fbpx
أخبار عربية
بمناسبة احتفال السفارة باليوم الوطني لبلاده.. السفير مصطفى كوكصو:

قطر وتركيا توقعان اتفاقيات جديدة الشهر المقبل

28 قمة جمعت صاحب السمو والرئيس أردوغان منذ عام 2014

أكثر من 50 اتفاقية للجنة الإستراتيجية العليا منذ تأسيسها عام 2014

تقدم ملحوظ في علاقاتنا بكافة المجالات في السنوات الأخيرة

قطر وتركيا شريكان إستراتيجيان .. وعلاقاتنا أخوية وتاريخية

نتشارك نفس المبادئ في الوساطة والدبلوماسية الإنسانية

الدوحة وأنقرة تصطفان مع الشعوب من مُنطلق نصرة الحق والعدالة

قطر دولة ذات سيادة وصاحبة ثقل كبير دبلوماسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا

الدوحة حريصة على رأب صدع الخلافات والنزاعات بالطرق السلمية

أكثر من ملياري دولار حجم التبادل التجاري العام الماضي

الدوحة – إبراهيم بدوي:

أكد سعادة السيد محمد مصطفى كوكصو، سفير الجمهورية التركية الشقيقة لدى الدولة، أن قطر وتركيا شريكان إستراتيجيان وعلاقتهما مُتجذرة بروابط أخوية وتاريخية، ويتشاركان نفس المبادئ في الوساطة والإنسانية والاصطفاف مع الشعوب من مُنطلق إنساني ينتصر للحق والعدالة.

وقال في لقاء مع الصحفيين بمناسبة الذكرى ال 79 لليوم الوطني للجمهورية التركية أنه من المقرر توقيع اتفاقيات جديدة لتعزيز التعاون بين البلدين خلال الاجتماع المقبل للجنة الإستراتيجية العليا المشتركة في السادس والعشرين من الشهر المقبل، لافتًا إلى أنه تم توقيع أكثر من ٥٠ اتفاقية خلال ٥ اجتماعات منتظمة للجنة منذ تأسيسها عام ٢٠١٤، فيما شهدت العلاقات الثنائية تقدمًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة بكافة المجالات.

وشدّد السفير التركي على أهمية دور قطر الإقليمي والدولي قائلًا إن قطر دولة ذات سيادة وصاحبة ثقل كبير دبلوماسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا، مُثمنا حرصها على رأب صدع الخلافات والنزاعات بالطرق السلمية.

تأسيس الجمهورية

وقال السفير التركي: إن تركيا تحتفل هذا العام بالذكرى ال 97 لتأسيس الجمهورية والذي يوافق يوم 29 أكتوبر من كل عام، وهو ذكرى إعلان الجمهورية على يد مؤسسها مصطفى كمال أتاتورك، عام 1923، مُشيرًا إلى أنه في مثل هذا اليوم قبل 97 عامًا، أعلن «مجلس الأمة التركي» تأسيس الجمهورية التركية. وذلك بعد الانتصار في حرب الاستقلال الوطنية، حيث تم إرساء أسس الدولة التركية الديمقراطية الحديثة في هذا التاريخ تحديدًا. وأضاف: بعد مرور ما يقرب من قرن من الزمان، مرت فيه تركيا بتحول هائل واحتلت مكانتها بين الدول المتقدمة في العالم.

علاقات متجذرة

وأكد السفير كوكصو أن قطر وتركيا شريكان إستراتيجيان يتعاونان في العديد من القضايا على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية. وقد شهدت علاقاتنا الثنائية تقدمًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة في جميع المجالات.

وأضاف: نؤكد أن العلاقات التركية – القطرية ليست وليدة اليوم، بل ترجع إلى قرون سابقة، وظلت تتطور حتى بعد تأسيس الجمهورية لتشهد تطورًا ملحوظًا في تسعينيات القرن الماضي، ثم شهدت قفزة نوعية مع تركيا حاليًا، بسبب العلاقات الأخوية التاريخية والمصالح المشتركة بين الشعبين الشقيقين.

توافق السياسات

وأوضح السفير التركي أن «السياسات الخارجية لتركيا وقطر تتشارك في نفس المبادئ من حيث جهود الوساطة والدبلوماسية الإنسانية. وتصطف قطر وتركيا مع الحق والعدل الذي يُحقق مصالح الشعوب وهو العامل المشترك في الآراء والمواقف القطرية التركية، لأننا لا نستهدف سوى دعم الشعوب من منطلق إنساني ينتصر للحق والعدالة.

تلاحم الشعبين

وأكد سفير الجمهورية التركية الشقيقة أن كلًا من تركيا وقطر تدعمان بعضهما البعض في مواجهة التحديات الكبرى، ولن ينسى الشعب التركي دعم قطر وشعبها خلال وبعد محاولة الانقلاب الفاشلة 2016. وأيضًا وبالمثل، فقد هرعت تركيا إلى مساعدة قطر عندما واجهت حصارًا في يونيو 2017. ولا يمكن أن تنسى تركيا وشعبها موقف قطر وتضامنها ضد المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو 2016 وكما هو معلوم كان صاحب السمو أمير دولة قطر، أول زعيم يتصل برئيسنا، وأعرب عن دعمه لبلادنا. ونقدّر عاليًا تضامن حكومة قطر وشعبها معنا. كما بذلت تركيا قصارى جهدها لرفع الحصار غير العادل المفروض على قطر.

علاقة إستراتيجية

وقال سفير تركيا لدى الدوحة: «لقد توليت مهامي كسفير للجمهورية التركية في تاريخ 12 أغسطس الماضي بعد تقديم أوراق اعتمادي إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، مُدركًا بأن العلاقة التي تربط بلدينا إستراتيجية وخاصة للغاية ولابدّ من تعزيز وتطوير إستراتيجيات مُبتكرة لإغناء هذه الشراكة الرائعة في ضوء التطوّر الملحوظ الذي شهدته العلاقات الثنائية القطرية التركية خلال الأعوام الأخيرة».

وأضاف: «إنه لشرف حقيقي لي أن أخدم في هذا البلد الشقيق، الذي تجمعه مع تركيا علاقة فريدة من نوعها. وأنا مُلتزم تمامًا ببذل قصارى جهدي لتطوير تلك العلاقة تحت قيادة كل من فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان وحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظهما الله».

العلاقات الشعبية

وشدّد السفير التركي على حرصه على تعزيز العلاقات الشعبية بين البلدين، قائلًا: «إن حجم قطر في قلب الشعب التركي أكبر بكثير من حجمها الجغرافي والمحبة والود مُتواصلان، بفضل قيادة البلدين» وتابع: تود السفارة الاستمرار في الحفاظ على هذه العلاقات الطيبة وسوف نعمل على مُواصلة مسيرة الإنجازات التي حققتها العلاقات القطرية التركية والقفزات النوعية التي شهدتها كافة مجالات التعاون المشترك بما يحقق المنافع المُتبادلة لشعبي البلدين، مؤكدًا أن أهم ما يميز هذه العلاقات هو الروابط الأخوية التاريخية المتجذرة القائمة على الأخوة والصداقة والتضامن والإخلاص بين البلدين وشعبيهما الشقيقين.

ثقل إقليمي

وفي سياق متصل أكد السفير التركي أن قطر دولة ذات سيادة ولها ثقلها الإقليمي والدولي، وتتميز بحرصها على رأب صدع الخلافات والنزاعات بالطرق السلمية وتستضيف الفرقاء وتبقى على مسافة واحدة من كافة الأطراف في وساطة نزيهة تحظى بموثوقية كبيرة. وقطر دائمًا ما تقوم بدور محوري في هذا الصدد على مر السنوات سواء في القضية الفلسطينية وسوريا وحتى في الحالات الإنسانية. ونقدّر عاليًا هذه الجهود التي تؤكد أن قطر صاحبة ثقل كبير دبلوماسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا.

اللجنة العليا

وحول الاجتماع المُقبل للجنة الإستراتيجية العليا للبلدين، قال سعادة السفير التركي إنه بعد سنوات من التوافق والتناغم أُسست «اللجنة الإستراتيجية العليا المُشتركة بين قطر وتركيا في 2014»، وانعكس التقارب السياسي والأمني بين قطر وتركيا على اقتصادَيْهما، وعزّزت ذلك اجتماعات القمة بين الرئيس التركي وصاحب السمو، والتي تجاوزت 28 قمة منذ عام 2014. وأوضح السفير التركي أن عدد الاجتماعات التي عقدتها اللجنة العليا الإستراتيجية القطرية التركية بلغ 5 اجتماعات حيث أبرمت أكثر من 50 اتفاقية كما أنها ستعقد اجتماعها القادم في السادس والعشرين من الشهر القادم، وسيتم توقيع اتفاقيات جديدة وسيتم الإعلان عنها في وقتها.

العلاقات الاقتصادية

وعن تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين أشار سعادة سفير الجمهورية التركية الشقيقة لدى الدوحة إلى زيادة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين حيث ارتفع حجم التبادل التجاري الثنائي من 340 مليون دولار أمريكي في عام 2010 إلى أكثر من 2 مليار دولار أمريكي في عام 2019، ولم يكن لوباء فيروس كورونا سوى أثر محدود على التجارة الثنائية بين البلدين. هذا ويسعدنا مُساهمة شركات الإنشاء التركية في مشاريع البنية التحتية في قطر والتي بلغت قيمتها منذ عام 2002 أكثر من 18 مليار دولار أمريكي. كما تعدّ قطر سابع أكبر سوق عقود في عام 2019 بينما تعدّ تركيا بمثابة الملاذ الآمن للاستثمارات القطرية.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق