fbpx
كتاب الراية

اقتصاديات.. إدارة المخاطر في قطاع البنوك

توفير مناخ ملائم .. وإجراءات سليمة لإعطاء الائتمان

تم تأسيس أول بنك في مدينة البندقية وبالتحديد في عام 1157م، وعقب ذلك تم إنشاء بنك برشلونة في عام 1401م وبنك ريالتو في عام 1587م في مدينة البندقية، وبعد ذلك بنك أمستردام في عام 1609م، ومن الملاحظ أن بنك أمستردام يُعد هو البنك الذي قد حذت حذوه الكثير من البنوك الأوروبية الأخرى، وانتشرت البنوك في أمريكا ودول العالم الأخرى المختلفة. وهو النموذج الذي يحتذي به جميع بنوك العالم مهما اختلفت ظروف الدول الاقتصادية واختلفت طبيعة البلد.
وإدارة المخاطر هي كافة الإجراءات التي تقوم بها الإدارات للحد من الآثار السلبية الناتجة عن المخاطر وإبقائها تحت السيطرة التامة.
لقد تعددت المخاطر التي تواجه البنوك خلال العصر الحديث، ومن أهم هذه المخاطر: مخاطر السيولة، ومخاطر سعر الفائدة، ومخاطر السوق، ومخاطر سعر الصرف للعملات، ومخاطر رأس المال، ومخاطر الائتمان، ومخاطر التسوية، وكذلك المخاطر التشغيلية.
وتعد مخاطر الائتمان من أكثر المخاطر التي تتعرض لها البنوك. وتتمكن البنوك من إدارة مخاطر الائتمان والتحكم بها عن طريق مجموعة عديدة من المعايير المختلفة.
لكن ماذا نعني بمعايير إدارة مخاطر الائتمان؟ إنها العملية التي يتم عن طريقها تحديد ومتابعة جميع المخاطر الائتمانية والرقابة عليها في البنوك.
كيف تقوم البنوك بمهام إدارة المخاطر؟
أولًا: توفير مناخ ملائم.
ويقصد بذلك موافقة مجلس الإدارة في البنك على جميع السياسات الضرورية، وتشمل هذه السياسات طبيعة استعداد البنك من أجل تحمل المخاطر، والربح المطلوب والنتائج المترتبة على ذلك سواء على جودة محفظته الائتمانية أو على تنوع المخاطر الائتمانية وكذلك على حدود المخاطر الائتمانية، بالإضافة لتحديد أنواع الائتمان التي يتم منحها للعملاء وكذلك للقطاعات الصناعية والمناطق الجغرافية المختلفة.
ثانيًا: توفير الإجراءات السليمة لإعطاء الائتمان.‬
تشمل هذه الإجراءات جميع المعلومات الكافية والضرورية من أجل منح الائتمان والحصول عليه وطبيعة الأهلية القانونية للشخص طالب الائتمان والتعرّف على سمعته وخبرته وغرضه من الحصول عليه، مع ضرورة أن يتم تقدير حدود الائتمان، ويتم ذلك عن طريق وضع حدود لجميع بنود الميزانية سواء داخلها أو خارجها بالإضافة لضرورة وضع حدود للصناعات والمناطق الجغرافية المختلفة.
ثالثًا: توفير الإجراءات اللازمة حتى يتم التعامل مع الائتمان وطريقة متابعته.‬
ويشمل ذلك ضرورة أن يتم توفير نظام للتعامل مع جميع ملفات الائتمان والعمل على تحديث وتطوير بياناتها ومستنداتها بصورة مستمرة، مع ضرورة أن يتم متابعة التنفيذ للائتمان بغرض التعرف على طبيعة الالتزام بالسياسات وجميع الإجراءات والقوانين الرقابية المختلفة.
رابعًا: توفير الإجراءات الكافية لمراقبة المخاطر الائتمانية.‬
وتتضمن نظامًا مستقلًا من أجل مراجعة الائتمان بغرض التعرف على كل من طبيعة كفاءة المسؤولين عن فرص منح الائتمان وطبيعة سلامة إجراءات التعامل مع الائتمان وجودة المحفظة الائتمانية، مع ضرورة أن تتم الرقابة الداخلية بغرض التأكد من الإبلاغ عن جميع الاستثناءات المختلفة، التي تشمل كلًا من السياسات الائتمانية والإجراءات الائتمانية والحدود الائتمانية كذلك.
إن الهدف الأساسي لإدارة المخاطر في البنوك هو القدرة على تحديد أهم المخاطر التي تتعرض لها البنوك أو المتوقع حدوثها، ووضع الخطط والقرارات التي تساعد على السيطرة عليها، وإيجاد الحلول المناسبة لها، ومنع تحولها إلى نقاط ضعف للبنوك وتحويلها إلى فرص للاستفادة منها لتحقيق أهداف البنوك من خلال تعظيم الأرباح والحفاظ على السمعة في السوق المالي الدولي بالإضافة إلى المحافظة على العملاء.

مستشار مالي اقتصادي

M4ytha.com
Email:[email protected]

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق