fbpx
الراية الإقتصادية
للتأقلم مع تداعيات كورونا .. :QNB

طرق وعرة أمام تعافي الاقتصاد العالمي

الدوحة – الراية:

قال تقريرQNB إنّ الاقتصاد العالمي أمامه طرقٌ وعرة للتعافي من تداعيات جائحة كورونا، حتى يعود إلى وضعه الطبيعي.

وأشار إلى أنه يتّفق مع ما ذكره صندوق النقد الدولي، حينما أشار إلى ما أسماه الصندوق «رحلة الصعود الطويلة» للاقتصاد العالمي الذي بدأ يتعافى من التداعيات العميقة لهذه الأزمة، لكن الوباء لم ينتهِ بعدُ. منوهًا بتوقعات الصندوق بحدوث انتعاش جزئي ومُتقطع في عام 2021. ونوه التقرير بنشر صندوق النقد الدولي مؤخرًا تحديث شهر أكتوبر 2020 حول آفاق الاقتصاد العالمي. وسلط التقرير الضوء على الانخفاض غير المسبوق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي في الربع الثاني من عام 2020، عندما تم إغلاق حوالي 85 في المائة من الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى ذلك ب «الإغلاق الكبير». ولفت التقرير إلى أنّ توقّعات صندوق النقد الدولي تفترض أن يلتزم صنّاع السياسات بتنفيذ هذه الأولويات، وهو أمرٌ معقولٌ مبدئيًا، لكنه لن يكون سهلًا. لذلك، فإننا نرى أن المخاطر ستظلّ مرتفعة، ما يشكل عاملًا سلبيًا، ونتوقع أن تظل كل من الشركات والمُستهلكين حذرين حتى يصبح الطريق أمامنا أكثر وضوحًا وأقلّ صعوبة.

أضاف التقرير يتمثّل الوضع الطبيعي الجديد في وجود كم هائل من التدابير الاقتصادية الاستثنائية المطلوبة لدعم الاقتصاد العالميّ. وفي ظلّ عدم تعافي الميزانيات العمومية للبنوك المركزية وأسعار الفائدة بعد من تداعيات الأزمة المالية العالمية لسنة 2008، تحوّل الاهتمام إلى السياسة المالية.

وتابع التقريرُ يقدّر صندوق النقد الدولي أن «الحكومات قدمت حوالي 12 تريليون دولار أمريكي من الدعم المالي للأسر والشركات». ولم تكن البنوك المركزية بمنأى عن تلك الجهود، فقد استجابت للأزمة بتخفيض أسعار الفائدة إلى الصفر في كثيرٍ من الحالات وضخ كَميات غير مسبوقة من السيولة في البنوك وأسواق الائتمان. وقد أدّى ذلك إلى الحفاظ على تدفق الائتمان، ما ساعد ملايين الشركات على الاستمرار في مزاولة الأعمال. ومع ذلك، يوجد تفاوتٌ كبيرٌ بين مختلف البلدان من حيث فاعلية تدابير احتواء الوباء وقدرتها على توفير الدعم عبر السياسات الاقتصادية. فبالنسبة للعديد من الاقتصادات المتقدّمة، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لا يزال الانكماش الاقتصادي مُؤلمًا، بينما تتعافى الصين بشكل مستقرّ وأقلّ اضطرابًا. أضاف التقرير تُخيم على المسار المستقبلي حالة غير مسبوقة من عدم اليقين. ويمكن أن يُساعد التقدم السريع في إيجاد اللقاحات والعلاج في تقليل معدّلات العدوى والوَفَيات وتسهيل الطريق إلى الوضع الطبيعيّ الجديد. لكن، قد تزداد الأمور سوءًا أيضًا، خاصةً إذا تفاقم الوضع الحالي في ظلّ ارتفاع معدلات الإصابة في العديد من البلدان. ووَفقًا للتقرير لا تزال المخاطر مرتفعة، بما في ذلك ارتفاعُ حالات الإفلاس وفقدان الوظائف والمبالغة المُحتملة في التقييم في بعض الأسواق المالية. في الوقت نفسه، أصبحت العديدُ من البلدان أكثر عرضةً للمخاطر. فقد ارتفعت مستوياتُ الدين بسبب الاستجابة المالية والانخفاض الكبير في إيرادات الشركات في العديد من قطاعات الاقتصاد. ويقدر صندوقُ النقد الدولي أنّ الدين العام العالمي سيصل إلى مُستوى قياسي يبلغ حوالي 100 في المائة من الناتج المحلي الإجماليّ في عام 2020.

نسلّط الضوء على ثلاث أولويات لصناع السياسات

أولًا، حماية صحة الناس. فالعلاج الفعّال وعمليات الاختبار وتتبع المخالطين أمر حيويّ. ومن شأن التمويل الحكومي وكذلك التعاون الدولي بشكل أفضل لتنسيق الجهود الرامية لتصنيع اللقاح وتوزيعه أن يساعدا في ذلك. وكما يقول صندوق النقد الدولي: «فقط من خلال هزيمة الفيروس في كل مكان يمكننا ضمان الانتعاش الاقتصادي الكامل في أي مكان».

ثانيًا، يُعدّ السحب المبكر للدعم المقدم عبر السياسات مخاطرةً واضحة. ففي البلدان والمناطق التي يستمرّ فيها الوباء في الانتشار، من المهم الحفاظ على شريان الحياة للشركات والعاملين الأكثر تأثرًا، بما في ذلك التأجيلُ الضريبيُّ وضمانات الائتمان والتحويلات النقدية وإعانات الأجور. ولا تزال هناك حاجة إلى استمرار التحفيزات النقدية ودعم السيولة لضمان تدفّق الائتمان والسيولة للحفاظ على الوظائف والاستقرار المالي.

ثالثًا، لا تزال السياسةُ المالية المرنة وذات الطابع الاستشرافي تبدو مطلوبةً لتحقيق انتعاش مُستدام. فقد عجلت هذه الأزمة حدوثَ تحولات هيكلية عميقة تتطلب إعادة توزيع رأس المال واليد العاملة. ويمكن للسياسة المالية أن تساعد في تحفيز عملية خلق فرص عمل جديدة.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق