرت آفاقًا واسعة للصين وقطر لتعزيز التعاون الدولي والإقليمي.

وأضاف أن الصين مستعدة للعمل مع قطر لإفساح المجال كاملًا للدور الهام للأمم المتحدة ومجلس الأمن في إنهاء الحروب وتعزيز السلام العالمي، مؤكدًا أننا بحاجة إلى زيادة توسيع مصالحنا المشتركة وبناء أسرة عالمية كبيرة من الانسجام والتعاون، وأن الصين ستواصل تعزيز السلام العالمي.

الأزمة الخليجية

وقال سفير الصين عن الأزمة الخليجية: ترى الصين دائمًا أن على الأطراف حل الخلافات بشكل صحيح من خلال الحوار والتشاور على أساس ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للعلاقات الدولية، وبنهج «عربي» في إطار مجلس التعاون الخليجي. وأضاف نود أن نرى جميع الأطراف تتخلى عن نزاعاتها السابقة وتتصالح نحو الانسجام.

وأعرب عن تقدير بلاده لجهود الوساطة الكويتية، قائًلا: نؤمن إيمانًا تامًا بأن دول الخليج لديها الحكمة والقدرة على حل خلافاتها الداخلية، حتى يتمكن أهل الخليج من الالتقاء مرة أخرى، وعودة تدفق السلع والبضائع، وحيوية مجلس التعاون الخليجي، وقال إن الصين تعارض بشدة استخدام الأزمة لتحقيق مكاسب سياسية، وهي كذلك على استعداد لمواصلة لعب دور بناء في تعزيز السلام والاستقرار في منطقة الخليج.

التنمية المستدامة

وأعرب سفير الصين لدى الدوحة عن استعداد بلاده للعمل مع قطر لمتابعة التنمية المفتوحة والشاملة، ومواصلة الالتزام باقتصاد عالمي مفتوح، ودعم آليات التجارة متعددة الأطراف مع منظمة التجارة العالمية باعتبارها حجر الزاوية.

وتابع: سنعمل مع قطر لضمان تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 لمساعدة البلدان النامية على التخفيف من تأثير الوباء وتعزيز الحد من الفقر.

مكافحة كورونا

وأشار سعادة السفير تشو جيان إلى أن هناك تعاونًا بين قطر والصين في مستوى مكافحة وباء كوفيد 19 (كورونا)، حيث يعتقد البلدان أنه في مواجهة التحديات العالمية مثل الوباء، لا يمكن لأي دولة أن تقف بمفردها. وكدولتين مسؤولتين، تقول كل من الصين وقطر ذلك وتفعله. وقال :أثناء مكافحة الوباء محليًا، انخرط بلدانا في التعاون الدولي.

القضية الفلسطينية

وحول تطورات القضية الفلسطينية قال السفير الصيني هناك توافق مشترك بين البلدين حيث تدعم الصين حل الدولتين وتدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة كما تدعم قطر الحقوق الفلسطينية.

وأشار إلى تجديد صاحب السمو أمير البلاد المفدى، دعم سموه لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، وصولًا إلى سلام شامل وعادل ودائم.

وقال السفير تشو جيان: ستعمل الصين عن كثب مع قطر للمتابعة، والقيام بدور بناء في دعم قضية الشعب الفلسطيني العادلة لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة وبناء دولته المستقلة، مشيرًا إلى أنه منذ تفشي جائحة كوفيد -19، ظلت قطر والصين تهتمان بصحة وسلامة الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن الصين تبرعت بإمدادات طبية ومليون دولار للأونروا لدعم مكافحة فلسطين للوباء. فيما قدمت قطر مساعدات للشعب الفلسطيني في أوقات مختلفة، وقدمت الدعم الكامل لتخفيف الصعوبات الاقتصادية والإنسانية للفلسطينيين. وقال إننا نقدر عاليًا مساهمة قطر ونحن على استعداد لمواصلة دعم القضية العادلة ورفاهية الشعب الفلسطيني بالتنسيق مع قطر.

الحوار الأفغاني

وبشأن الحوار الأفغاني بالدوحة قال السفير تشو جيان: إن الصين سعيدة بصدق لرؤية الخطوات الهامة التي تم اتخاذها نحو عملية السلام والمصالحة في أفغانستان برعاية قطر في الدوحة، وأضاف: نهنئ الجميع على نجاح الجولة الأولى من المفاوضات، فهذا جهد شاق من قبل جميع الأطراف، بما في ذلك الدولة المضيفة قطر.

وقال نود أن نعرب عن تقديرنا لهذه النتيجة، حيث تحمل المفاوضات بين الأطراف الأفغانية المفتاح لتحقيق السلام والمصالحة في أفغانستان، وبصفتها جارًا وثيقًا وصديقًا مخلصًا لأفغانستان، تأمل الصين أن ترى السلام والاستقرار وإعادة الإعمار والتنمية في أفغانستان أكثر من أي دولة أخرى. وأضاف سعادة السفير الصيني قائلًا :سنواصل، كعادتنا، دعم عملية المصالحة في أفغانستان والتوسط فيها وتوفير الراحة لها، مع الاحترام الكامل لإرادة جميع الأطراف الأفغانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق