بقلم/ مازن باسم القاطوني:
ربما تأتي على الإنسان لحظة في حياته يشعر فيها أن هذا الطريق الذي سلكه طريق شاق، وأنه إلى الآن لم ير نتيجة، وقد ضيع وقته وعمره وراء السراب، العديد من الأفكار المتداخلة التي تتصارع مع فكر الإنسان يشعر خلالها بالفشل والإحباط ويكره هذا الطريق الذي يسير فيه ولا يريد أن يكمل المشوار ويتوقف وهذه هي المشكلة.
العمر ليس طويلًا للدرجة التي تجعلك تجرب أكثر من شيء، أمامك هدف لابد أن تسعى للوصول إليه وإذا شعرت بالفشل ربما يأتي يوم ما وتنجح فيه، ويعوضك الله عن الأيام والليالي التي قضيتها في سبيل النجاح والوصول لمبتغاك.
عليك ألا تيأس ودع الحزن جانبًا ولا تستسلم للضيق والتوقف عن السعي، لأنك إن فعلت هذا فأنت في هذه اللحظة فشلت بالفعل ولم تنل شرف المحاولة.
تعال معي نتخيل أنك تسير في دراسة علمية محددة من أجل الحصول على الوظيفة التي تحبها، فإذا بدأت تخطو خطواتك وتحاول التعلم والمثابرة ووقفت في طريقك بعض الصعاب، واخترت ألا تكمل طريقك الشاق حتى النهاية، فقد أسأت الاختيار لعدة أسباب وذلك لأنك عندما بدأت دراستك يومًا بعد يوم، فقد اكتسبت خبرة في مجالك ربما تكون أفضل من غيرك ومع مرور الأيام سوف تصبح مميزًا في هذا المجال وربما تعلّم غيرك، فإذا حصلت على شهادة معتمدة في هذا المجال فستكون أول المقبولين للحصول على وظائف في مجالك.

أما إن جعلت نفسك تتنقل بين مجال وآخر ودراسة وأخرى فقد أضعت عمرك وضيعت وقتك بدون فائدة، والمثابرة والرغبة في النجاح أشياء لا يعرفها إلا الأشخاص الناجحون.
إذا بحثت في سير العظماء ستجد أنهم بدأوا من الصفر، ولم ييأسوا لحظة واحدة ولم يكونوا معروفين ولكن بعزمهم وصلوا إلى ما وصلوا إليه وأصبحوا قدوة لغيرهم.
لتنظر لهذا الشاب الذي بدأ حياته في دخول مدرسة صناعية بسيطة وكان الطلاب الأوائل دائمًا يدخلون المدارس الثانوية يلتحقون بالجامعات وكليات القمة، دخل هذا الشاب المدرسة الصناعية التي كان لا يدخلها إلا الطلاب الذين لا يحصلون على درجات جيدة في التعليم الأساسي، وبعد دخوله قرر أن يحول الفشل إلى نجاح حاول الاجتهاد في هذه المدرسة حتى تمكن من الحصول على المركز الأول وقامت المدرسة بتكريم لأنه حصل على الدرجات النهائية التي من النادر أن يحصل عليها الطلاب في هذه المدرسة، قام بعمل معادلة ودخل معهدًا سنتين لكي يدخل كلية الهندسة وبالفعل دخل كلية الهندسة وتفوق وحصل على المركز الأول وتخرج منها وقام بتأسيس شركة بسيطة ثم واصل نجاحه بوصول الشركة لعدة فروع وأصبح مديرًا لجميع هذه الفروع وأصبح يمثل بلده في هذا المجال.
هذه وغيرها قصص واقعية لأشخاص لم يركنوا إلى الفشل في بادئ الأمر بل واصلوا سيرهم للحصول على النجاح وبالفعل حصلوا عليه فكن أنت منهم يومًا ما… وكلما صعدت درجة من درجات السلم لا تفكر في النزول واصل حتى الوصول للقمة.