fbpx
أخبار عربية
في مخطط السيطرة عليها وسط رفض رسمي وشعبي

الإمارات ترسل تعزيزات عسكرية جديدة إلى سقطرى

عدن – وكالات:

أفادت مصادر يمنية بأن دولة الإمارات عزّزت تواجدها العسكري في سقطرى اليمنية بدفعات جديدة من الجنود دعمًا لمخطط أبو ظبي السيطرة على الجزيرة ذات الموقع الإستراتيجي وتحويلها إلى أرضٍ تابعة لها.

وكشفت المصادر اليمنية أن أبوظبي ركّزت خلال شهر سبتمبر الحالي على تعزيز وجودها العسكري والأمني في الجزيرة، وإنهاء أي دور لأي قوات يمنية، سواء التابعة للحكومة أو حتى لـ»المجلس الانتقالي» الانفصالي التي يتلقى الدعم منها، وأرسلت دفعات جديدة من الجنود الإماراتيين وأيضًا مُرتزقة أجانب مُرتبطين مباشرةً، عملياتيًا ولوجستيًا بها.

وكشف محافظ سقطرى رمزي محروس عن جملة من الوقائع الخطيرة التي تقوم بها الإمارات والمجلس الانتقالي التابع لها في جزيرة سقطرى، وعدّد محروس في رسالة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تلك التجاوزات وفي مُقدمتها استمرار دخول المسلحين من خارج المحافظة، مشيرًا إلى دخول ما يزيد على 1000 من المُسلحين ممن جُنّدوا بالخارج على طريقة المُرتزقة لمُحاربة أبناء الجزيرة. وكشف المحافظ في رسالته أن ميليشيات المجلس الانتقالي قامت بإنشاء مواقع عسكرية في شرق وغرب جزيرة سقطرى وفي الساحل الشمالي والجنوبي وفي حرم المطار.

وأوضح محافظ سقطرى تعرّض مُعسكرات الدولة لعمليات نهب، وعمليات لبيع السلاح وتهريبه لخارج الجزيرة، مبينًا أن الميليشيات المدعومة إماراتيًا تمنع السلطات المُختصة بالمنافذ الشرعية من القيام بواجباتها، بجانب إطلاق الرصاص على المُتظاهرين المُطالبين بعودة الدولة وتأمين الجزيرة.

وكشف محافظ سقطرى رمزي محروس أن الجزيرة شهدت دخول أجانب دون تأشيرات ودون أختام دخول، بجانب وصول سفينة عليها معدات اتصالات وأدوات مختلفة دون إذن من سلطات الشرعية وسلطات الميناء.

ومن جهتها قالت الرئاسة اليمنية إنها تعلم بكل ما يدور في الأرخبيل وهو من أهم أسباب توقف اتفاق الرياض حيث رفضت الإمارات والانتقالي عودة السلطة الشرعية ومرافق الدولة.

ووفق المصادر فإن أكثر من ثلاث دفعات من الجنود وصلت خلال الأيام الأخيرة إلى الجزيرة بإشراف ضباط من الاستخبارات الإماراتية، ويراوح عدد هؤلاء الجنود بين 500 و600 فرد. وأوضحت أن هذه الدفعات وصلت بحرًا عبر سفن إماراتية تبحر يوميًا إلى الجزيرة، مع سعي أبوظبي إلى إبعاد كل القوات الموالية للشرعية الباقية في بعض المواقع من سقطرى إلى خارجها، بعد أن أبعدت قوات موالية لـ»المجلس الانتقالي» إلى حضرموت وعدن إثر استخدامها للسيطرة على الجزيرة وطرد قوات الحكومة.

وأكد عنصران من قوات «الانتقالي» التي أُجبرت على ترك سقطرى والعودة إلى عدن أن الإماراتيين أبلغوهم أن مهمتهم انتهت في سقطرى، وعليهم العودة إلى حضرموت وعدن، واستبدلوهم بقوات جديدة ليست تابعة للشرعية أو «الانتقالي».

وأوضح مصدر يمني أن قوات إماراتية هي التي ستتولى تأمين سقطرى وحمايتها، شعروا بأن الإمارات استخدمتهم وخدعتهم لاحتلال الجزيرة فقط، وأن ما كانت تحذّر منه الشرعية وأنصارها من أهداف أبوظبي في الجزيرة وضرورة مواجهتها كان صحيحًا.

في السياق، قال مسؤول في السلطة المحلية أصبح مع عائلته خارج الجزيرة بعد أن سيطرت أبوظبي عليها: إن سقطرى أصبحت منطقة أمنية إماراتية خاضعة للتنصت على الجميع من دون استثناء، إضافة إلى مُضايقة من تشتبه الإمارات فيه حتى يُرحَّل، مُستغلة تعثر تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة، وإبعاد كل الأضواء عما تقوم به في المنطقة من إجراءات، بما فيها توظيف أجانب بدلًا من سكان سقطرى.

وأوضح المسؤول أن «الإمارات تتعمّد عرقلة تشكيل الحكومة، لأن ذلك يخدم هدفها في سقطرى، لاستكمال الإجراءات والتغييرات التي تمكّنها من إنهاء أي وجود يمني في جزيرة سقطرى».

وحمّل أبناء سقطرى ميليشيا المجلس الانتقالي في الجزيرة مسؤولية أية أعمال عنف واقتتال، أو نهبٍ وترويع الآمنين، من خلال استجلاب مُسلحين من خارج سقطرى إلى داخلها. وبحسب مصادر إعلامية فإن قادة عسكريين في خفر السواحل، وعدد من المشائخ ومُمثلي السلطة المحلية، وجمعية الصيادين، وناشطين شباب، حذروا في اجتماع لهم من نقل أي مُسلحين على متن السفن والقوارب القادمة إلى الجزيرة، وتعريض سقطرى لمخاطر الاقتتال.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X