fbpx
كتاب الراية

همسة في التنمية … القدرة التنافسية وعلاقتها بالتنمية المستدامة

هي الأداة الأنسب التي تهدف إلى اكتشاف طرق جيدة ومُبتكرة ومستحدثة للإنتاج

شهد العالم في الآونة الأخيرة اهتمامًا بالغًا بأهمية إدارة الجودة الشاملة في تعزيز القدرة التنافسية لمنظمات الأعمال، وذلك نتيجة التطور التكنولوجي الذي أثر في تغيير الأنماط الاستهلاكية والاحتياجات البشرية من السلع والخدمات، ما دفع بالمنظمات الصناعية والخدماتية على حد سواء أن تضع أمام نصب أعينها أهمية تعزيز القدرة التنافسية التي يمكن تحقيقها من خلال تطبيق مبادئ وأسس الجودة الشاملة، ولقد أثار مصطلح الجودة جدالًا واسعًا لدى المنظمات العاملة في مجال الخدمات، على المستويين الدولي والمحلي، وأخذت ممارستها تزداد بشكل تلقائي وأصبح هناك نموذج للجودة تستطيع من خلاله منظمات العمال تحسين أدائها وفاعليتها التنظيمية، من خلال استثمار جهود جميع العاملين في المنظمة، ومحاولة التطوير المستمر لجميع العمليات والمهام، والتركيز على رضا العملاء من خلال تلبية حاجاتهم وتوقعاتهم المستقبلية.

القدرة التنافسية تم تعريفها من قبل خبراء التنمية على أنها الأداة الأنسب التي تهدف إلى اكتشاف طرق جيدة ومبتكرة ومستحدثة للإنتاج، ومساق يسهم في تطوير إمكانيات السلع المقدمة والخدمات بصورة أكثر فاعلية من تلك التي يقدمها المنافسون في السوق، ومن هنا ندرك ما يشير إليه مفهوم القدرة التنافسية من وصف تفصيلي يوضح قدرة التنافسية للمنظمة على تطوير خدماتها المقدمة بشكل أفضل مقارنة بغيرها من منظمات الأعمال المنافسة لها، وذلك من خلال صياغة وتنفيذ السياسات والإستراتيجيات التنافسية القائمة على ممارسات إدارة الجودة الشاملة التي تؤهلها وتمكنها من استثمار أمثل واستغلال إداري أفضل لمواردها المالية والمادية والبشرية.

الاهتمام بالجودة الشاملة باتت ظاهرة عالمية وسلاحًا استراتيجيًا، تعتمد آلياتها على تفعيل مفهوم القدرة التنافسية بين منظمات المجتمع المدني في سبيل تحقيق معايير التنمية الشاملة، تحقق الدولة من خلالها ضمانًا أمثل لبقاء الشكل المؤسسي وظيفيًا، و استمرارها إداريًا في ظل ما تشهده بيئة الأعمال المحلية والدولية من متغيرات سريعة و متلاحقة، هذا لأن مصطلح الجودة يعبر عن مجموعة من الصفات والخصائص التي تتميز بها المنتجات المقدمة أو الخدمات الموفرة لجميع فئات المجتمع المدني، التي تعمل على تلبية حاجات المستهلكين و العاملين في القطاع الخدمي على حد سواء من حيث تصميم المنتج أو تصنيعه أو قدرته على الأداء في سبيل الوصول إلى إرضاء المستفيد العام مما هو مقدم له من قبل جهات الاختصاص، أما الجودة الشاملة فقد عرفها معهد الجودة الفيدرالي الأمريكي بأنها: «منهج تطبيقي شامل يهدف إلى تحقيق حاجات وتوقعات العميل، إذ ما تم استخدام الأساليب الكمية في سبيل تحقيق التحسين المستمر في العمليات والخدمات المقدمة له» ، وكما عُرفت الجودة الشاملة على أنها «التفوق في الأداء في سبيل إسعاد المستهلكين عن طريق عمل المديرين والموظفين مع بعضهم البعض ومن أجل رفع نسبة المستهلكين، من خلال ما يقدم من جودة ذات قيمة تحقيقية، تتحقق من خلال تأدية العمل الصحيح وبالشكل الصحيح من المرة الأولى وفي كل وقت» .

في الختام الجميع سيدرك أوجه العثرات الواقعة في الآليات التنفيذية غير المطبقة لمعايير القدرة التنافسية، و بأن هناك مسؤولية تقع على عاتق مؤسسات المجتمع المدني من دور فعال في نشر الثقافة البيئية بشتى الوسائل والطرق، في سبيل توفير مناخ إداري سليم، يهدف إلى حماية البيئة والمجتمع بشكل عام من مواجهة الأخطار الاقتصادية و المجتمعية على حد سواء، باعتبار أنهما وجهان لعملة واحدة وهي التنمية المستدامة، وعلى هذا الأساس جاءت القدرة التنافسية في مفهومها كدور أساسي لتنظيم آلية عمل مؤسسات المجتمع المدني في نشر الثقافة البيئية لتعاملات الخدمية لجميع فئات المجتمع المدني بالدولة.

خبير التنمية البشرية

Instegram: rqebaisi

[email protected]

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق