fbpx
أخبار عربية
يفتقر إلى الوضوح الكافي والدقة ويتميز بالغموض

خبراء أمميون: قانون الإرهاب الإماراتي يمس بالحرّيات والحقوق

أبوظبي – وكالات:

حذر خبراء أمميون، من أن قانون الإرهاب في الإمارات لا يتوافق مع التزامات قانون حقوق الإنسان الدولي، ويُشكل تهديدًا لمبادئ حقوق الإنسان واليقين القانوني. وعبّر فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة في تقرير مطول لهم، في إطار مُراجعتهم لتشريعات قانون رقم 7 لعام 2014 بشأن مُكافحة جرائم الإرهاب، عن قلقهم من أن القانون يفتقر حاليًا إلى الوضوح الكافي والدقة لضمان أن أي تدابير تتخذ بموجبه ضرورية، مُتناسبة ومحدودة تمامًا مع هدفها المُعلن المتمثل في مكافحة الإرهاب.

كما أوصى الحكومة الإماراتية بمراجعة الأحكام الصادرة عن هذا القانون وجعلها تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، لا سيما فيما يتعلق بالحقوق في حرية التعبير، وحظر الاعتقال التعسفي.

وشدّد على أن عدم استخدام لغة دقيقة لا لبس فيها فيما يتعلق بالجرائم الإرهابية يؤثر بشكل أساسي على حماية عدد من الحقوق والحريات الأساسية.

ويرى الخبراء أن استمرار الغموض في هذا القانون قد يؤدي إلى فشل منهجي في التمييز بين التهديدات الإرهابية حقًا في الطبيعة وتلك التي ليست كذلك، وتؤثر بشكل خطير على التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الإمارات.

كما دعا الحكومة الإماراتية أن تعترف على وجه السرعة، في القانون والممارسة، بحرية التعبير، المادية والرقمية، كحق فردي، واتخاذ خطوات للحد من مخاطر مُمارسات الاحتجاز المطول والمُحتمل التعسّفي بموجب هذا التشريع. في هذا السياق، أبدى الخبراء في تقريرهم، عن مُخاوفهم بشأن إدراج عبارة «مُعارضة الوطن» و«تهديد الوطن» وما يتصل بذلك من المفاهيم الواردة في القانون 7، والتي يمكن أن تتم مُقاضاتها باعتبارها مُرتبطة بالإرهاب، والتأثيرات التي يمكن أن تُحدثها هذه الإدراجات على حرية التعبير في الإمارات.

ولاحظ التقرير أن القانون 7 لا يُحدّد بوضوح ما «يُعارض» البلد، «المساس بالوحدة الوطنية» أو «مُخالفة المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الدولة الحكم»(أو أي من العبارات المذكورة أعلاه الواردة في المادة 14)، أو مصالح مُحدّدة مُعرّضة للخطر.

وبشكل أكثر تحديدًا، يمكن لهذه الأحكام وغيرها ذات الصلة تُستخدم ظاهريًا بطريقة يُمكن أن تقيّد أو تمنع الصحفيين وحقوق الإنسان المُدافعين والمُجتمع المدني والجماعات السياسية أو الدينية من القيام بنشاطها المشروع. علاوة على ذلك، تم تحديد نطاق غير مُحدّد من هذه المُصطلحات كجرائم تخلق فرصة لإساءة استخدامها، ما يُوحي مرة أخرى أنه يمكن استخدامها لمُعاقبة أولئك الذين يُعبّرون عن انتقاد مشروع لسياسات أو إجراءات الحكومة.

وقال التقرير: إن ما يزيد القلق في هذا الصدد المادة 15 من القانون 7، التي تنص بشكل غامض، دون الإشارة إلى السُلطة التي ستتخذ مثل هذا القرار، يُعاقب «بالسجن المؤقت» كل من أعلن بأية وسيلة أو مُعارضته للدولة أو نظام الحكم فيها أو عدم ولائه لقيادتها.

وقد استهدف تطبيق هذه الأحكام، في جملة أمور، الأنشطة المشروعة للمُعارضة السياسية والنقاد والمُنشقين والمُجتمع المدني والإنسان المُدافعين عن الحقوق والمحامين ورجال الدين والمدونين والفنانين والموسيقيين وغيرهم.

ويرى الخبراء أن التعريفات العامة ل «المُنظمات الإرهابية» عامة والسلوك الذي يُهدّد «الأمن القومي»، والظاهر هو تجريم «مُعارضة الدولة» و«عدم الولاء لقيادتها»، بدون تعريفات وقيود مُناسبة، قد يحد بشدة من الفضاء المدني.

وعبّر الخبراء في تقريرهم عن انزعاجهم بشكل خاص من المادة 40 من القانون 7، التي تنص على أنه: «إذا يبدو أن الشخص يُمثل تهديدًا إرهابيًا، يتم إرساله إلى مراكز المُناصحة، عن طريق حكم صادر عن (محكمة مختصة بأمن الدولة).

وحسب التقرير، يبدو أن هذه المراكز، بسبب طابعها القسري، ترقى إلى مستوى مرافق الاحتجاز. نتيجة لذلك، يبدو أن القانون يمنح سُلطات تقديرية واسعة للسُلطات القضائية باحتجاز الأفراد على أُسس غامضة، دون فرض عقوبة السجن رسميًا عليهم لهم، وبالتالي على ما يبدو تقويض مبدأ اليقين القانوني وغيره الضمانات القانونية الأساسية، ويمكن أن تشكّل استباقية الحرمان التعسّفي من حرية.

وواصل التقرير بالقول: «يبدو أن الأحكام الغامضة التعريف تجرّم حريّة التعبير، لا سيما في أي شكل من أشكال انتقاد الحكومة، فإننا نشعر بالقلق أن هذه المادة قد تسمح على ما يبدو للسُلطات بالحد من التغطية الإعلامية أو السيطرة عليها والجدل السياسي فيما يتعلق بالإرهاب».

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق