أخبار عربية
عززها تقارب الرؤى والأخوة الأصيلة بين قيادتي وشعبي البلدين

أمير الكويت .. مواقف خالدة لحكيم الخليج مع أهل قطر

القطريون لن ينسوا موقف سموه ضد الغزو ولقطة تفقده «علم قطر» بالقمة الخليجية

أمير الكويت قاد بنوايا مُخلصة وساطة نزيهة لرأب الصدع الخليجي

مواقف الشيخ صباح منعت غزو قطر وانهيار مجلس التعاون

«محور صباح الأحمد» يُخلّد مكانة أمير الكويت في قلوب القطريين

تعاون دفاعي تاريخي من معركة الخفجي إلى التدريبات المشتركة

استجابة قطرية خالدة لنداء الأخوة والدم في ملحمة تحرير الكويت

الشيخ صباح نموذج فريد لعلاقات الأشقاء في السراء والضراء

التزام قطري حقيقي بوساطة الكويت النزيهة لحل الأزمة الخليجية

الدوحة – إبراهيم بدوي:

تؤرخ مسيرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة الراحل، مواقف خالدة ومحطات فارقة حافلة بالعطاء لترسيخ وتعزيز العلاقات القطرية الكويتية التي لم ولن ينساها أهل قطر لحكيم الخليج وأمير الإنسانية.

ولعبت العلاقات الأخوية الوثيقة بين زعيمي البلدين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وأخيه صاحب السمو الراحل الشيخ صباح الأحمد دورًا محوريًا في تعزيز علاقات البلدين القائمة على الثقة والحكمة وتقارب الرؤى والأخوة الأصيلة بين قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين، فضلًا عن رغبتهما الصادقة في الحفاظ على بقاء ووحدة مجلس التعاون الخليجي.

غزو قطر

لم ولن ينسى أهل قطر مواقف ستبقى محفورة في الذاكرة القطرية لأجيال وأجيال خاصة حين وقف أمير الإنسانية الراحل كحائط صد ضد انهيار مجلس التعاون الخليجي خلال أزمة الحصار الجائر المفروض على دولة قطر وإيقافه مُخطط غزو قطر، بتأكيد سموه في مؤتمر صحفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن سبتمبر ٢٠١٧ قائلاً «المهم أننا نجحنا في وقف أي عمل عسكري».

ولم يتوقف سموه منذ اللحظات الأولى للأزمة عن قيادة الوساطة الكويتية النزيهة والمُخلصة بنوايا صادقة لرأب صدع البيت الخليجي وإعادة اللحمة بين شعوبه، بتنظيم أكثر من ٩٠ حدثًا دبلوماسيًا رفيع المستوى يتعلق بالأزمة الخليجية وإجراء أكثر من ٣٦ جلسة مُباحثات حول الأزمة.

كما أكد الشيخ الصباح في دورة مجلس الأمة الكويتي على ضرورة أن نعي مخاطر التصعيد في الأزمة الخليجية، مُشددًا أنها الشغل الشاغل للكويت لحماية مجلس التعاون من التصدع والانهيار.

لقطة علم قطر

كما لن ينسى أهل قطر عفوية الأمير الراحل التي اقشعرّت لها الأبدان حين اقترب من علم قطر، خلال التقاط قادة الوفود المُشاركة في القمة الخليجية الـ39 بالسعودية صورة تذكارية عام 2018. وتوجّه سموه بقلب مليء بالمحبة ليتأكد من وجود علم قطر ومُشاركة وفدها بالقمة التي عُقدت في ظل استمرار أزمة خليجية مُفتعلة ضد قطر وشعبها.

ونال هذا الموقف صدى واسعًا ليس فقط في الأوساط القطرية بل والكويتية أيضًا بتأكيد الكثيرين أن موقف الشيخ صباح تعبير عن مشاعر الكويت وأهلها جميعًا تجاه أشقائهم في قطر. وجاء الرد من رئيس وفد قطر المُشارك بالقمة، سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي، وزير الدولة للشؤون الخارجية، بتقبيل رأس الشيخ صباح الأحمد، فكانت قُبلة من سائر أهل قطر على رأس أمير الكويت وشعبها الشقيق.

  • تنظيم أكثر من ٩٠ حدثًا دبلوماسيًا رفيع المستوى يتعلق بالأزمة الخليجية
  • إجراء أكثر من ٣٦ جلسة مُباحثات حول الأزمة
  • ٧ مليارات دولار حجم الاستثمارات المُشتركة بين البلدين

  • ٣٤٪ زيادة عدد الشركات الكويتية في السوق القطري عام ٢٠١٨
  • ٥٠٠ مليون دولار حجم صادرات قطر إلى الكويت عام 2017
  • ٤٠٠ شركة كويتية ومُشتركة برأسمال ٧٠٠ مليون دولار
  • 140 شركة كويتية بنسبة 100% تعمل في قطر
  • ٢٦١ شركة مشتركة بين قطر والكويت في الدوحة

محور صباح الأحمد

وتجسّدت خصوصية العلاقات القطرية الكويتية في أبرز فصولها بتكليف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، رئاسة الوزراء، بتدشين مشروع طريق المحور الذي يحمل اسم الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة، ليبقى «محور صباح الأحمد» علامة فارقة في تاريخ العلاقات القطرية الكويتية، وتخليدًا للمكانة الرفيعة لأمير الإنسانية في قلوب القطريين لأجيال قادمة.

النموذج الأمثل لعلاقات الأشقاء

قدّم الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد نموذجًا فريدًا لما يجب أن تكون عليه علاقة الأشقاء. وجاء تنامي علاقات البلدين ليؤكد أن الأزمة الخليجية الراهنة ليست في قطر وإنما في عيون وقلوب من يرونها مُنافسًا وغريمًا لا شقيقًا وشريكًا من حقة التميز والتفرّد والإنجاز.

وأكدت حِكمة القيادة الكويتية أنها ليست طرفًا ثالثًا في الأزمة، بل هي طرف واحد بين الأشقاء هدفه إصلاح ذات البين.

كما أثبتت غيوم وتجاذبات الأزمة الخليجية، ما تتميز به العلاقات القطرية الكويتية من أسس راسخة ومتينة تتحطم على صخرتها كافة التحديات بمزيد من الوحدة والتعاون، حيث زاد عدد الشركات الكويتية العاملة في السوق القطري بنسبة ٣٤% عام ٢٠١٨ عن العام السابق، فيما فاقت الاستثمارات المُشتركة الـ 7 مليارات دولار أمريكي.

بدأت العلاقات الدبلوماسية الرسمية المُتعارف عليها دوليًا بين قطر والكويت عام ١٩٧٢، فيما يعود تاريخ العلاقات بين شعبي البلدين إلى ما قبل القرن السادس عشر.

وتم تأسيس اللجنة العليا القطرية الكويتية المُشتركة عام ٢٠٠٢، من أجل خلق توأمة بين البلدين الشقيقين، تغطي كافة مناحي التعاون، وشملت جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والتعاون في المجال العسكري والأمني، والتعليم، والسياحة والفن.

وقد اجتمعت اللجنة العليا المُشتركة في عدة دورات، وأنجزت العديد من الاتفاقيات ومُذكرات التفاهم والبرامج المُشتركة.

٣٤٪ زيادة الشركات الكويتية في قطر

شهدت العلاقات القطرية الكويتية في بُعدها الاقتصادي تطورًا لافتًا في عهد سمو أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد. ورغم تحديات الأزمة الخليجية، تنامى التعاون في قطاعات التجارة والاستثمار بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

وتكشف آخر الإحصائيات عن زيادة عدد الشركات الكويتية العاملة في السوق القطري بنسبة ٣٤٪ عام ٢٠١٨ عن العام السابق. وتوجد 140 شركة كويتية مملوكة بنسبة 100% لمُستثمرين كويتيين في دولة قطر، في حين يبلغ عدد الشركات القطرية الكويتية المُشتركة العاملة في قطر نحو 261 شركة، ليُصبح إجمالي عدد الشركات الكويتية والقطرية الكويتية المُشتركة نحو 400 شركة بإجمالي رأسمال يبلغ أكثر من 700 مليون دولار.

كما أن الاستثمارات المُشتركة بين قطر والكويت فاقت الـ 7 مليارات دولار أمريكي في كل من القطاعين العام والخاص في كلا البلدين. وبلغت صادرات قطر إلى الكويت ما قيمته نصف مليار دولار خلال عام 2017، في حين بلغت وارداتها من الكويت نحو 220 مليون دولار.

العلامات

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق