fbpx
راية الإسلام

قصة آية ..

قال الله تعالى: «وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ»، البقرة : 207.

المشهور في سبب نزول هذه الآية الكريمة أنها نزلت في صُهَيْب بْن سِنَان الرُّومِيّ – رضي الله عنه – ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَسْلَمَ بِمَكَّة، وَأَرَادَ الْهِجْرَة ليلحق بالنبي – عليه الصلاة والسلام – مَنَعَتهُ قريشٌ أَنْ يُهَاجِر بِمَالِهِ، وَإِنْ أَحَبَّ فعليه أَنْ يَتَجَرَّد مِنْهُ وَيُهَاجِر، ففَعَلَ ليَتَخَلَّصَ مِنْهُمْ ، وَأَعْطَاهُمْ مَاله ؛ فَأَنْزَلَ اللَّه فِيهِ هَذِهِ الْآيَة، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب – رضي الله عنه -، وَجَمَاعَةٌ إِلَى طَرَف الْحَرَّة في المدينة النبوية ؛ فَقَالُوا لَهُ : رَبِحَ الْبَيْعُ . فَقَالَ: وَأَنْتُمْ فَلَا أَخْسَرَ اللَّهُ تِجَارَتكُمْ ، وَمَا ذَاكَ ؟ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ اللَّه أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَة . وَيُرْوَى أَنَّ رَسُول اللَّه – صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ لَهُ: «رَبِحَ الْبَيْعُ صُهَيْب».

ولا يَمنعُ أنها نزلتْ فِي كُلّ مُجَاهِد فِي سَبِيل اللَّه ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:» إِنَّ اللَّهَ اِشْتَرَى مِنْ الْمُؤمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّة يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ» . فللهِ دَرُّك يا صهيب ! شَرَى نفسَه طلباً لرضوان الله – تعالى – هكذا تكون التضحية، وإلا فلا ! هذا صُهيبٌ ، وهذا فِعلُه قد غَدَا قرآنًا يُتلى إلى يوم القيامة ؛ فماذا قدّمنا نحن طلبًا لمرضاة الله سبحانه ؟

العلامات

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق