الراية الإقتصادية
أطلقتها الغرفة الدولية والأمم المُتحدة

مُبادرة عالمية لدعم القطاع الخاص في مواجهة كورونا

ضمان تدفق جهود التحفيز إلى الاقتصاد الحقيقي

خليفة بن جاسم: تخفيف تداعيات كورونا على أعمال الشركات

خُطوة مهمة لإشراك القطاع الخاص في الجهود العالمية

الدوحة –  الراية:

أطلقت كل من غرفة التجارة الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والميثاق العالمي للأمم المتحدة «المرفق العالمي للقطاع الخاص لمواجهة كوفيد -19» وهي عبارة عن مبادرة عالمية تهدف إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لمساعدة المجتمعات المحلية على التعافي بشكل أفضل من الوباء. وانضمت بالفعل إلى هذه المبادرة العديد من الجهات الدولية الرائدة منها شركة DHL، وشركة Microsoft وشبكة PwC، كما أن المبادرة مفتوحة أمام مؤسسات القطاع الخاص في العالم للمشاركة. ويأتي تدشين هذه المبادرة كاستجابة لدعوات الشركات بأهمية اتخاذ إجراءات سريعة من أجل تعزيز التعاون بين قادة القطاع الخاص والحكومات لمعالجة الآثار السلبية للوباء، كما تهدف إلى تحسين التنسيق والتعاون بينهما للمساعدة في ضمان تدفق جهود التحفيز إلى الاقتصاد الحقيقي. ويستهدف المرفق العالمي العمل على المستويين العالمي والمحلي، ويهدف إلى المشاركة في إيجاد حلول لمرحلة وباء «كوفيد-19» في منطقة معينة في إطار خصوصيات القطاع الخاص المحلي والسياق الحكومي لهذه المنطقة.

الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني

واسترشادًا بالمبادئ العشرة للميثاق العالمي للأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة، سيدعم المرفق نهجًا متعدد القطاعات يشمل الحكومة والمجتمع بأسره لمواجهة الطبيعة متعددة الأبعاد للأزمة. كما ستتركز جهود التخفيف على كيفية إعادة بناء اقتصادات ومجتمعات أكثر شمولًا، لتحديد مسار جديد لعالم عادل اجتماعيًا ومنخفض الكربون وقادرًا على التكيف مع تغيّر المناخ.

وفي تعليقه على المبادرة، قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر وغرفة التجارة الدولية قطر، إن تدشين «المرفق العالمي للقطاع الخاص لمواجهة جائحة كوفيد – 19» يعتبر خطوة هامة لإشراك القطاع الخاص في الجهود العالمية المبذولة من أجل محاربة هذا الوباء وتقليل آثاره على الاقتصاد العالمي.

وأشار سعادته إلى أن هذا المرفق يهدف إلى تعزيز التعاون بين منظمات الأمم المتحدة والقطاعين العام والخاص في الدول لمساعدة مجتمعاتها المحلية على التعافي بشكل أفضل من الوباء، مؤكدًا أنه سيساعد أيضًا الشركات في التخفيف من تداعيات هذا الفيروس على الأعمال.

التعافي الأفضل

من جانبه، قال السيد أكيم شتاينر مدير البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة أن التضامن من أجل «التعافي بشكل أفضل» يمكن أن يعزز الجهود الجماعية ليس فقط للتعامل مع الأزمة ولكن للتغلب عليها، منوهًا بأن تأثير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في 170 دولة، بالإضافة إلى الميثاق العالمي للأمم المتحدة الذي يضم أكثر من 10000 شركة و68 شبكة محلية حول العالم، بالإضافة إلى غرفة التجارة الدولية التي تضم أكثر من 45 مليون شركة، سيسهم في تعظيم القدرات والإمكانات الجماعية.

وأشار إلى أن المرفق هو الأول من نوعه لتوحيد الجهود في القطاعين العام والخاص لخدمة الإنسانية خلال هذه الأزمة. وأعلن السيد شتاينر عن المرفق العالمي خلال منتدى أعمال أهداف التنمية المستدامة خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو أكبر اجتماع للأمم المتحدة يضم قادة القطاع الخاص وأكثرها شمولًا.

تحت شعار «نتعافى معًا أفضل»، يأتي توقيت هذه المبادرة بالتزامن مع الاحتفال ببعض الأحداث الهامة ذات الصلة بالأمم المتحدة: مثل الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الأمم المتحدة، والذكرى العشرين لإنشاء الاتفاق العالمي للأمم المتحدة، والذكرى المئوية لتأسيس غرفة التجارة الدولية بعد الحرب العالمية الأولى في وقت تواجه فيه التعددية أكبر تحدٍ يواجه جيلها.

وأشار شتاينر إلى أنه بسبب عرقلة جائحة «كوفيد-19» نمو المجتمعات، فإنه يجب تعديل أجندات التنمية وفقًا لذلك، مشددًا على أهمية وجود تعددية شاملة بالاعتماد على المساهمات الهامة للمجتمع المدني، والأعمال التجارية، والمؤسسات، ومجتمع البحث العلمي، والسلطات المحلية، والمدن، والحكومات الإقليمية، ونوّه بأنه من خلال تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص من أجل استجابة مستدامة لتحديات COVID-19، فإنه من الممكن التعافي بشكل أفضل وبناء اقتصادات أكثر مرونة.

دعم الشركات

ومن جانبها قالت السيدة ساندا أوجيامبو، المديرة التنفيذية للميثاق العالمي للأمم المتحدة إن «المرفق العالمي للقطاع الخاص COVID-19» سيدعم الشركات على التعافي بشكل أفضل من تداعيات هذا الوباء، وكذلك التخفيف من آثار حالة الطوارئ المناخية التي تهدد البشرية جمعاء.

طريقة سهلة

ومن جهته، قال السيد جون دنتون الأمين العام لغرفة التجارة الدولية إنه يمكن للشبكات المحلية لغرفة التجارة الدولية أن تضيف قيمة إلى هذا التعاون من خلال الوصول إلى أصحاب الأعمال الصغيرة الذين يرغبون في فهم التحديات التي تواجههم وسماع أفكارهم وجهودهم لتحقيق التعافي الأفضل، وأشار إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تحتاج إلى طريقة لتسهيل هذا التبادل الحيوي للأفكار والتعلم والخبرة مع بعضها ومع المنظمات والمؤسسات القادرة على دعمها. ويحظى المرفق العالمي للقطاع الخاص «COVID-19» بدعم من الشركاء الإستراتيجيين وهم شركة DHL وMicrosoft وPwC، والمبادرة متاحة لمؤسسات القطاع الخاص الأخرى في العالم ذات الفكر المماثل التي ترغب في الانضمام إلى هذه المبادرة.

تدفق البضائع

قالت السيدة مونيكا شالر، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة DHL: في ظل ظروف صعبة للغاية، حافظت مجموعة DHL على التدفق العالمي للبضائع، وتأمين سلاسل التوريد وتزويد العالم بمعدات الحماية اللازمة.

وأضافت: شرعت مجموعة DHL في فكرة دعم المرفق العالمي قبل إطلاقه. وتؤكد الشركة أن شبكتها العالمية تمكنها من إحداث فرق على أرض الواقع للشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية وتساعدها على الاستمرارية في الوضع الحالي من خلال التغلب على القيود اللوجستية.

قوة التكنولوجيا

وقال السيد جاستن سبيلهاوج، نائب رئيس شركة Microsoft والرئيس العالمي للتكنولوجيا للتأثير الاجتماعي: تماشيًا مع التزام Microsoft بأهداف التنمية المستدامة، لدينا إيمان راسخ بأن التكنولوجيا يمكن أن تكون قوة من أجل الخير في هذه الأوقات الصعبة، ونحن فخورون بالشراكة مع شركاء من القطاعين العام والخاص في محاولة لتسريع التعافي العالمي.

وقالت السيدة أغنيزكا غايفيسكا، شريك بولندا في شركة PwC، رئيسة القطاع العام والبنية التحتية بوسط وشرق أوروبا: هدفنا في الشبكة هو بناء الثقة في المجتمع وحل المشكلات المهمة. ونعمل بالتعاون مع عملائنا ومجتمعاتنا على تقييم وتخفيف التحديات الرئيسية التي يفرضها الوباء على اقتصاداتنا ومُجتمعاتنا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X