fbpx
كتاب الراية

اقتصاديات .. نقطة التعادل

تظهر مدى فاعلية المشاريع التجارية

نقطة التعادل (BEP) هي النقطة التي تكون عندها تكلفة النفقات والإيرادات متساوية، بحيث لا يوجد أي مكسب أو خسارة صافية والواحد يكون عنده تعادل (broken even)، على الرغم من أن تكاليف الفرص البديلة قد دفُعت، ورأس المال تلقى المخاطر المُعدلة، والعائد المتوقع للتأكد من أنها يمكن أن تدفع تكاليفها الثابتة، ما يساعد على تقديم صورة ديناميكية للعلاقات بين المبيعات والتكاليف والأرباح. من خلال الحسابات البسيطة والمستخدمة للأدوات التحليلية في الإدارة المالية، توضح المبيعات كنسبة مئوية من مبيعات فعلية – يمكن أن تعطي المديرين فرصة لفهم متى يتوقع الوصول للتعادل «من خلال ربط النسبة المئوية».
نقطة التعادل هي حالة خاصة من إيرادات المبيعات المطلوب تحقيقها إذا كان الإيراد المطلوب هو «صفر» «breaking even»، ويُعرف بأن يوم «الجمعة الأسود» – يوم محدد لتقديم عروض وخصومات كبيرة للمستهلك – هو نقطة التعادل السنوية في مبيعات التجزئة. بينما في الواقع تجارة التجزئة عمومًا تعادل وتحقق الربح الفعلي، تقريبًا كل ربع سنة.
ولا بد من بعض السلبيات التي لا يمكن لنقطة التعادل أن تحققها:
– فهي غير مناسبة في الظروف التي تتغير فيها التكاليف بصفة مستمرة، وهنا يمكن أن نجد أكثر من نقطة تعادل، وقد تكون المنحنيات بمعنى أنها ليست مستقيمة في الرسم لتعكس الواقع الفعلي للظروف المحيطة.
– لا يمكن استخدامها في الخطط القصيرة الأجل لأنها تأخذ في طبيعتها عدم تغير التكلفة والإيرادات في المدى الزمني القصير.
– كما تتطلب توفر بيانات دقيقة عن التكاليف المباشرة وغير المباشرة أو الثابتة والمتغيرة.
– صعوبة استخدامها في حالة تعدد المنتجات، إلا إذا كان لكل منتج خريطة بيانية وصعوبة تطبيقه نظرًا للدقة المطلوبة في تصنيف التكاليف الثابتة وتوزيعها على عدد كبير من المنتجات.
والهدف من حساب نقطة التعادل ليس فقط معرفة متى يحقق المشروع الأرباح ! ولكن يمكنك أن تقارن بين إستراتيجيات التسعير المختلفة.
لو كان المنتج/‏ الخدمة مرتفع السعر فإنك كصاحب مشروع لن تجذب المستهلك، في حين إذا خفضت سعر المنتج /‏ الخدمة وأنتجت عددًا مناسبًا لحاجة السوق، فإنه يحقق لك نقطة التعادل وهنا يمكنك مقارنة التكاليف والأسعار، من خلال تخفيض تكاليف الإنتاج والتشغيل.
يتطلب عمل المسؤول المالي في المشروع أن يقوم بعملية توجيه لجميع أقسام العمل، للعمل على تحقيق نقطة التعادل لتجنب تعرض المشروع للخسارة.
ويعتبر هامش الأمان: هو المسافة ما بين المبيعات الفعلية أو المخططة ونقطة التعادل، حيث كلما ابتعدت الشركة عن نقطة التعادل حققت أرباحًا أكبر ويزداد حد الأمان لديها لكونها ابتعدت عن منطقة الخسارة. وهو الزيادة في المبيعات المخططة طبقًا للموازنة (الفعلية) عن نقطة التعادل، حيث يحدد المقدار الذي يمكن أن تنخفض به المبيعات قبل أن تبدأ الخسارة في المشروع .
لذلك فإن هامش الأمان يوضح مدى سلامة موقف المشروع بزيادة مبيعاته على التعادل، فكلما ارتفعت نسبة حد الأمان أصبح مركز الشركة أقوى، وأصبحت تقلبات السوق لا تؤثر سلبًا على الأداء. ويكون الأمان قبل نقطة التعادل و»صفرًا» عند نقطة التعادل وموجبًا بعد نقطة التعادل.
مثال لمعرفة كيف تحقق نقطة التعادل في المشروع
إن أفضل طريقة لعرض نتائج تحليل نقطة التعادل بالرسم البياني الخاص الذي يظهر على الخط الأفقي قيمة الإنتاج فيما يظهر على الخط العمودي مستوى العائدات من المبيعات، ونقطة التعادل هي النقطة التي يتقاطع عندها خط العائدات من الإنتاج مع خط تكاليف الإنتاج.
من هنا، فمن المهم أن تحسب عند أي نقطة ستغطي الشركة التكاليف بالكامل وتبدأ في تحقيق الأرباح الحقيقية، حتى يتم تحديد نقطة التعادل.
حيث تُظهر نقطة التعادل مدى فاعلية المشروع التجاري، حيث يجب على المستثمر أن يعرف متى سيحقق المشروع الأرباح، ويعرف كذلك ما هو مستوى المخاطرة لاستثماراته. ويتخذ القرار ما إذا كان سيستثمر في المشروع أم لا، بناءً على حساب نقطة التعادل.

مستشار مالي اقتصادي

العلامات

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق