fbpx
المنبر الحر

العالم في جيوبنا

أضاف الإنسان وسائل اتصال حديثة تيسر نقل المعرفة والمعلومات

بقلم/ د. معراج أحمد معراج الندوي:

هل كبر الإنسان وصغر العالم؟ هل تغيّر شكل الإنسان مع التقدم العلمي وتطور التكنولوجيا؟ هل ملك الإنسان على الكوكب وحشر العالم كله في جيبه؟ إلى أين تقودنا هذه التطورات والتكنولوجيا؟ هل يفقد الإنسان هويته كإنسان ويصير ماكينة على أيدي التكنولوجيا؟ هناك الكثير من التساؤلات تثير في أذهاننا.

ومهما كان الأمر، لقد غيّر الإنسان من فكره وأسلوب حياته وقام بتصغير العالم ووضع العالم كله في جيبه في موبايل، وهل يستغني الإنسان بالهاتف الذكي عن أخيه، هل يبعد الموبايل الإنسان عن أصدقائه؟ هل يقتصر مفهوم الصداقة والعلاقة على اللوحات فقط؟ استطاع الإنسان أن يخرج العالم المضغوط من جيبه ويحدق بشاشته لحظة، ثم يجمع العالم ثانية في جيبه ويواصل سيره ليشتري الحوائج اللازمة للحياة. استطاع الإنسان أن يجمع ملامح الكوكب ليجعله تحت بصره وسمعه، أتاحت التكنولوجية الحديثة فرصة للجميع الحصول على المعلومات في أي وقت كان، وفي أي مكان. لم يمض علينا أيام معدودة، كانت المطبعة أول مصدر للاكتشاف والمعلومات، وهذه المطابع التي وضعت الأساس لوحدة الكوكب ومكنت الإنسان أن يقوم بتصغير العالم ويحشره في الجيوب. وما لبثت التكنولوجيا أن قدمت اكتشافًا جديدًا هو الإذاعة، ثم واصلت تطوراتها وقدمت أمامنا السينما أولًا بالصورة فقط ثم بالصوت وتحول العالم من كلمة مقروءة إلى عالم مرئي وناطق. في الماضي، كان الحصول على المعرفة والمعلومات مقتصرًا على الأشخاص والكتب والجرائد، ولم تعد كذلك في يومنا هذا، ومع مرور الزمن، تنوعت الوسائل وتعددت الاتصالات وتقدمت التكنولوجيا ابتداءً بالمذياع والتلفاز مرورًا بالحاسوب حتى نصل إلى عصر الهواتف الذكية.

إن التطور التكنولوجي أضاف وسائل اتصال حديثة تيسّر نقل المعرفة والمعلومات وبثها من خلال أوعية غير تقليدية، وكل هذه الوسائل التي أصبحت متاحة للجميع وكان سببها ثورة المعلومات التكنولوجية، أتاحت التكنولوجيا الحديثة فرصة للجميع للحصول على المعلومات في أي وقت كان، وفي أي مكان. لقد أصبح الهاتف الذكي عنصرًا أساسيًا في حياتنا، ومن الصعب العثور على إنسان وهو لا يحمل هاتفًا ذكيًا في جيبه، منذ دخول الهاتف الذكي في حياتنا فقد أصبحنا ننجذب لسحره ونشعر أننا أكثر اتصالًا بالعالم من حولنا. واليوم كل ما يحدث في العالم يهم ويؤثر على حياتنا مباشرة أو غير مباشر. إن الهاتف الذكي هو الذي يضغط الإنسان على زر ويتمكن من متابعة أخبار العالم. واليوم أصبح كل إنسان يسير على الأرض وهو يحمل الكوكب كاملًا في جيبه. هكذا نجد أن العالم يسير في جيوبنا.

[email protected]

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق