fbpx
كتاب الراية

تسجيل عقود الإيجار يحفظ الحقوق لأطرافه

تسجيل العقد يبدأ من تاريخ إبرامه وليس من تاريخ السريان

منح المؤجرين فترة 30 يومًا لتسجيل عقد الإيجار من تاريخ إبرامه

لا يُسمح بأي طلبات يُقدمها المؤجر للجنة فض المنازعات إلا إذا كان العقد مُسجلًا

رسوم التسجيل من 250 ريالًا إلى 1500 ريال وإعفاء بعض الجهات منها

يدور مقالنا هذا حول الموضوع المُشار إليه أعلاه، في مُحاولة منا للإجابة على ما يدور من أسئلة حول فكرة تسجيل عقد الإيجار وما نصّت عليه القوانين المُعدّلة، فالسؤال الشائع.. ما هو الغرض من توثيق عقود الإيجار في حال أن المُستأجِر والمؤجِّر بينهما عقد ساري المفعول؟، وهل يتم التوثيق مجانًا أم برسوم؟.
أولاً: نبدأ بالهدف من تسجيل عقود الإيجار وما صدر من تعديل لقانون الإيجار لتسجيل عقود إيجار العقارات المُحرّرة بين مؤجر العقار والمُستأجر، فنجد أن هذا التعديل أتي لحماية حقوق الطرفين، لأنه يثبت العلاقة القانونية بين الطرفين ويضبط العلاقة بينهما لتكون قائمة على أُسس وبنود واضحة، كما أنه يقوم على توفير الوقت والجهد اللازمين لإصدار وثائق عقود الإيجار، الوصول إلى المعلومات الرسمية والمُحدّثة لجميع العقارات المُؤجرة، تدقيق ومُراجعة كاملة لجميع المعاملات في حالات فض النزاع، كما أن قانون الإيجارات رقم (4) لسنة 2008 قد شدّد على أهمية تسجيل عقود الإيجار وربطها بحق إنشاء أية مُطالبات إيجارية في حال إخلال أي من طرفي العقد في تنفيذ التزاماته العقدية، فقد نصّت المادة رقم (3) منه على أنه لن تُسمح بأي طلبات يُقدّمها المُؤجر أمام اللجنة أو القضاء وتكون ناشئة عن عقد الإيجار إلا إذا كان العقد مُسجّلاً بالمكاتب، ويُستثنى من ذلك طلب إثبات العلاقة الإيجارية بالنسبة لعقود الإيجار السابقة على 15/‏2/‏2008، علمًا بأن تسجيل العقد يبدأ من تاريخ إبرامه وليس من تاريخ السريان ويتطلب لإنفاذ عملية التسجيل بعض المُستندات والبيانات التي تطلبها مكاتب التسجيل العقاري بوزارة البلدية والبيئة وهي كالتالي: تقديم المؤجر أو من ينوب عنه أو من يُمثله قانونيًا طلبًا على النموذج المُعد لذلك مُرفقًا به نسخة من العقد باللغة العربية، صورة سند الملكية رقم الكهرباء والماء للعقار المؤجر، اسم المنطقة الواقع بها ورقمها إن وُجد، اسم ورقم الشارع ورقم العقار، ورقم الطابق ورقم العين، مساحة الوحدة المُؤجرة ومُواصفاتها، صورة من الوكالة أو تفويض بتسجيل عقد إيجار من المالك، صورة من العقد الأساسي في حال التأجير من الباطن، صورة من البطاقة الشخصية للمؤجر (في حال طلب تفويض بتسجيل عقد إيجار)، اسم وجنسية المُستأجر وجميع قاطني الوحدة السكنية معه، رقم البطاقة الشخصية للمُستأجر وجميع قاطني الوحدة السكنية معه، العنوان أو صندوق البريد ورقم الهاتف من يُمثله أو ينوب عنه قانونًا إن وجد.
ثانيًا: أما بالنسبة لرسوم التسجيل فقد حدّدت حدًا أدنى (0,5%) من القيمة الإيجارية السنوية لكل وحدة سكنية أو تجارية أو غيرها من الوحدات المبيّنة في رُخص بناء العقار، بحد أدنى (250) ريالًا وبحد أقصى (2,500) ريال، كما أنه قد أعفى بعض الجهات من دفع هذه الرسوم منها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والعقود التي تجريها الأوقاف وجمعية قطر الخيرية.
ثالثًا: ومن حق المُؤجر عمل بعض التعديلات المطلوب طبقًا للحال على شهادة تسجيل عقد إيجار بعد الانتهاء منها أو بعد فترة من الزمن مثل تعديل بيانات عقد تم توثيقه مُسبقًا (رقم الكهرباء والماء أو رقم العقار ….) أو تمديد المدة الإيجارية.
من هنا يجب معرفة أنه إذا تضمّن العقد الجديد تغييرًا في أطراف العلاقة الإيجارية أو بيانات الوحدة المُؤجرة فإن ذلك العقد يتطلب تسجيله كمُعاملة جديدة برسوم جديدة.
أما في حال طلب تجديد العقد لمدة مُماثلة أو أكثر مع ذات الأطراف والشروط والالتزامات ولم يطرأ زيادة على القيمة الإيجارية فإن ذلك التعديل يُعد مُلحقًا للعقد الأصلي ولا تفرض أية رسوم.
رابعًا: وفي حال وجود أي نزاع ما بين المؤجر والمُستأجر لا تسمع الطلبات بلجان فض المُنازعات الإيجارية إلا إذا كان هذا العقد مُسجّلاً ويكون مؤدى المواد (1)، (3)، (20) من القانون رقم (4) لسنة 2008 بشأن إيجار العقارات أن عقود الإيجار الخاضعة لأحكام هذا القانون يجب أن تُبرم كتابة، ويتعين تسجيلها بمكتب تسجيل عقود إيجار العقارات بوزارة البلدية والبيئة، ولا تسمع أي طلبات يُقدمها المُؤجر للجنة فض المُنازعات الإيجارية أو للقضاء وتكون ناشئة عن عقد الإيجار إلا إذا كان العقد مُسجّلاً بالمكتب المذكور، فيكون التسجيل خلال 30 يومًا من تاريخ إبرامه، وإذا لم يقم المؤجر بالتسجيل خلال المدة السالفة يزاد رسم التسجيل بنسب مُتصاعدة عن كل شهر يمر على التخلف عن التسجيل، بما يعني أن عدم سماع طلبات المؤجر أمام لجنة فض المُنازعات الإيجارية أو القضاء يكون هو الأثر المُترتب على عدم تسجيل العقد في المكتب المذكور قبل إبداء الطلبات أمام اللجنة أو القضاء، أما التأخير في التسجيل إلى ما بعد انقضاء فترة الثلاثين يومًا التالية لإبرام العقد، فلا يترتب عليه سوى زيادة رسم التسجيل الذي يحصله المكتب دون أن يمنع ذلك من سماع طلبات المؤجر أمام اللجنة طالما أن التسجيل قد سبق تقديم تلك الطلبات لها لأن العبرة هو بسبق تسجيل العقد قبل تقدم المُؤجر بطلباته إلى اللجنة.
كما قضت محكمة التمييز في ذات الموضوع (بجلسة 7 مايو سنة 2013 الطعن رقم 42 لسنة 2013 تمييز مدني) حول ذات المعني «المقرر: عقود الإيجار الخاضعة لأحكام قانون إيجار العقارات رقم (4) لسنة 2008. وجوب إبرامها كتابة وتسجيلها بمكتب تسجيل العقود بوزارة الشؤون البلدية والزراعة خلال 30 يومًا من تاريخ إبرامها. إغفال ذلك. أثره. عدم سماع الطلبات الناشئة عنها أمام اللجنة أو القضاء. المواد (1)، (3)، (20) من القانون سالف الذكر. التأخير في التسجيل إلى ما بعد انقضاء الميعاد المذكور. لا يمنع من سماع الطلبات أمام اللجنة وإن كان يُعتد به في زيادة رسم التسجيل. العبرة في ذلك بسبق تسجيل العقد قبل تقديم الطلبات إلى اللجنة.»
لذلك يجب على كل مُؤجِّر ومُستأجِر الإسراع بتسجيل العقود الإيجارية المُبرمة طبقًا للإجراءات التي قمنا بتوضيحها أعلاه وذلك لتفادي عدم سماع أي طلب ما قد يحدث نتيجة النزاع على تنفيذ العقد فيما بين أطرافه، فيكون في ذلك الوقت لديهم حق مُقاضاة الآخر أمام لجان فض المنازعات الإيجارية.

مدير مكتب الخليج للاستشارات القانونية

[email protected]

العلامات

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق