fbpx
المنبر الحر

أهمية العمل ونبذ الاتكالية في الإسلام

إتقان العمل وإنجازه يظهر في قيمته النبيلة التي يُقدمها الفرد

بقلم/ أحمد علي الحمادي:

يقول الله تعالى في مُحكم كتابه: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، سورة الجمعة الآية (10)، فالعمل عبادة ونشاط، وهو دأب الأنبياء والصالحين، وصفة للناجحين، فإتقان العمل وإنجازه يظهر في قيمته النبيلة التي يُقدمها الفرد لنفسه ومُجتمعه، وليس بما يجنيه من مردود مادي يُساعد على كفايته فقط.

إنّ للعمل والاجتهاد أهمية عظيمة في ديننا الإسلامي الحنيف؛ فهو مصدر لثقة الإنسان وفخره بنفسه؛ بما يُنجزه من أعمال، وأداة جيدة للتواصل الاجتماعي؛ فعن طريقه يبني الفرد شبكات من العلاقات الجديدة التي يُحقق من خلالها التطور ويحصل على الدعم بكافة أنواعه، كما يُساعد في تطوير الذات وبنائها، وفيه تُستثمر أوقات الفراغ بما هو مفيد ومُمتع؛ فيُصرف الفرد عن الأفعال السيئة، والتصرّفات السلبية، كما تُصقل شخصية الفرد وتُعزز صحته النفسية، وقوته الجسدية.

والإسلام ينبذ الاتكالية والاعتماد على الغير والدولة في كل شيء، ويحث على طلب العلم وتعلم المهن والسعي في طلب الرزق بالوظيفة أو التجارة أو الصناعة.

وكل خريج جامعي يستطيع أن يعمل بشهادته الجامعية ويخدم وطنه في القطاعين الحكومي أو الخاص ويستطيع تطوير نفسه وخبراته العلمية والعملية من خلال الالتحاق بالدورات التدريبية المتنوعة التي تُطرح من جهة عمله أو معهد الإدارة العامة أو المراكز الشبابية بالإضافة لقراءته للكتب والموسوعات العلمية في الإدارة والقانون وعلم النفس وغيرها من العلوم ما يُمكنه من طرح ورش تدريبية، فالمراكز الخاصة أو الحكومية والتطوع في الفعاليات الثقافية والرياضية والإعلامية التي تقام على مدار العام تكسبه خبرة وطاقة إيجابية.

وللأسف نرى بعض الشباب يلتفتون لوظائف في جهات لا يسعنا المقال أن نذكرها تعتمد على الجلوس والعمل الروتيني المكتبي العادي بحجة العمل السهل والراتب العالي دون التطلع للرغبات والميول.

كم نتمنى

من وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، التعاون مع المدارس والمراكز الشبابية، ومركز قطر للتطوير المهني التابع لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، من أجل تنفيذ برامج وندوات وزيارات ميدانية للوظائف والمهن والمؤسسات المعنية بالتخصّصات التي تحتاجها الدولة في الحاضر والمستقبل وترغيب النشء والشباب بها.

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق