الراية الإقتصادية
قطر تحتفل باليوم العالمي للإحصاء .. أعضاء اللجنة الاستشارية:

الإحصاءات الرسمية تحفز التنمية الشاملة

العميد السليطي:

الداخلية تعتمد أنظمة ذكية في تحليل البيانات

تحليل إحصاءات الجريمة للوقاية منها

الارتقاء بالعمل الأمني وحماية المجتمع

تبادل مؤشرات الجريمة مع المنظمات الإقليمية والدولية

الدوحة –  الراية:

أكد أعضاء لجنة الإحصاء الاستشارية في دولة قطر على أهمية الإحصاءات الرسمية ودورها الكبير الذي تؤديه في مجالات العمل المختلفة بالوزارات والمؤسسات ضمن منهجها نحو التنمية الشاملة.

وقال العميد إبراهيم سعد السليطي عضو لجنة الإحصاء الاستشارية ورئيس مكتب التحليل الإحصائي في وزارة الداخلية في كلمة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للإحصاء في 20 أكتوبر 2020 إن وزارة الداخلية في دولة قطر تمكنت منذ عام 2008 من إدارة وتحليل مختلف البيانات والمعلومات الأمنية والجنائية، وفق منظومة إحصائية متطورة، تستند على أحدث البرامج والأنظمة الإحصائية الذكية، القادرة على تحليل البيانات الضخمة بكل دقة وكفاءة عالية، واستشراف المتغيرات الأمنية، والظواهر الاجتماعية، وكذلك تحليل الجرائم وفق التصنيف الدولي للجريمة للأغراض الإحصائية، الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وأشار إلى أنّ قيام وزارة الداخلية بتوفير وتحليل إحصاءات الجريمة ودراستها عن قرب لمعرفة أسبابها للوقاية منها ومكافحتها ساهم في الارتقاء بمنظومة العمل الأمني، وحماية المجتمع، وحفظ الأمن والأمان بدولة قطر، ما ساعد بشكل مباشر في استكمال المسيرة التنموية الشاملة في دولة قطر، وبلوغ مؤشرات وأهداف استراتيجية وزارة الداخلية (2018-2022)، التي تهدف إلى تحقيق متطلبات استراتيجية قطاع الأمن والسلامة العامة (2018-2022)، ورؤية قطر الوطنية 2030.

وأكّد أنّ تطوير بيئة العمل الإحصائي داخل وزارة الداخلية ساعدت في توفير كافة البيانات الإحصائية اللازمة لاستراتيجية وزارة الداخلية (2018-2022)، وحساب المؤشرات المرتبطة بالأهداف الاستراتيجية والفرعية والتشغيلية، بصفة دورية، وقياس رضا الجمهور عن الخدمات التي تقدمها الوزارة عن طريق استطلاعات الرأي، وقياس مدى معرفة الجمهور بدور أجهزة الشرطة، وقياس نسبة الخدمات المقدمة إلكترونيًا للجمهور.

وأشار إلى أن الوزارة تعول كثيرًا على أهمية البيانات الإحصائية في تشخيص وتقييم الوضع الجنائي والأمني بكل دقة وموضوعية، ومراجعة وتطوير الإطار التشريعي والقوانين، وتحليل ودراسة الظواهر الجرمية المستحدثة، والأنماط الشائعة والمعقدة للجريمة، وتطوير أساليب مكافحة الجريمة. لأن هذا من شأنه أن يعين متخذي القرار والمسؤولين على رصد الأوضاع الأمنية، وتقييمها، وتطوير التشريعات، ورسم السياسات والاستراتيجيات الأمنية المعنية بمقاومة الجرائم وردعها.

وقال إنّ نجاح الوزارة في توفير إحصائيات تفصيلية دقيقة عالية الجودة، مكنت الخبراء والباحثين العاملين في مجال البحوث الاجتماعية من إعداد دراسات تحليلية لمختلف الظواهر الجرمية، بغرض معالجتها، وخلق مجتمع تسوده العدالة والرخاء الاقتصادي، قادر على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأضاف العميد إبراهيم سعد السليطي أنّ وزارة الداخلية تدرك مدى أهمية المعلومة الإحصائية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، خاصة وأنه في الآونة الأخيرة أصبحت البيانات الإحصائية الدقيقة واحدة من أبرز أدوات الاتصال والتواصل في العلاقات الدولية في عصر يتسم بهيمنة المعرفة.

وأشار إلى أن الوزارة حرصت على تيسير توفير وتبادل مؤشرات وإحصائيات الجريمة مع المنظمات الإقليمية والدولية، وتحديدًا تلك الإحصائيات المتعلقة بالجرائم الكبرى، وجرائم الإرهاب، والفساد المالي، والاتجار بالبشر.

وقال إن الإحصائيات الجنائية أصبحت شرطًا هامًا وأساسيًا وعنصرًا مؤثرًا في تصنيف الدول وترتيبها عالميًا حسب معدلات ارتكاب الجرائم، ومستوى توافر الأمن والأمان بها، حيث يتم مراعاة هذه التصنيفات عند إعداد عدد كبير من التقارير والمؤشرات الدولية، كتقرير التنافسية العالمية، والتي على أثرها يتم توجيه السياحة العالمية، ورسم الخريطة العالمية للاستثمار الخارجي، وحركة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.

الخليفي :

قطر نجحت في تنويع الاقتصاد الوطني

علي خالد الخليفي

أكد السيد علي خالد الخليفي عضو لجنة الإحصاء الاستشارية ومدير إدارة التخطيط والجودة في وزارة التجارة والصناعة أن دولة قطر قد نجحت في مواصلة مسيرتها التنموية الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني عبر اعتماد خطط تنفيذية ساهمت ببناء شراكات قوية مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي بالدولة بما انعكس بشكل إيجابي على نمو وازدهار القطاعات غير النفطية الحيوية ومن أهمها الصناعة، والبناء والعقارات، والخدمات المالية، والصحة والتعليم والرياضة. وتابع الخليفي عن أهمية الإحصاءات الرسمية من كونها تؤدي دورًا مهمًا في متابعة مؤشرات أداء كافة القطاعات الاقتصادية بالدولة وتوفير البيانات الأساسية لتقييم مدى مساهمة القطاعات غير النفطية في تحقيق الأهداف الاستراتيجية المحددة ضمن رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية 2018-2022.

كما تمثل الإحصائيات عاملًا أساسيًا لاستشراف آفاق الاقتصاد الوطني وأدائه في ظل مختلف المتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية ولا سيما الوضع الراهن الذي يشهده الاقتصاد العالمي بسبب التداعيات المالية والاقتصادية لفيروس كوفيد-19 والذي أثر على كافة اقتصادات العالم دون استثناء وأدى إلى تباطؤ معدلات النمو وتراجع أسعار النفط والتقلبات المضطردة على مستوى الإنتاجية، وتعد الإحصاءات الرسمية المنبع الرئيسي لتحليل الواقع واعتماد أرقى الممارسات العالمية لدراسة وتطوير المنهجيات وأطر العمل اللازمة للانتقال إلى مرحلة رسم السياسات التنموية عبر تفعيل نظم الرقابة والحوكمة وبالتالي تيسير عملية صنع القرار.

مها الرميحي:

مشروع لإنشاء مرصد ثقافي رياضي

مها الرميحي

قالت السيدة مها الرميحي عضو لجنة الإحصاء الاستشارية في دولة قطر ومدير إدارة التخطيط والجودة في وزارة الثقافة والرياضة عن القيمة الكبيرة للإحصاءات الرسمية التي تُصدرها المؤسسات الحكومية والتي تغطي مجالات متعددة، حيث تشكل الأدوات الأساسية لقياس المؤشرات في شتى المجالات إن الدور الكبير للإحصائيات الرسمية قد ظهر جليًا على المستوى الاستراتيجي في إدارة التخطيط والجودة بوزارة الثقافة والرياضة خلال إعداد استراتيجية قطاع الثقافة والرياضة ضمن استراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2018-2022، وإعداد استراتيجية الوزارة حيث مثل غياب بعض الإحصائيات إشكالية سواء في مرحلة تحليل الوضع الراهن أو عند تحديد الأهداف والمؤشرات.

وتحدثت الرميحي عن دور الإحصائيات وأهميتها على مستوى إعداد التقارير الدولية من خلال متابعة المؤشرات الدولية التي تصدر عن المؤسسات والمنظمات الدولية ذات العلاقة بمجالات عمل الوزارة، حيث حاولت الوزارة قدر المستطاع سد الفجوات ووضعت ضمن مشاريعها الاستراتيجية أولوية لإجراء الدراسات والمسوحات التي تغطي جانبًا من هذا العجز.

كما تم وضع مشروع لإنشاء مرصد ثقافي رياضي شبابي يهتم بوضع أطر شاملة لقواعد البيانات المتعلقة بتلك المجالات وتحديد آليات واضحة لجمع البيانات من مصادرها وفق معايير تضمن الدقة والموضوعية. وأكّدت السيدة مها الرميحي أن للتنسيق والتعاون بين كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية المنتجة للبيانات والمستفيدة منها، وإدراك كلّ منها لأهمية دوره في استكمال حلقات المنظومة المتكاملة للإحصائيات الرسمية في مراحلها المختلفة دورًا كبيرًا في نجاح الجهاز الإحصائي في الدولة وتطويره.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق