fbpx
كتاب الراية

قطر مثال يحتذى به..

90 ٪ من البنى التحتية اللازمة لمونديال قطر 2022 جاهزة

أحد الجوانب التي تتشابه فيها كوبا ودولة قطر مع بعضهما البعض هو سياسات كلّ منهما التي تهدف إلى تطوير مجال الرياضة والأنشطة البدنيّة لسكّانها.
ولذلك، تحت شعار «العقل السليم في الجسم السليم»، وفي غضون سنوات قليلة بعد انتصار الثورة ، نجحت كوبا في احتلال مكانة مرموقة بين الدول العشرين الأولى للحركة الأولمبية الدولية. وأحرزت قطر أيضًا في وقت قصير جدًا تقدُّمًا هائلًا في الرياضة. ويمكن رؤية الأولوية التي توليها السلطات القطرية العليا لهذا القطاع في عدد لا يحصى من الإجراءات المتخذة بهدف تثقيف السكان، وخاصة الشباب، بممارسة التمارين البدنية. وكان من بين هذه الإجراءات تحديدُ يوم الثلاثاء الثاني من كل فبراير، يومًا وطنيًا للرياضة في قطر.
وفي الواقع، تمكنت هذه الدولة الخليجية العربية الصغيرة التي يقل عدد سكانها عن 3 ملايين نسمة، في غضون سنوات قليلة، من بناء بنى تحتية رياضية وهي أهداف يتعين على بعض الدول المتقدمة تحقيقها.
وتبذل الهيئاتُ الرياضية جهودًا متساوية في تكوين مواردها البشريّة. وقد توجت هذه الجهود بتحويل الدوحة إلى موطن للأحداث الرياضية الكُبرى في جميع أنحاء العالم مثل التنس وكرة السلة وكرة القدم والجولف وركوب الدراجات والدراجات النارية وألعاب القوى والسباحة والجمباز الفني وبطولات الفروسية، بما في ذلك العام الماضي، كأس الخليج العربية الرابعة والعشرون وكأس العالم للأندية وتُوجت قطر بطلة هذا التخصص في المنطقة.
وكل هذه الخلفية أعطت دولة قطر الجدارة الكافية لتقديم ترشّحها لكأس العالم لكرة القدم 2022، والتي منحتها الفيفا عام 2010. ومنذ ذلك الحين، وعلى أساس ميزانية ضخمة تقدّر بعدة مليارات من الدولارات وتوظيف أكثر من 30 ألف عامل، عملت السلطات القطرية، ولا سيما اللجنة العليا للمشاريع والإرث برئاسة أمينها العام حسن الذوادي، بجدّ لبناء جميع البنى التحتية والمرافق التي ستضمن نجاح أحد أكبر الأحداث الرياضية في العالم، والتي يجب أن يحضرها أكثر من مليون معجب من جميع أنحاء العالم. ويتضمن هذا الجهد الهائل بناء 8 ملاعب جديدة فائقة الحداثة، وأكبر ميناء للمياه العميقة في المنطقة بأكملها، وفنادق جديدة، ومرافق فندقية أكثر اتساعًا، وتوسيع مطار حمد الدولي لضمان الخدمات لأكثر من 60 مليون مسافر، ومترو الدوحة الجديد الذي يبلغ طوله 320 كيلومترًا والذي سيربط المطار بالملاعب والأماكن الشهيرة في العاصمة، والطرق السريعة والأنفاق والجسور والمستشفيات ومدينة جديدة في لوسيل مع المباني المستقبلية وجميع أنواع المرافق الاجتماعية.
إن الجدية والشغف الذي عملت به السلطات القطرية من أجل كأس العالم، لافت للنظر جدًا لدرجة أنه قبل عامين من الاحتفال به – من 21 نوفمبر إلى 18 ديسمبر 2022 – ما يقرب من 90٪ من البنى التحتية اللازمة جاهزة، على الرغم من التحديات فقد كان عليهم التغلّب عليها بسبب الأزمة الخليجية ومؤخرًا جائحة «كوفيد- ١٩» (كورونا)، والذي تواجهه حكومة قطر أيضًا بطريقة مثالية.
ليس لدي أدنى شك في أن كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 ستحقق نجاحًا باهرًا. مبروك قطر.

العلامات

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق