fbpx
أخبار عربية
ميدل إيست آي:

حقول الموت في ترهونة.. قصص مروعة لجرائم حفتر

لندن – وكالات:

نشر موقع “ميدل إيست آي” تحقيقًا أعده دانيال هيلتون تحت عنوان “حقول الموت في ترهونة الليبية” حيث كشف فيه عن جرائم الحرب التي ارتكبها مقاتلو ما يُعرف بالجيش الوطني الليبي التابع لأمير الحرب خليفة حفتر. وقال فيه إن عمّال مزرعة عائلة الحرودة استبدلوا بخبراء الطب الشرعي الذين ارتدوا ملابسهم البيضاء اللامعة التي كانت ينعكس ظلها على التراب المغبر البني.

وأضاف: إنه تم تحديد مناطق التفتيش بالطباشير مثل ملاعب كرة قدم معلمة برايات صغيرة مثلثة قرب حفر ضحلة تشير إلى كل مكان تم العثور فيه على جثث.

وكشف الموقع أنه تم العثور على حوالي 80 جثة استخرجت من مقابر جماعية منها 56 جثة عثر عليها في مزرعة عائلة حرودة وحدها.

ويعتقد المسؤولون بوجود عدد أكبر من الجثث التي دفنت في حقول وبساتين ترهونة. ونقل هيلتون عن عمدة ترهونة محمد علي القشير قوله “لدينا الكثير لحفره ولم يتم حفر سوى 20% من هذه المنطقة”.

وأضاف “لقد قتل ناس من كل قطاعات المجتمع ودفنوا هنا بمن فيهم طفل في سن العاشرة. ونعثر على جثث جديدة كل يوم. وتم دفن شخص بسيارته ويداه مقيدتان إلى عجلة القيادة”.

ويبحث فريق الطب الشرعي عن تغيّرات كيميائية في التربة أو تلال من التراب أو رائحة تنبعث من التراب كأدلة على وجود جثث موجودة.

وقال الموقع: إن مقبرتين استخرجت منهما جثث تحجر الدم مع جثة الضحية المتحللة. ويقوم الفريق بنخل التربة بحثًا عن عظام أو كتل من الشعر فيما تنبعث الرائحة الكريهة.

وتعتبر مزرعة حرودة الأكبر من بين ثمانية مقابر جماعية فيما تعتقد فرق التفتيش أن العدد قد يرتفع إلى 12 مقبرة. ويقول القشير الذي عيّنته طرابلس لتسيير أعمال البلدية: إن عملية البحث عن الجثث في كل المواقع قد تستغرق عامًا، وفي ظل عدم توفر المُعدات الكافية والجيدة. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتريش إلى “تحقيق شفّاف” ولم يصل بعد أي دعم. وقال القشير: ”من الناحية الدينية فهذا ليس دفنًا مناسبًا، وهذه هي الطريقة التي يدفن فيه تنظيم “الدولة” ضحاياه، وهذه أفعال من يريدون تشويه الإسلام”. وأضاف وهو ينظر إلى مقبرة استخرج منها 11 جثة: “كأن القتل رسالة.. حتى لو عارضت القتال في طرابلس فإنك ستواجه الموت. وتم كل هذا بمباركة من حفتر وحلفائه”.

وبحسب الهيئة العامة للبحث والتعرّف على المفقودين في طرابلس، فعدد المُختفين الذين تم الإبلاغ عنهم في ترهونة هو 270. لكن الدكتور محمد الزليطني مدير التعاون الدولي في المؤسسة يّقدّر أن هناك 150 حالة لم يتم الإبلاغ عنها خوفًا من الانتقام الذي لا يزال يحوم فوق البلدة.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق