fbpx
اخر الاخبار

جائحة كورونا ترسم مظاهر غير مألوفة في المشهد العام للانتخابات الأمريكية

واشنطن – قنا:

تميز المشهد العام أمام مقرات الاقتراع في غالبية مدن الولايات المتحدة الأمريكية، بمظاهر غير مألوفة لدى الأمريكيين بفعل الضوابط والإجراءات الاحترازية التي فرضتها جائحة كورونا كوفيدـ19، حيث وقف الأمريكيون الذين كانوا يضعون كمامات ومتباعدين في طوابير، وسط استعداد بعض المدن الكبرى لاضطرابات محتملة.

ففي مدينة نيويورك تعرجت بعض طوابير التصويت حول البنايات، لكن المشهد اختلف عن ذلك تماما بأماكن كثيرة في ولايات أخرى، حينما كانت الطوابير قصيرة أو غير موجودة، وهو ما تكهن به موظفو الانتخابات عندما أكدوا سابقا أن جائحة كورونا عززت توجه الناخبين نحو التصويت عبر البريد، مقابل اختيار أعداد أخرى الاقتراع الحضوري عبر التنقل إلى مراكز الاقتراع.

وفي مدينة أتلانتا بولاية جورجيا، كانت الطوابير، عند فتح مراكز الاقتراع، قصيرة حيث لم يتوافد الناخبون بالشكل المنتظر، واقتصر الحضور على قلة قليلة منهم، وسط تأرجح في نوايا التصويت بين المرشحين الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطي جو بايدن.

أما في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، فقد حضر الناخبون بكثافة، حيث أعرب غالبيتهم عن دعمهم للرئيس الحالي دونالد ترامب على حساب منافسه بايدن، تماما كما كان عليه الوضع في ولاية فلوريدا التي أدلى فيها ترامب وعقيلته ميلانيا ترامب بصوتيهما في منطقة “بالم بيتش”، وسط صعوبة التكهنات في هذه الولاية المتأرجحة.

في غضون ذلك، قال الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، وجماعات حقوقية أخرى، في بيانات متفرقة، إنهم يراقبون الموقف عن كثب لرصد أي مؤشرات على ترويع الناخبين، فقد ذكر فرع الاتحاد أنه نشر في ولاية جورجيا حوالي 300 محام في نحو 50 “نقطة ساخنة” محتملة بها لرصد أي مشاكل في عملية التصويت، كما أرسل قسم الحريات المدنية بوزارة العدل الأمريكية أفرادا إلى 18 الولاية خشية أي ترويع أو قمع للناخبين بما في ذلك بعض المقاطعات المتأرجحة وفي المدن التي شهدت اضطرابات أهلية هذا العام.

وأعلنت الشرطة الأمريكية أنها اتخذت إجراءات احترازية لحماية الممتلكات، بينما لا تزال ذكريات المظاهرات التي خرجت هذا الصيف للمطالبة بالمساواة بين الأعراق وشابها العنف أحيانا عالقة في الأذهان.

وفي شأن ذي صلة، قالت شبكة سي.أن.أن الأمريكية، وفقا لمسح أجرته مع مركز إيدسون للأبحاث، إن أكثر من 100 مليون أمريكي أدلوا بأصواتهم في جميع أنحاء البلاد في التصويت المبكر قبل يوم الانتخابات، مشيرة إلى أن هذه الأصوات تمثل أكثر من 47 من الناخبين المسجلين على مستوى البلاد، وقد شهدت 21 ولاية بالإضافة إلى العاصمة واشنطن بالفعل إدلاء أكثر من نصف ناخبيها المسجلين بأصواتهم.

وذكرت أن معدل التصويت المبكر ارتفع في جميع أنحاء الولايات المتحدة خلال جائحة كورونا، حيث تجاوز التصويت المبكر في 6 ولايات على الأقل، وهي تكساس وهاواي ونيفادا وواشنطن وأريزونا ومونتانا، نسبة المشاركة الإجمالية في انتخابات عام 2016، فيما بلغت هذه النسبة في سبع ولايات أخرى (نورث كارولينا وأوريغون وكولورادو ونيومكسيكو وجورجيا وفلوريدا وتينيسي)، نسبة 90 على الأقل من إجمالي أصوات الانتخابات السابقة.

كما لفتت سي.إن.إن إلى أنه على صعيد جميع الولايات الأمريكية، شارك 100.2 مليون شخص في التصويت المبكر بالفعل، أي ما يمثل 73 من إجمالي عدد الأصوات التي تم الإدلاء بها في الانتخابات الرئاسية الماضية، والتي بلغت 136.5 مليون صوت، مضيفة أن 37 ولاية على الأقل، بما فيها العاصمة واشنطن، اجتازت منتصف الطريق لإجمالي الأصوات المدلى بها لعام 2016، بما في ذلك 14 ولاية من الولايات الـ16 الأكثر تنافسية وهي تكساس وجورجيا ونورث كارولينا ونيفادا وفلوريدا وأريزونا وكولورادو وويسكنسن وماين وأيوا وميشيغان ومينيسوتا ونبراسكا وأوهايو.

في غضون ذلك، قالت وكالات فيدرالية تراقب الانتخابات الرئاسية الأمريكية، إنه لم يتم حتى الآن رصد أي تهديدات أو محاولات اختراق لعمليات الاقتراع.

كما قال السيد تشاد وولف القائم بأعمال وزير الأمن الداخلي الأمريكي، في تصريحات، “إننا نستخدم كل أدواتنا لضمان تصويت الأمريكيين في الانتخابات الرئاسية واحتساب أصواتهم”، مؤكدا أنه “لم يتم حتى الآن تسجيل مؤشرات على تعرض أي طرف خارجي لأصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية”، في وقت شدد فيه على أن “الولايات المتحدة تواجه تهديدات خارجية عديدة تستهدف نظامها الانتخابي”.

ويتوقع خبراء الانتخابات أن تستغرق عملية فرز الأصوات وقتا أطول هذا العام بسبب جائحة كورونا، وزيادة عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم عبر البريد، وذكر بعض المحللين أن الإعلان الرسمي عن الفائز قد يحتاج لعدة أشهر، ولن تكتمل العملية حتى شهر يناير من العام المقبل .

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X