fbpx
راية الإسلام
تجلب محبة الله لعبده وأهل بيته.. دعاة ل الراية :

الصدقة تدفع البلاء عن المتصدق

إحدى صور التكافل الاجتماعي والتعاون على البر والتقوى

د. الفرجابي: الأجر يكون بحسب إخلاص النية

يجوز إعطاء الصدقة غير المفروضة للفقراء من غير المسلمين بشروط

سقيا الماء صدقة جارية تبقى لصاحبها في حياته وبعد مماته

الدوحة – نشأت أمين:
أكّد عددٌ من الدعاة أنّ الصدقة تُعتبر صورة من صور التكافل الاجتماعي، والتعاون على الخير والبر والتقوى، حيث يمكن للإنسان من خلالها أن يُدخل السرور على المساكين، لافتين في تصريحات ل الراية إلى قول الرسول عليه الصلاة والسلام «أفضل الأعمال أن تُدخل السرور على أخيك المؤمن، أو تقضي عنه دينًا، أو تُطعمه خبزًا». وأوضحوا أن من فضائل الصدقة أنها سبب في محبة الله جل وعلا لعبده، كما أنها سبب في بسط الرزق، وأنها تدفع البلاء والشرور عن المتصدق وأهل بيته، لافتين إلى أن السلف الصالح من هذه الأمة كانوا أحرص الناس على المسارعة إلى الصدقة والإنفاق في وجوه الخير، لافتين إلى أن من أعظم أنواع الصدقة: الوقف الذي يجعل الإنسان غلته في أبواب الخير والإحسان كالإنفاق على الفقراء والمساكين من طلاب العلم وإسكان المحتاجين وبناء المساجد والمدارس والمستشفيات، وكذلك سقيا الماء، الذي يُعتبر من الصدقات الجارية التي تبقى لصاحبها في حياته وبعد مماته

فضلها عظيم

 

وقال د. أحمد الفرجابي، المستشار الشرعي، إن الصدقة فضلها عظيم، ويكفي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «الصدقة برهان «أي أنها برهان على صدق إيمان صاحبها، لأن هذا المتصدق ينفق ما معه، وينتظر فضل الله عز وجل، وقد بشر النبي عليه الصلاة والسلام هذا المتصدق بأنه ما نقص مال من صدقة فالمتصدق يعوضه الله تبارك وتعالى أضعافًا مضاعفة لقاء ما فعله.
وأوضح أن الإنسان عندما يتصدق إنما يقدم لنفسه، فالله عز وجل هو الذي أعطى الأموال ومع ذلك فإنه يأجرنا حين نقدمها له سبحانه وتعالى من خلال إعطائها للفقراء والمساكين مفيدًا بأن السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم قد اهتموا كثيرًا بأمر الصدقة وعظّموا من شأنها فكانت أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها إذا أرادت أن تتصدق بدرهم طيبته وعطرته ثم وضعته في يد السائل وكانت رضوان الله تعالى عليها تقول «إنه ينزل عند الله عز وجل في موضع قبل أن يصل إلى يد السائل»

الصدقة الواجبة

 

ولفت د. الفرجابي إلى أن الصدقة معناها كبير، موضحًا أن منها الصدقة الواجبة التي هي الزكاة، ومنها الصدقة النافلة وهي أمرها واسع للغاية والإنسان بإمكانه أن يتصدق بماله وحتى بجاهه أيضًا.
وأكّد أن الأجر يكون بحسب إخلاص النية لافتًا إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم «سَبَقَ دِرهَمٌ مائَةَ أَلفِ دِرهَمٍ» قيل كيف ذلك يا رسول الله؟ قال «رَجُلٌ تصدق بمائة ألف من عُرْض ماله، ورجل ليس له إلا دِرهمان تصدقَ بأحدِهما»

 

المستحقون للصدقة

 

من جانبه أوضح د. محمود عبدالعزيز أنه يجوز إعطاء الصدقة غير المفروضة للفقراء من غير المسلمين، خصوصًا إذا كانوا من الأقارب، بشرط ألا يكونوا من المحاربين لنا، وألا يكون وقع منهم اعتداء يمنع الإحسان إليهم،لقوله تعالى:» لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ،
إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ»
ولفت إلى أنه لا يجوز إعطاء فقراء الكفار من الزكاة، لأن الزكاة لا تعطى إلا للمسلمين في مصرف الفقراء والمساكين المذكورين في آية الزكاة، مشيرًا إلى قول الإمام الشافعي رضي الله عنه: « ولا بأس أن يتصدق على المشرك من النافلة، وليس له في الفريضة من الصدقة حق، وقد حمد الله تعالى قومًا، فقال «ويطعمون الطعام» .
ونوّه بأن صرف الصدقة إلى فقراء المسلمين أفضل وأولى، لأن الصرف إليهم إعانة لهم على طاعة الله عز وجل، وتكون عونًا لهم على أمور دينهم ودنياهم، وفيه يتحقق ترابط المسلمين، خصوصًا أن فقراء المسلمين اليوم أكثر من الأغنياء.

تطفئ غضب الرب

 

بدوره قال فضيلة الشيخ محمد يوسف الإبراهيم إن من الفضائل العظيمة للصدقة كونها سببًا لحب الله جل وعلا لعبده، كما دل على ذلك الحديث القدسي «وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أُحبه» كما أنها تُطفئ الخطيئة وغضب الرب ففي حديث معاذ «ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جُنة، والصدقة تُطفئ الخطيئة كما يُطفئ الماء النار» وجاء في حديث أبي أمامة «صدقة السر تطفئ غضب الرب» كما أنها تقي صاحبها من النار، حيث قال عليه الصلاة والسلام «اتق النار ولو بشق تمرة» وهي تطهر النفوس وتزكيها قال تعالى «خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها»،

التكافل الاجتماعي

 

 

وأضاف: تُعتبر الصدقة صورة من صور التكافل الاجتماعي، والتعاون على الخير والبر والتقوى، فبها يدخل السرور على المساكين، قال عليه الصلاة والسلام «أفضل الأعمال أن تدخل السرور على أخيك المؤمن، أو تقضي عنه دينًا، أو تُطعمه خبزًا»
وأوضح أن من فضائل الصدقة أنها سبب في بسط الرزق وطول العمر، وأنها تدفع البلاء والشرور عن المتصدق وأهل بيته، لافتًا إلى أن السلف الصالح من هذه الأمة كانوا أحرص الناس على المسارعة إلى الصدقة والإنفاق في وجوه الخير.

أنواع الصدقات

 

وقال: إن الصدقات تشمل عمل كل خير، ومن أفضلها الصدقة على الأهل والأقارب ففي الحديث « أبدأ بنفسك فإن فضل شيء لأهلك، فإن فضل شيء عن أهلك فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا “،كما أن من أعظم أنواع الصدقة: الوقف الذي تُجعل غلته في أبواب الخير والإحسان كالإنفاق على الفقراء والمساكين من طلاب العلم وإسكان المحتاجين وبناء المساجد والمدارس والمستشفيات، وسقي الماء، فهي من الصدقات الجارية التي تبقى لصاحبها في حياته وبعد مماته، ومن أنواع الصدقات الكلمة الطيبة، والتبسم في وجه أخيك المسلم، وإصلاح ذات البين، وتعليم العلم النافع، والإحسان إلى الناس، والإمساك عن الأذى والشر، وكذلك التكبير والتسبيح والتهليل.

العلامات

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق