اخر الاخبار
وزير البلدية والبيئة:

دولة قطر تولي اهتماماً كبيراً للأمن الغذائي وتنمية الموارد الطبيعية

الدوحة – قنا:

أكد سعادة المهندس عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية والبيئة، اليوم، أن دولة قطر ممثلة بوزارة البلدية والبيئة، تولي اهتماما كبيرا للأمن الغذائي وتنمية الموارد الطبيعية لزيادة الإنتاج ورفع مستوى الاكتفاء الذاتي.
وقال سعادة وزير البلدية والبيئة، في كلمة بمناسبة الاحتفال بيوم الأغذية العالمي الذي يوافق السادس عشر من أكتوبر من كل عام، إن وزارة البلدية والبيئة اعتمدت خططا واستراتيجيات ترتكز على زيادة إنتاج السلع الزراعية مثل الخضروات واللحوم الحمراء والدواجن والبيض والأسماك، واستطاع القطاع الزراعي من خلالها تحقيق قفزة كبيرة في سبيل تغطية متطلبات السوق المحلي، ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي في القطاعات النباتية والحيوانية والسمكية وتوفير الغذاء الصحي المتوازن.
وأشار إلى أن مشاركة قطر دول العالم والعديد من المنظمات والمؤسسات الدولية، الاحتفال بيوم الأغذية العالمي، الذي يوافق يوم إنشاء منظمة الأغذية والزراعة /الفاو/، تأتي هذا العام في ظروف استثنائية يعاني فيها العالم من جائحة كورونا /كوفيد – 19/، لافتا إلى أن شعار الاحتفال لهذا العام (معا ننمو، ونتغذى، ونحافظ على الاستدامة)، يهدف لزيادة وعي الرأي العام بأهمية الغذاء للنمو السليم للإنسان والأجيال القادمة، مع المحافظة على الاستدامة، حيث تشير التقارير إلى أن قرابة 690 مليون شخص يعانون من الجوع، بالإضافة إلى ملياري شخص يعانون مما يسمى الجوع الخفي وهو نقص الفيتامينات والمعادن، مما يفرض مساعدة الفقراء في العالم للحصول على الغذاء المتوازن.
كما بيّن سعادة الوزير أن احتفال دولة قطر بيوم الأغذية العالمي، يأتي تأكيدا على أهمية توفير الغذاء لكل فرد يعيش على أرضها، تماشيا مع اهتمام الدولة في ظل القيادة الرشيدة بتطوير الموارد والثروات الطبيعية وبخاصة الزراعية منها نحو بلوغ الاكتفاء الذاتي في كثير من هذه السلع والمنتجات، لافتا إلى أن منظمة الأغذية والزراعة /الفاو/ تحاول من خلال هذه المناسبة التأكيد على أحقية الإنسان في الحصول على الغذاء السليم وعلى النمو السليم، وحث الحكومات على توفير الغذاء لشعوبها والاستثمار الجاد في مجال الزراعة والغذاء من خلال ممارسات سليمة للحفاظ على الاستدامة.
وفي ختام كلمته بهذه المناسبة، قال سعادة المهندس عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي، إن وزارة البلدية والبيئة تتطلع من خلال الاحتفال بيوم الأغذية العالمي لهذا العام، إلى إيصال رسالة مفادها أن نجعل العالم خاليا من الجوع، وأن يتاح فيه لكل شخص الحصول على الطعام الصحي والمغذي.
من جانبه، أبرز سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية، أن الاحتفال بيوم الأغذية العالمي هذا العام، يهدف لتوجيه الاهتمام والحث على العمل من أجل المساهمة في الأمن الغذائي وصحة البشر والزراعة وإتاحة الوصول الى التنمية المستدامة.
وأضاف أن شعار هذا العام يؤكد الدور الأساسي للزراعة في توفير الأغذية مع المحافظة على الاستدامة، منوها بأن الزراعة المستدامة أمر بالغ الأهمية للقضاء على الفقر والجوع وللحفاظ على الموارد الطبيعية، والتخفيف والتكيف مع آثار تغير المناخ، لتحقيق أنظمة غذائية صحية، وبناء القدرة على مواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية.
وأوضح سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني، أهمية أن تتكيف الزراعة والنظم الغذائية وأن تصبح أكثر إنتاجية واستدامة، مشيرا إلى أن زراعة الأغذية بطريقة مستدامة تعني اعتماد ممارسات تؤدي إلى إنتاج أكبر بمدخلات أقل في نفس مساحة الأراضي وباستخدام الموارد الطبيعية بشكل رشيد، كما تعني الحد من فقد الأغذية قبل الوصول إلى المنتج النهائي أو مرحلة التجزئة من خلال عدد من المبادرات، بما في ذلك آليات أفضل للحصاد والتخزين والتغليف والنقل، مبينا أنه يمكن للزراعة أن تلعب دورا تحويليا في التصدي لآثار تغير المناخ.
وأكد أن على الجميع (الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني) العمل على اعتماد أنظمة غذائية متنوعة لتوفير الكثير من المواد الغذائية، بما يضمن توفير الغذاء للأعداد المتزايدة من السكان، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة أن يؤدي كل فرد دوره في إيجاد نظم مستدامة للأغذية.
ووفقا لتقرير السنة الأولى لاستراتيجية الأمن الغذائي (2019) الصادر عن (لجنة متابعة تنفيذ سياسات الأمن الغذائي في القطاعين الحكومي والخاص)، فإن الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي تعتمد على أربع ركائز وهي: الإنتاج المحلي، وسلاسل الإمداد الداخلية، والتجارة الدولية والخدمات اللوجستية، والتخزين الاستراتيجي.
ويهتم محور الإنتاج المحلي برسم السياسات ووضع الخطط والمبادرات التي تهدف الى زيادة الإنتاج المحلي من المنتجات الزراعية، والتي تملك دولة قطر ميزة نسبية في إنتاجها وخاصة السلع سريعة التلف مثل الخضروات والألبان ومنتجاتها والدواجن الطازجة، مع الأخذ في الاعتبار الحفاظ على الموارد الطبيعية بالدولة وخاصة عنصري الأرض والمياه الجوفية.
أما محور السوق المحلي (سلاسل الإمداد الغذائية الداخلية) فيهدف إلى تحقيق الشفافية والكفاءة في سلسلة إمداد الأغذية، والحد من الهدر في سلسلة الإمداد، وتحسين جودة الغذاء، ويتضمن هذا المحور برامج دعم المزارعين وإدارة الهدر الغذائي.
ويقوم المحور الثالث (التجارة الدولية والخدمات اللوجستية) بالتأكد من منعة وقوة استراتيجية إمداد السلع الغذائية في دولة قطر، وقدرة الدولة على تحمل الصدمات والاضطرابات التجارية المحتملة، كما يتضمن هذا المحور هدفين رئيسيين هما: تنويع طرق ومصادر التجارة للحد من تعرض دولة قطر للمخاطر في استيراد المنتجات الغذائية أثناء الأزمات، ووضع خطط طوارئ استباقية للحد من تأثير الصدمات التجارية أو غيرها من الاضطرابات الخارجية.
بينما يهدف المحور الرابع (المخزون الاستراتيجي) إلى بناء مخزون استراتيجي كاف ومناسب، يكون بمثابة حائط صد لمواجهة حالات الانقطاع المؤقتة في الاستيراد أو الإنتاج، وللتأمين ضد الصدمات على المدى الطويل.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X