كتاب الراية

من الواقع..مسؤوليّة الجمعيّة العموميّة في تعيين مُراقب الحسابات للشركات المُساهمة

يُفترض من مجالس إدارات بعض الشّركات القطريّة المُساهمة تنزيه ذمّتها وإبعادها عن اختيار أوتعيين مُراقب الحسابات

يُعتبر مُراقبُ الحسابات الذي يعيّنه المُساهمون في الشّركات المُساهمة، قبل أو خلال انعقاد اجتماع الجمعيّة العموميّة للشركة، من أهمّ عناصر قيام واستمرار وحتّى نجاح الشّركة في أداء مهامّها واختصاصاتها وأهدافها التي قامت الشركةُ من أجلها.
وقد سنّت قوانينُ الشركات في كثير من الدول، بأن يُعاقب كلُّ من قبل أو مارس أو احتفظ عن قصد بمهامّ مراقبي الحسابات سواء باسمه الخاص أو بصفته شريكًا، جريمة تقديم معلومات كاذبة بعد توافر الركن المادي والمعنوي، أو جريمة عدم الإعلان عن الأعمال الإجراميّة، أو إفشاء أسرار الشركة أثناء مُمارسته مهامّ عمله.
وقد حدّدت المادةُ 141، من قانون الشركات رقْم 11 لسنة 2015، من أنّه يجب أن يكونَ لكل شركة مُساهمة عامة مُراقب حسابات أو أكثر تعيّنه الجمعيّة العامة لمدّة سنة وتتولّى تقدير أتعابه، ويجوز لها إعادةُ تعيينه، على ألّا تتجاوز مدةُ التعيين خمسَ سنوات مُتصّلة، ولا يجوز تفويضُ مجلس الإدارة في هذا الشأن، ومع ذلك يجوز لمؤسّسي الشركة تعيين مُراقب حسابات بصفة مُؤقّتة إلى حين انعقاد أوّل جمعيّة عامة.
في المادّة المذكورة أعلاه، كان يُفترض من مجالس إدارات بعض الشّركات القطريّة المُساهمة، تنزيه ذمّتها، وإبعادها عن اختيار أوتعيين مُراقب الحسابات إلّا عن طريق مُساهمي الشّركة من خلال لجنة تُشكّل من المُساهمين من غير أعضاء مجلس الإدارة، ويكون تعيين مُراقب الحسابات من مسؤوليّة الجمعيّة العموميّة للشركة، وليس صحيحًا تفويضُ مجلس الإدارة في تعيينه.
والسببُ، أنه حسب المادة رقْم 149 من قانون الشركة، فإنّ مُراقب الحسابات يكون مسؤولًا عن صحّة البيانات الواردة في تقريره بوصفه وكيلًا عن مجموع المُساهمين، ولكل مُساهم أثناء عقد الجمعيّة العامة أن يُناقش المراقبَ، وأن يستوضحه عمّا ورد في هذا التقرير.

[email protected]

العلامات

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق