الراية الإقتصادية
بحاجة إلى تحفيزات مالية كبيرة.. QNB:

تبعات «بريكست» تلاحق اقتصاد المملكة المتحدة

الدوحة –  الراية:

قال تقرير QNB إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يشكل عاملًا سلبيًا مؤسفًا للآفاق الاقتصادية للمملكة المتحدة. مشيرًا إلى أن حكومة المملكة المتحدة وبنك إنجلترا بحاجة إلى الحفاظ على تحفيزات مالية ونقدية كبيرة لتحقيق انتعاش ولو ضعيفًا من الركود العميق الناجم عن وباء «كوفيد- 19».

ونوه التقرير بأن المملكة المتحدة خرجت من الاتحاد الأوروبي رسميًا في الأول من يناير 2020 بموجب ما يُعرف ب «اتفاقية الانسحاب»، لكنها دخلت «فترة انتقالية» قابلة للتمديد حتى نهاية العام الحالي. مشيرًا إلى أن المفاوضات بين الجانبين حددت مجموعة من القضايا الرئيسية لكن كلا الجانبين وضع خطوطًا حمراء.

ووفقًا للتقرير فإن اتفاقية الانسحاب أقرت نوعًا جديدًا من الحدود في البحر الأيرلندي لذلك، فإنه في حالة عدم التوصل لاتفاقية جديدة، ستضطر إيرلندا الشمالية إلى الامتثال لقواعد السوق الموحدة الأوروبية، بما في ذلك الأحكام التي تغطي مجالات مثل سلامة الأغذية والإعانات الحكومية.

تبعات «بريكست» تلاحق اقتصاد المملكة المتحدة

وأضاف: هذا غير مقبول بالنسبة للمملكة المتحدة، التي ردت بإدخال تشريعات تمنحها سلطات أحادية الجانب لتوفيق السياسات المتعلقة بهذه المجالات مع السياسة المتبعة لديها، بدلًا من سياسة الاتحاد الأوروبي. ولكن حكومة المملكة المتحدة نفسها تقر بأن ذلك من شأنه أن يخرق شروط اتفاقية الانسحاب، وبالتالي فإنه يعد بالفعل خرقًا للقانون الدولي. ردًا على ذلك، شرع الاتحاد الأوروبي في إجراءات قانونية لإرغام المملكة المتحدة على التفاوض حول صفقة مقبولة للطرفين.

واستعرض التقرير أربع مسائل خلافية عالقة حول الأحكام المتعلقة بتكافؤ الفرص، ومصايد الأسماك، والهيكل الفعلي للاتفاق، وأيرلندا الشمالية.

أولًا، يصر الاتحاد الأوروبي على مبدأ تكافؤ الفرص. ويريد الاتحاد الأوروبي من المملكة المتحدة أن تضمن عدم تقويض بعض لوائحه من أجل الحصول على ميزة تنافسية (كاللوائح المتعلقة بالإعانات الحكومية، ومعايير العمل، والمعايير البيئية، والضرائب) في مقابل الاستمرار في إتاحة إمكانية الوصول إلى أسواقه. ومع ذلك، تجادل المملكة المتحدة بأن هذا أمر غير مسبوق في الصفقات التجارية وتصر بدلًا من ذلك على منحها حرية النأي عن قواعد الاتحاد الأوروبي لتكون قادرة، على سبيل المثال، على تقديم الدعم المالي للشركات، بما يتوافق مع القواعد الدولية فقط (بدلًا من لوائح الاتحاد الأوروبي)، أو تخفيض الضرائب إلى مستويات أقل من الحدود الدنيا المقررة من قبل الاتحاد الأوروبي.

ثانيًا، يختلف الجانبان حول وصول الاتحاد الأوروبي إلى الصيد في المياه الإقليمية للمملكة المتحدة. وتريد المملكة المتحدة إجراء مفاوضات سنوية حول الوصول إلى المياه وحصص الصيد، بينما يسعى الاتحاد الأوروبي إلى الحفاظ على الوصول المتبادل الحالي وحصص الصيد المستقرة.

ثالثًا، يختلف الجانبان حتى بشأن هيكل الاتفاق. يسعى الاتحاد الأوروبي إلى اتفاقية واحدة متكاملة تغطي جميع جوانب العلاقة الاقتصادية المستقبلية. في المقابل، تريد المملكة المتحدة فصل الصفقة التجارية، باتفاقاتها القانونية الخاصة، عن الجوانب الأخرى، مثل الطيران والأمن والطاقة ومصايد الأسماك وما إلى ذلك.

القضية الأخيرة، وربما الأكثر تعقيدًا، هي تفاصيل التجارة مع أيرلندا الشمالية بعد انتهاء الفترة الانتقالية. على وجه الخصوص، المتطلبات الجمركية والضوابط التنظيمية لحركة السلع بين أيرلندا الشمالية وبقية المملكة المتحدة. ففي حين يريد الاتحاد الأوروبي منع البضائع التي لا تستوفي شروط وقواعد الاتحاد الأوروبي من التسرب إلى السوق الأوروبية الموحدة، تريد المملكة المتحدة ضمان حركة غير مقيدة داخل سوقها الداخلية.

ونوّه التقرير إلى أن كل جانب يدعي أن له اليد العليا، لكن مع نفاد وقت المفاوضين، بدأ احتمال التوصل إلى «صفقة» من عدمه يتضاءل، وارتفعت مخاطر الخروج «بدون صفقة» بشأن العلاقة التجارية. ورجح التقرير التوصل إلى اتفاق جزئي بشأن التجارة هو الاحتمال الأقرب لأنه يصب في مصلحة الطرفين. لذلك، نتوقع أن يتم الاتفاق على صفقة بشأن تجارة السلع وتنفيذها جزئيًا على الأقل بحلول نهاية العام.

وأشار التقرير إلى أن المملكة المتحدة هي الطرف الذي يُرجح بدرجة كبرى أن يقوم بتقديم تنازلات بشأن مصايد الأسماك ومكون «دعم الدولة» في مسألة تكافؤ الفرص.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق