fbpx
الراية الإقتصادية
8.7 % مساهمة الأنشطة السياحية في الناتج المحلي

إشادة عربية بالقطاع السياحي في قطر

17 % نمو أعداد الزوار القادمين إلى قطر في 2019

نصف مليون زائر إلى قطر بداية 2020

313.6 مليار دولار الإيرادات السياحية العربية

الدوحة – أحمد سيد:

أشاد صندوق النقد العربي بالقطاع السياحي في دولة قطر، مؤكدًا أن مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بلغت حوالي 8.7 % خلال عام 2019.

وقال صندوق النقد العربي، في دراسة أصدرها حديثًا، إن معدل مساهمة القيمة المضافة لقطاع السياحة في قطر العام الماضي بلغت 8.3 % في الناتج المحلي الإجمالي، فيما بلغت عام 2018 نحو 7.8 % في الناتج المحلي الإجمالي.

وفي هذا السياق، شهد عام 2019 نموًا ملحوظًا في أعداد الزوار القادمين إلى قطر بنحو 17% مع وصول أكثر من 2.1 مليون زائر مقارنة ب 1.8 مليون زائر في عام 2018، وحقق شهر ديسمبر أعلى معدل نمو شهري بنسبة 42%، كما ارتفع متوسط الإشغال الفندقي بالدولة خلال عام 2019 إلى 66%.

وجاء هذا النمو نتيجة للإقبال الكبير من الزوار، بالإضافة إلى نمو في عدد الزوار القادمين من الأمريكتين وأوروبا بنسبتي 27% و29% على التوالي خلال 2019، مقارنة بعام 2018، فيما جاءت معدلات نمو الزوار من إيطاليا لتمثل أعلى نسبة نمو خلال عام 2019 بنسبة 61%، تليها ألمانيا بنسبة 42%، ثم المملكة المتحدة بنسبة 25% والولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 22%.

وبدأ عام 2020 بنمو كبير في عدد الزوار، حيث شهد شهرا يناير وفبراير معدلات نمو بلغت 41% و23% على التوالي حيث زار قطر ما يقرب من نصف مليون زائر خلال الشهرين المذكورين قبل إغلاق الحدود في 16 مارس 2020 ضمن الإجراءات الوقائية الخاصة بجائحة كورونا.

كما حقق قطاع السياحة إنجازات كبيرةً خلال عام 2019 بإعلان منظمة السياحة العالمية تقدم ترتيب قطر من حيث مؤشر الانفتاح لتصل إلى المرتبة الثامنة عالميًا والأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب حلولها في المركز الثاني عربيًا وال 51 عالميًا في تقرير التنافسية السياحية الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي سبتمبر الماضي.

السياحة الداخلية

وأشارت دراسة صندوق النقد العربي إلى أن عام 2019 شهد ارتفاع ناتج قطاع السياحة على مستوى الدول العربية ليصل إلى حوالي 313.6 مليار دولار، مقارنة بنحو 281.5 مليار دولار خلال عام 2018، مُسجلا زيادة بلغت نسبتها 2%، وجاء ذلك نتيجة أساسية لارتفاع عدد السياح الوافدين إلى الدول العربية بنحو 2.9 في المائة ليصل إلى 107 ملايين سائح خلال عام 2019 مقارنة مع 104 ملايين سائح في عام 2018، فيما بلغ نصيب السياحة الداخلية في الناتج المحلي الإجمالي في الدول العربية مستوى أقل من 4.5 في المائة خلال عام 2019.

وكان لانتشار فيروس كورونا المستجد تداعيات ملموسة على قطاعات السياحة في عدد من الدول العربية لاسيما في الدول العربية التي تعد وجهات رئيسية للسياحة العالمية وهو ما يتوقع في ضوئه تراجع كبير للعائدات السياحية في هذه الدول.

لتمكينها من تجاوز آثار كورونا

صياغة خطط عاجلة لدعم تعافي المنشآت السياحية

الدوحة –  الراية :

ذكرت الدراسة أن طول فترة التعافي المتوقع لقطاع السياحة في الدول العربية يفرض بعض الانعكاسات على صعيد السياسات بالنسبة لصناع القرار في الدول العربية، ومن الأهمية بمكان أن تتمحور التدخلات الحكومية حول صياغة خطط عاجلة لدعم تعافي المنشآت العاملة في القطاع وتمكينها من تجاوز آثار الأزمة ومعاودة النشاط والمحافظة على العمالة التي توظفها، حيث تتضمن هذه الخطط المُقترحة عدد من السياسات من بينها تقييم الأثر الكمي لأزمة فيروس كورونا على قطاعات السياحة العربية كنقطة انطلاق من شأنها مساعدة الحكومات على بلورة تدخلات موجهة بالأساس إلى الأنشطة والشركات الأكثر حاجة للدعم، حيث تعد صعوبات الوفاء بالأجور وغيرها من النفقات التشغيلية الأخرى أهم تحد يواجه المنشآت السياحية، وتشجيع نفاذ القطاع إلى التمويل الميسر وتبني برامج لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع التي تمثل 80 في المائة من منشآت القطاع، حيث سيتعين على الحكومات لضمان قدرة المشروعات السياحية على الوفاء بالتزاماتها التشغيلية، وتبني تدابير صحية لإعادة تشغيل المنشآت السياحية، فمع اتجاه الحكومات تدريجيًا إلى التخفيف الكلي أو الجزئي لحالات الإغلاق للأنشطة الاقتصادية، أصبح من الضروري التوجه إلى عودة النشاط التدريجي الآمن لقطاع السياحة وفقًا لترتيبات صحية ووقائية مناسبة.

أهمية تبني مفهوم الطيران منخفض التكاليف

تشجيع السياحة البينية العربية

الدوحة –  الراية :

لفتت الدراسة إلى أهم التحديات التي تواجه قطاع السياحة في الدول العربية، والتي تتلخص في الآتي: عدم استقرار الظروف الداخلية في بعض الدول العربية، والحاجة إلى إقامة البنية التحتية المناسبة في مواقع الجذب السياحي وزيادة الطاقة الاستيعابية للبنية التحتية لقطاع السياحة في المنطقة العربية بشكل عام، حيث إن البنية التحتية الحالية في كثير من الدول العربية ليست مهيأة لاستقبال الزيادة المتوقعة في عدد السائحين لعدد من الأسواق الجديدة.

ونوهت إلى أهمية نشر الثقافة السياحة في المجتمع العربي والترويج والتسويق لجذب السياح، مؤكدة أن ارتفاع وتعدد الرسوم والجبايات وازدواجيتها في بعض الدول العربية يعد أحد أهم تلك التحديات، بالإضافة إلى مدى توفر الكوادر البشرية المؤهلة للعمل في مجال الخدمات السياحية، مطالبة بتوفير التأهيل والتدريب المستمر للكوادر البشرية العاملة في مجال السياحة، وضعف تنافسية أسعار المنتج السياحي في بعض الدول نظرًا لارتفاع التكاليف التشغيلية لمقدمي الخدمات السياحية كالطاقة والمياه وغيرها من ناحية، وانخفاض مستوى جودة الخدمة المقدمة من ناحية أخرى، وكذلك ارتفاع مستوى أسعار النقل الجوي وأهمية تنشيط دور الطيران منخفض التكاليف، وضعف أسواق المنتجات السياحية والنماذج الأثرية في بعض الدول، وضعف مستوى الترويج السياحي في الخارج للدول المعنية.

وطالبت دراسة صندوق النقد العربي بضرورة دعم قطاع الطيران وتبني مفهوم الطيران منخفض التكاليف، وتقديم حوافز ضريبية وجمركية للمستثمرين الحاليين والمحتملين، لجذبهم للاستثمار في القطاع السياحي العربي، وتطوير البنية التحتية في الدول العربية بشكل مستمر خاصة فيما يتعلق بتحسين مستوى الطرق من خلال إنشاء الجسور، والطرق السريعة الممهدة، والتركيز على استمرار مبدأ الشراكة الفاعلة بين الأطراف المختلفة ذات العلاقة بعملية التنمية السياحية وما يتبعه من شفافية، من خلال منظومة متناسقة ومتكاملة الأطراف، وتتألف أطرافها من القطاع الحكومي، ويشمل وزارة السياحة والآثار والوزارات ذات العلاقة ومؤسسات التعليم والتدريب وأجهزة الإعلام المختلفة.

كما دعت إلى تطوير نمط الأنواع المختلفة من السياحة مثل سياحة المؤتمرات، وسياحة السفاري في الدول العربية، وتطوير مستوى ونمط السياحة الصحية والتعافي وتسويقها في الدول العربية والعالمية، وذلك في ضوء توفر الإمكانيات في هذا الشأن، وتعزيز القدرة التنافسية للنقل الجوي، لا سيما من خلال إقامة شراكات إستراتيجية مع الدول المُصدرة الرئيسية، وكذلك الأسواق الجديدة ذات الإمكانات العالية، وعقد المزيد من الاتفاقيات السياحية وبرامج الترويج السياحي في الأسواق الرئيسة والواعدة.

وشددت الدراسة على الاهتمام بجذب السائح العربي الذي يجد في الدولة وطنه الثاني، والعمل على إنشاء المتحف الإلكتروني للآثار واستخدام آلية حديثة للترويج السياحي، وتطوير خدمات الأمن السياحي وربطها بالمناطق والمنشآت السياحية في كافة أرجاء الوطن، والتركيز على تطوير البنية التحتية لقطاع السياحة من خلال ضمان تحسين وتطوير شبكة الطرق وتحديث المنشآت السياحية والمرافق، علاوة على تشجيع السياحة البينية بين الدول العربية، وتفعيل الاتفاقيات السياحية وإطلاق مشاريع سياحية مشتركة بين الدول العربية، والعمل على زيادة القدرة التنافسية للمنتجات والخدمات السياحية في الدول العربية ورفع مستوى جودتها وفقًا للمعايير العالمية، والتركيز على تعزيز دور السياحة الداخلية في عدد من الدول العربية وتقوية مساهمتها في إجمالي عدد الليالي والإيرادات السياحية، والعمل على تسهيل إصدار تأشيرات السفر لأغراض السياحة وإعفائها من الرسوم.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق