fbpx
راية الإسلام

بلاغة القرآن.. هل هناك ترادف في القرآن ؟

يميل أهل البلاغة القرآنيّة إلى أنّ الترادف في القرآن منعدمٌ؛ وذلك لأنّ التراكيب القرآنيّة التي يظهر أنّها مترادفةٌ المعنى، هي للمُتأمّل في بلاغة النّص ودلالاته تحمل فروقاً تُخرجها عن معنى الترادف، ويقصد بالترادف عند أهل اللغة توالي كلمتين مختلفتين أو أكثر والاستدلال بها على شيءٍ واحدٍ، ومن الأمثلة على الفروق البلاغيّة فيما يظَنّ أنّه ترادفٌ في القرآن: الخشية والخوف: على سبيل المثال فإنّ الخشية والخوف لهما دلالتان مختلفتان في التعبير القرآني الفريد، يقول الله -تعالى-: «وَيَخشَونَ رَبَّهُم وَيَخافونَ سوءَ الحِسابِ»، سورة الرعد آية: 21 .
حيث جاءت الخشية من الله، والخوف من سوء الحساب، والخشية تكون من عِظم المَخشِيّ، وهو المولى سبحانه، والخوف يُعبّر به عن ضعف الخائف من المخُوف وهو سوء الحساب.
وكلمتا العباد والعبيد: العباد في القرآن الكريم لفظٌ له كرامة الصلة بالله تعالى؛ بينما لفظ العبيد فهو يشمل البرّ والفاجر، والطائع والعاصي، وقد جاء الاستدلال بهما في الآيات الكريمة وفقاً لهذا التفريق في المعنى ودلالة كُلّ منه، ففي لفظ «عباد» قال تعالى: «وَعِبَادُ الرَّحْمَـنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا»، سورة الفرقان، آية: 63.
وعند استخدام لفظ «عبيد» قال سبحانه: «وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ» سورة فصلت، آية: 46.

العلامات

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق