fbpx
أخبار عربية
مقاطعة واسعة من الأدباء والمثقفين ورفضهم المشاركة فيها

العلاقات مع إسرائيل تعصف برعاية الإمارات للجوائز والمهرجانات

أبوظبي – وكالات:

أصبحت رعاية دولة الإمارات للجوائز الثقافية في مهب الريح بعد اتفاق إشهار إقامة العلاقات مع إسرائيل في ظل تنامي حملات مقاطعة جوائز ومهرجانات أبو ظبي في رسالة احتجاج على عار التطبيع.
وألقت “المقايضة المؤسفة” لحقوق الفلسطينيين من أجل إقامة العلاقات الإماراتية الإسرائيلية بظلالها على الجوائز الثقافية المربحة في الإمارات، وسط حملة واسعة لمئات الكُتاب والفنانين لمقاطعة المشاركة في تلك الجوائز.
ونشرت صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية تقريرًا عن حملة المقاطعة التي يقودها مؤلفون وكُتاب وأدباء ومثقفون عرب للجوائز المخصصة للثقافة لمختلف فعاليات ومهرجانات الإمارات. وأشارت الصحيفة إلى أن الأكاديمي والمؤلف الفلسطيني خالد الحروب كان أحد الأعضاء المؤسسين للجائزة العالمية للرواية العربية، لكنه يقول إنه لم يعد من الممكن أن يكون تابعًا للجائزة طالما أنها ممولة من الإمارات.
واستقال الحروب احتجاجًا على موافقة الإمارات على إقامة العلاقات مع إسرائيل، واصفًا إياها بأنها “مقايضة مروعة ومحزنة” لحقوق الفلسطينيين.
وقال الحروب: لقد اعتدت أن يكون لديّ علاقات ثقافية كبيرة في الإمارات على مر السنين، وكان لديّ العديد من الأصدقاء الإماراتيين، وشاركت في العديد من الأنشطة ومعارض الكتب والمهرجانات في الدولة. لقد ساهمت هذه الأنشطة بالتأكيد في المشهد الثقافي العربي. لكن كل هذا أصبح الآن في حالة من عدم اليقين واستبدلت به إسرائيل”.
وأكدت الصحيفة أن “المؤلف الحروب” هو واحد من قائمة متزايدة من المؤلفين والمفكرين العرب الذين يطالبون بمقاطعة الأحداث والجوائز الثقافية التي تمولها الإمارات بعد أن تخلت الدولة عن مبادرة السلام العربية عام 2002 لإعادة العلاقات مع إسرائيل بمجرد موافقتها على إنشاء دولة فلسطينية.
وسعت الإمارات خلال السنوات الماضية إلى زيادة وتيرة رعايتها للمهرجانات للعديد من المؤلفين والشخصيات المؤثرة، كما تمول الدولة بعض من أكثر الجوائز الأدبية ربحًا في العالم العربي وذلك سعيًا لتحسين سمعتها.
و بادرت مجموعة من 17 فائزًا سابقًا في “الرواية العربية-بوكر” وأعضاء لجنة التحكيم ومؤلفين مختارين إلى كتابة رسالة مفتوحة إلى أمناء “بوكر” تطالب بوقف التمويل الإماراتي للجائزة “للحفاظ على استقلاليتها” .
وقالت مؤسسة جائزة بوكر في بريطانيا إنها لم تكن على علم بالخطاب ولم يعد لديها علاقة رسمية مع “الجائزة العالمية للرواية العربية” التي تديرها أبوظبي.
وكان الحروب من بين الموقعين، وكذلك الكاتب الفلسطيني الأردني إبراهيم نصر الله والروائي اللبناني إلياس خوري والمؤلف المغربي بنسالم حميش.ويقول الحروب: إن علاقة الإمارات بإسرائيل كانت مثيرة للقلق بشكل خاص لأن التعاون بين البلدين يتجاوز الأمن والاقتصاد ليشمل التعليم والثقافة والفن “ما الذي ستتعلمه ثقافيًا أو تربويًا أو فنيًا من دولة تستعمر وتقمع شعبًا بأكمله بالقوة؟” .
ويقول الكاتب نصر الله الذي فاز بجائزة الرواية العربية عام 2018، إنه لن يتقدم مرة أخرى طالما أن صفقة التطبيع قائمة.
وقالت فلور مونتانارو، المسؤولة في الجائزة العالمية للرواية العربية إن الخطاب قد تم استلامه ولكن لم يتم إرسال رد رسمي.
ولم تعلق “مونتانارو” على ما إذا كانت الإمارات ستستمر في تمويل الجائزة أم لا أو عدد المشاركين الذين انسحبوا من المشاركة في حدث العام المقبل. ومع ذلك، تقول إن الجائزة “تعمل بشكل منفصل عن أي تأثير سياسي”.
وأضافت “نطالب بأن لا يهتم القضاة كل عام بالتأثيرات والآراء الخارجية، أو للجنسية أو الدين أو السياسة أو العمر” .
كما واجهت جائزة الشيخ زايد للكتاب رد فعل عنيف. وسحبت الكاتبة المغربية زهرة رميج مؤخرًا روايتها الأخيرة من مسابقة 2021، فيما استقال مواطنها الشاعر محمد بنيس من اللجنة المنظمة لها بعد أن قضى فيها 10 سنوات.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق