أخبار عربية
بعد تفعيل الحكومة قانونه الجديد

العمل الأهلي في مصر بقبضة الأمن

القانون يهدد بشطب عشرات الجمعيات والمنظمات الأهلية

الخليج الجديد:

 بعد مرور عام وشهرين على تصديق الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» على قانون ممارسة العمل الأهلي، وافق مجلس الوزراء، مبدئيًا، على إصدار اللائحة التنفيذية للقانون، دون الإعلان عن بنودها.

ومن المقرر أن يتم التوافق بين الوزارات المعنية بشأن بعض البنود، لإقرار اللائحة بصورة نهائية.

هذا الإعلان يهدد العمل الأهلي في مصر، وقد يؤدي إلى شطب العشرات من الجمعيات والمنظمات الأهلية.

ولعل التأخير في إصدار اللائحة التنفيذية، يعود إلى مشاورات الجهات السيادية والرقابية، بالإضافة لمستشارة السيسي لشؤون الأمن القومي «فايزة أبو النجا»، لما يشكله هذا القانون من أزمة مرتقبة بين مصر والغرب.

وكانت السفارات الغربية في القاهرة، أبلغت الحكومة بأن المنظمات والمؤسسات الغربية الكبرى، المهتمة بتمويل العمل التنموي في البلاد، والتي كانت أوقفت سابقًا تمويل مشاريع عديدة، لن تعود لتمويل الأنشطة التنموية والثقافية والصحية والدراسية في مصر، بسبب القانون.

وتخشى هذه المؤسسات من مشاكل عدة عانت منها سابقًا في الفترة بين عامي 2013 و2017، بينها التضييق على التمويل الذي كانت ترسله إلى المنظمات والهيئات التعليمية والحقوقية المصرية، واحتجازه لفترات طويلة لدى وزارة التضامن، ومنع إتمام بعض المشاريع التي حازت على موافقات حكومية بالفعل.

ووفق القانون الجديد، فإنه على جميع الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات والمنظمات الإقليمية والأجنبية غير الحكومية والكيانات التي تمارس العمل الأهلي أن تقوم بتوفيق أوضاعها خلال سنة من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية للقانون وإلا قضت المحكمة المختصة بحلها.

وتعود المحاولات لسن قانون جديد ينظم العمل الأهلي في مصر، بدلًا من القانون الصادر في عام 2002، إلى عام 2013، عندما أعدت لجنة من ممثلي المجتمع المدني بتكليف من وزير التضامن الاجتماعي آنذاك «أحمد البرعي»، مشروع قانون.

هذا القانون وصفه مدير مكتب مصر لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان «محمد زارع»، أنه أحد أفضل القوانين التي خرجت عن الحكومة، إلا أنه لم ير النور.

وفي سبتمبر 2016، تجاهلت الحكومة مشروع القانون الذي صاغه ممثلو المجتمع المدني، ووافقت على مشروع قانون أعدته وزارة التضامن الاجتماعي، وأرسلته لمجلس الدولة لمراجعته قبل عرضه على مجلس النواب، إلا أنه واجه اعتراضات حقوقية لأسباب عدة بينها صعوبة شروط تأسيس الجمعيات.

ويحظر القانون الجديد في بعض بنوده ممارسة عدة أنشطة بدعوى إخلالها ب«الأمن القومي»، كما يمنح السلطات صلاحية حل المنظمات جراء وقوع «مخالفات»، ويفرض غرامات تصل إلى مليون جنيه (نحو 60 ألف دولار).

من جانبه، يرى مدير المفوضية المصرية للحقوق والحريات «محمد لطفي»، أن صدور اللائحة التنفيذية للقانون لن يعود بالإيجاب على تنظيم العمل الأهلي.

ولفت إلى أن العشرات من الجمعيات والمنظمات تواجه أزمة كبيرة في توفيق أوضاعها حسب القانون، ما يعرضها للشطب.

وقال إن القانون نفسه، يُقيد العمل الأهلي في مصر «فإذا نجحت في التسجيل، الذي لن يكون بمجرد الإخطار، يصعب عليّ القيام بأي خطوة أخرى دون تصريح».

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق