fbpx
المحليات
في خطبة الجمعة بجامع الإمام .. الشيخ عبدالله النعمة:

الأخلاق الحسنة سجية الأنبياء

الرسول ضرب لنا أروع الأمثلة في الأخلاق الحسنة

ليس أبعد إلى قلوب الناس من صاحب الخلق السيئ

الأخلاق تزيد الشريف شرفًا وترفع للوضيع ذكرًا

المرء لا يصل إلى المنازل العالية إلا بالأخلاق الفاضلة

الدوحة- نشأت أمين

أكد فضيلة الشيخ عبدالله النعمة أن الأخلاق الحسنة سجية الأنبياء والمرسلين ووصف المؤمنين المتقين وأنها تزيد الشريف شرفاً وترفع للوضيع ذكرًا، لافتًا إلى أن المرء لا يصل إلى المنازل العالية إلا بالتواضع والتخلق بالأخلاق الفاضلة، وقال الشيخ عبدالله النعمة في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب إنه ليس أقرب إلى قلوب الناس وألصق بهم من صاحب الأخلاق الحسنة، وليس أوحش ولا أبعد إلى قلوبهم من صاحب الخلق السيئ، لافتًا إلى قوله عليه الصلاة والسلام: أربعٌ إذا كنَّ فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا، صدْقُ الحديثِ، وحفْظُ الأمانةِ، وحُسْنُ الخُلقِ، وعفَّةُ مَطْعَمٍ.
وأكد أن الأمة ما ضعفت ولا ابتعدت عن طريق الإسلام إلا بعد أن ضيعت أخلاق الإسلام التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم، مضيفًا أن الآداب والأخلاق عنوان صلاح الأمم والمجتمعات، وهي معيار فلاح الشعوب والأفراد، وقال إن سلامة المجتمع وقوة بنيانه وسمو مكانته وعزة أبنائه إنما تكون في تمسكه بفضائل الأخلاق، ولذلك فقد جاءت تعاليم الدين وقيمه بالأمر بالمحافظة على الأخلاق الحسنة في كل أحوال المسلمين أفرادًا وجماعات، ولفت الخطيب إلى أنه يكفي لبيان ذلك أن يحصر النبي صلى الله عليه وسلم مهمة بعثته في إصلاح الأخلاق بقوله عليه الصلاة والسلام «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» لذلك جاءت وصيته صلى الله عليه وسلم لأبي ذر وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال: اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ وأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحسنةَ تَمْحُهَا، وخَالقِ النَّاسَ بخُلُقٍ حَسَنٍ، وقد بشر صلى الله عليه وسلم صاحب الخلق الحسن بالثواب العظيم من الله عز وجل يوم القيامة: إن مِن أحبكم إلي وأقربكُم مني مجلسًا يومَ القيامةِ أحاسنكُم أخلاقًا، وإن مِن أبغضِكُم إلي وأبعدكُم مني يومَ القيامةِ الثرثارونَ والمتشدقونَ والمتفَيهِقونَ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، قد علِمنا الثرثارينَ والمتشدقينَ فما المتفَيهقونَ؟ قالَ: المتَكَبرونَ.

 

  • الآداب والأخلاق عنوان صلاح الأمم والمجتمعات

  • الأخلاق معيار فلاح الشعوب والأفراد

  • سلامة المجتمع تكون في تمسكه بفضائل الأخلاق

الأخلاق العابدة

 

وقال الشيخ عبدالله النعمة إن المسلم قد يفوز بسبب أخلاقه العابدة، لافتًا إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «إن المسلم المسدد، ليدرك درجة الصوام القوام بآيات الله -عز وجل-؛ لكرم ضريبته وحسن خلقه» كما أنه يثقل ميزان العبد يوم القيامة مستشهدًا بقوله صلى الله عليه وسلم: مَا مِنْ شَيءٍ أَثْقَلُ في ميزَانِ المُؤمِنِ يَومَ القِيامة مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ، وإِن اللَّه يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيء.
ولفت الخطيب إلى ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكثرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنةَ، قَالَ: تَقْوى اللَّهِ وَحُسْنُ الخُلُق، وَسُئِلَ عَنْ أَكثرِ مَا يُدْخِلُ الناسَ النارَ فَقَالَ: الفَمُ وَالفَرْجُ.

حسن التعامل

 

وأوضح الشيخ عبدالله النعمة أن هذا هو المطلوب من المسلم أن يعيش ذا تعامل حسن وذا خلق نبيل مع أهله وإخوانه وذويه وجيرانه بل ومع عامة المسلمين وخاصتهم لدوام المحبة وحسن العشرة ورفع المنزلة عند الله عز وجل يوم القيامة مؤكدًا أن حسن الخلق ذهب بخيري الدنيا والآخرة، ولفت خطيب جامع الإمام إلى ما أخرجه البيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: صِل من قطعك، واعط من حرمك، واعف عمن ظلمك»

أروع الأمثلة

 

وأكد النعمة أن الرسول صلى الله عليه وسلم ضرب لنا أروع الأمثلة في الأخلاق الحسنة فلم يكن عليه الصلاة والسلام فاحشًا ولا متفحشًا ولا لعانًا ولا سبابًا وكان من أحسن الناس وجهًا وأطيبهم خلقًا وكان صلى الله عليه وسلم لا يغضب لنفسه ولا ينتقم لها بل كان غضبه عندما تُنتهك حرمات الله تعالى، مضيفًا أن لنا فيه عليه الصلاة والسلام الأسوة والقدوة الحسنة حيث كان عليه الصلاة والسلام يبدأ من لقيه بالسلام، ويجيب دعوة من دعاه ولو إلى شيء يسير، مضيفًا أنه كان عليه الصلاة والسلام كريم الطبع، جميل المعاشرة، طلق الوجه، بسامًا، متواضعًا من غير ذلة، جوادًا من غير سرف رقيق القلب، رحيمًا بكل مسلم، خافضًا جناحه للمؤمنين، لين الجانب لهم، يعود مريضهم، ويشهد جنازتهم، ويفرح عليه الصلاة والسلام لفرحهم.

فتح مكة

 

وتابع الخطيب: إن لنا في الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة ولنتأمل سيرته عندما دخل مكة فاتحًا منتصرًا عزيزًا مؤيدًا على أولئك الذين طردوه وآذوه وحاصروه حتى أكل عليه الصلاة والسلام مع أصحابه ورق الشجر فما رحموه.
وقال: لقد دخل عليه الصلاة والسلام مكة متواضعًا قائلًا لأولئك: يا معشر قريش ما تظنون أني فاعل بكم؟، قالوا: خيرًا. أخ كريم وابن أخ كريم، فقال: صلى الله عليه وآله وسلم «اذهبوا فأنتم الطلقاء».

أخلاق المسلم

 

 

وأضاف الخطيب: هكذا يجب أن تكون أخلاق المسلم والاهتداء بهديه وسنته وأخلاقه، لافتًا إلى أن هذا هو منهج الإسلام الذي ارتضاه الله عز وجل لنا منهجًا متكاملًا ودينًا قويمًا وصراطًا مستقيمًا وهو منهج السلف الذين فهموا الإسلام وطبقوه في واقع حياتهم قولًا وعملًا ومنهجًا وسلوكًا.
وقال: لنا عباد الله أن نتساءل ما هو نصيبنا من هذه الأخلاق وأين موقعنا من هذه الخلال الحميدة؟مؤكدًا أنه ينبغي علينا أن نتعلم أخلاقه صلى الله عليه وسلم ونعلمها من نعول ونغرسها في نفوسهم ونؤسس عليها أبناءنا.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق