fbpx
أخبار عربية
دعمت الأسد وأشرفت على مراكز تعذيب باليمن.. فورين بوليسي:

جرائم الإمارات في ليبيا تمنعها من امتلاك 35 -F

واشنطن – وكالات:

طالب مقال نُشر في مجلة فورين بوليسي الأمريكية بعدم بيع الإمارات العربية المتحدة طائرات 35-F، حتى بعد إعلانها إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وقال الكاتب صامويل راماني: إن حدث إقامة علاقات بين أبو ظبي وإسرائيل، الذي أصبح رسميًا بتوقيع الاتفاق الشهر الماضي في البيت الأبيض، كان متوازيًا مع مباحثات حول بيع طائرات 35-F الأمريكية للإمارات.

وعارض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علنًا شراء الإمارات هذه الطائرات، لكن إدارة ترامب تعمل على حل وسط يسمح لأمريكا أن تبيع طائرات الجيل الخامس المقاتلة لأبو ظبي، دون أن تخسر إسرائيل تفوقها العسكري النوعي، أي مقدرتها على ردع الاعتداء من الأعداء الإقليميين من خلال التفوق التكنولوجي والتكتيكي، الذي كان قاعدة مهمة في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط منذ ستينيات القرن الماضي، ومثبتة في القانون الأمريكي منذ عام 2008.

وواجه بيع طائرات 35-F المُحتمل للإمارات مقاومة في أمريكا، فالإمارات ارتكبت جرائم حرب في ليبيا، والتي تشمل هجومًا على مركز اعتقال للاجئين بالقرب من طرابلس وضربة من طائرة مسيرة قتلت طلابًا عسكريين غير مسلحين في طرابلس في يناير الماضي، بالإضافة للإشراف على مراكز تعذيب في اليمن، هو ما أثار تحديات أخلاقية للصفقة، كما أن تقارب علاقات البلد مع الصين وفر أرضية إضافية للانتقاد.

كما أن هناك مخاوف من احتمال قيام كل من روسيا والصين بإمداد إيران بتكنولوجيا عسكرية متطوّرة لموازنة التحسن في إمكانيات الإمارات الجوية بسبب الحصول على طائرات 35-F .

وبينما تعتبر هذه العوامل الجانبية موضع قلق، إلا أن شراكة الإمارات الإستراتيجية المتنامية مع روسيا توفر سببًا منطقيًا مهمًا للتخلي عن بيع طائرات 35-F لأبوظبي.

فالإمارات رغم تحالفها مع أمريكا إلا أنها عملت مع روسيا لتقوية وضع الرئيس السوري بشار الأسد وشرعيته دوليًا. وساعدت الجنرال الليبي الانقلابي، خليفة حفتر، في هجومه ضد طرابلس. هذا التعاون يصاحبه تقوية للعلاقات الثنائية بين البلدين.

ففي يونيو 2018 وقعت روسيا والإمارات أول اتفاقية شراكة إستراتيجية بين دولة من دول مجلس التعاون الخليجي مع موسكو.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وصف ولي العهد الإماراتي، محمد بن زايد، بأنه «صديق قديم»، قبل زيارته للإمارات في أكتوبر 2019، التي أسفرت عن عقود قيمتها 1.3 مليار دولار كصفقات تجارية جديدة بين البلدين. وفي ضوء هذه العلاقة المتنامية، يجب أن تمتنع أمريكا عن تصدير طائرات 35-F للإمارات، حتى تقوم الأخيرة بخطوات ملموسة في الابتعاد عن روسيا. ويجب تطبيق هذه السياسة على الإمارات مثلما تم تعليق بيع طائرة 35-F لتركيا، بعد شرائها نظام أس-400 الروسي للدفاع الجوي، وإعلانها عن خطط للتعاون مع روسيا في بناء أس-500.

وما لم تبتعد الإمارات عن روسيا، فإن هناك مخاطر عالية من نقل غير متعمد للتكنولوجيا الأمريكية إلى موسكو من خلال أبو ظبي، ومن أن تصبح الدفاعات الجوية الروسية قادرة على التعامل مع طائرات 35-F.

وعلاقة روسيا الأمنية مع الإمارات أعمق من علاقتها بتركيا، لأنها تقوم على بيع الأسلحة والتعاون اللوجستي، والتعاون على تطوير أنظمة الأسلحة، لذلك فإن المخاطر المرتبطة ببيع طائرات 35-F هي أكبر في حالة الإمارات من تركيا.

ومنذ عام 2017، اشترت الإمارات نظام الدفاع الجوي بانتسير س-1 لاستخدامه في ليبيا، بالإضافة إلى نظام صواريخ كورنيت المضادة للدبابات بأربعين مليون دولار، والتي تم نشرها في اليمن، وهذا يشير إلى أن الإمارات قد تشغل طائرات 35-F مع أنظمة الدفاع الجوية الروسيّة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X