fbpx
الراية الإقتصادية
رفع دعوى لدى المحكمة العليا لإلزام البنك بتسديد دين ب 200 مليون ريال

مركز المال يقاضي بنك أبو ظبي الأول في نيويورك

البنك لم يسدد الدين المستحق بقرار المحكمة المدنية

«أبوظبي الأول» أعاق التحقيق ولم يتسم بالنزاهة

البنك ضالع في الإضرار بالعملة القطرية

اتخاذ تدابير لحماية السلامة والنزاهة المالية

الدوحة -قنا:
أعلنت هيئة تنظيم مركز قطر للمال أمس، عن تقدمها بدعوى قضائية ضد بنك أبوظبي الأول، لدى المحكمة العليا في نيويورك، تهدف إلى مطالبة البنك بتسديد الدين القضائي المستحق بأمر من المحكمة، والذي تبلغ قيمته 200 مليون ريال قطري (55 مليون دولار أمريكي).
وأوضحت هيئة تنظيم مركز قطر للمال أنها قامت برفع الدعوى في نيويورك لاسترداد المبلغ المستحق لهيئة التنظيم من الأصول المملوكة بواسطة بنك أبوظبي الأول في نيويورك .. مبينة أن البنك تخلف عن سداد الدين المستحق عليه إلى هيئة التنظيم بموجب القرار النهائي الصادر عن المحكمة المدنية والتجارية لمركز قطر للمال، ما دفع هيئة التنظيم لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الحكم الصادر بموجب تدابير معترف بها في تنفيذ الأحكام الدولية الخاصة بالقضايا المالية.
وذكرت هيئة تنظيم مركز قطر للمال أن سبب رفع الدعوى يعود لقيام بنك أبوظبي الأول بإعاقة مجريات التحقيق القائمة لديها والتصرف بصورة لا تنم عن مستوى النزاهة المطلوب من الشركات العاملة في المركز.
وكانت هيئة التنظيم قد بادرت في مارس 2018 إلى تعيين محققين متخصصين للتحقيق في الشبهات المتصلة بضلوع بنك أبوظبي الأول في مسألة انتهاك أنظمة السوق عن طريق الإضرار بالعملة القطرية، والأوراق المالية الحكومية القطرية، والأدوات المالية ذات الصلة.
وقد تم منح البنك تصريحًا لإنشاء فرع له في مركز قطر للمال بناء على الطلب الذي تم تقديمه من قبل البنك لمركز قطر للمال.. وبموجب هذا التصريح يلتزم البنك بالامتثال لكافة الأنظمة والقواعد المطبقة في المركز ومنها التعاون مع هيئة التنظيم في عمليات التحقيق التي تقودها للكشف عن المخالفات.
وقد طالبت هيئة التنظيم بنك أبوظبي الأول بتقديم نسخ عن سجلات التداول المعنيّة، وما يتصل بها من مستندات، كجزء من هذه التحقيقات..غير أن البنك رفض تقديم المعلومات والمستندات المطلوبة، كما رفض البنك تأكيده بالقيام بالالتزام الواجب عليه والمتمثل بحفظ المستندات ذات الصلة والامتناع عن إتلافها. وكنتيجة لإخفاق بنك أبوظبي الأول في تقديم المستندات المطلوبة، تقدّمت هيئة التنظيم بشكوى لدى المحكمة المدنية والتجارية لمركز قطر للمال، حيث طالبت البنك بالامتثال إلى طلبها بتقديم المستندات.. ورغم اعتراض البنك على هذا الطلب، أمرت المحكمة البنك بتوفير المستندات المطلوبة.
وعلى إثر ذلك، قام البنك باستئناف الحكم إلا أنه بتاريخ 13 مايو 2019 رفضت المحكمة الطعن وأصبح حكمها بإلزام البنك بتقديم المستندات المطلوبة نهائيًا.
ورغم ذلك استمر البنك في رفض الامتثال لأوامر المحكمة، وبالتالي إعاقة التحقيق القائم لدى هيئة التنظيم. كما رفض البنك التعهد بحفظ المستندات المطلوبة وعدم إتلافها.. وبناءً عليه فقد قامت المحكمة في تاريخ 17 سبتمبر 2019، بإصدار قرار رسمي يفيد ازدراء بنك أبوظبي الأول لقرارات المحكمة.
وبعد صدور قرار رفض الاستئناف، أعلن بنك أبوظبي الأول من جهته وبصورة أحادية الجانب، عن انسحابه من مركز قطر للمال وإغلاق فرعه العامل في المركز، في محاولة منه لتفادي المسؤولية عما قام به من أفعال وللاستمرار بإعاقة التحقيقات القائمة لدى هيئة التنظيم.. غير أن هذا الإعلان لم يستتبع بالخطوات القانونية اللازمة لتفعيل الانسحاب من مركز قطر للمال وعليه، لم يتغير الوضع القانوني لبنك أبوظبي الأول وهو لا يزال قانونًا خاضعًا لواجب الامتثال إلى الأنظمة والقواعد المطبقة في المركز.
هذا ويعد مركز قطر للمال السلامة والنزاهة المالية من أهم الأسس التي يبني عليها مصداقيته، وثقة العملاء بالشركات المصرح لها بالعمل فيه، وتندرج في هذا السياق أهمية القدرة على التحقيق بالمخالفات المرتكبة من قبل الشركات، ومنها بنك أبوظبي الأول الذي تعمد الاستمرار بإعاقة التحقيقات ورفض الامتثال للمتطلبات القانونية والرقابية، ويشكل تهديدًا حقيقيًا لمكانة المركز كمركز عالمي للمال والأعمال.
ونتيجة لقيام بنك أبوظبي بإعاقة التحقيقات التي تجريها هيئة التنظيم، فقد قررت هيئة التنظيم بتاريخ 21 أغسطس 2019 فرض غرامة مالية بقيمة 200 مليون ريال قطري، نظرًا لخطورة المخالفات المرتكبة من بنك أبوظبي الأول والهادفة عمدًا إلى إعاقة التحقيق القائم لديها وإلحاق الضرر بمركز قطر للمال.
وبناءً على ما تقدم، وعلى إثر الدعوى المقدمة من هيئة التنظيم بموجب أنظمة مركز قطر للمال، صدر عن المحكمة المدنية والتجارية لمركز قطر للمال قرار باعتبار العقوبة البالغة 200 مليون ريال قطري دينًا قضائيًا واجب الأداء ومستحق الدفع لهيئة التنظيم.
إلا أن البنك لم يبادر إلى سداد الدين المفروض عليه برغم كونه التزامًا قانونيًا واجبًا عليه، فقررت هيئة التنظيم اللجوء مرة أخرى إلى القضاء لاسترداد مستحقاتها، في خطوة تؤكد عدم ترددها في اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية السلامة والنزاهة المالية في مركز قطر للمال وسمعة المركز بصفته أحد مراكز المال والأعمال الرائدة، ولمعالجة أي أضرار تلحق بالمركز بسبب أي مخالفات أو سلوكيات مسيئة للمركز.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق