fbpx
فنون وثقافة
أسدلت الستار على فعالياتها أمس بحضور جماهيري مميز

«ليلة الأغنية القطرية».. التزام مُتجدد بحب الوطن

الدوحة – أشرف مصطفى:

أسدل الستار أمس على فعاليات النسخة الثانية من «ليلة الأغنية القطرية»، التي نظمها مركز شؤون الموسيقى التابع لوزارة الثقافة والرياضة، بمشاركة نخبة من نجوم الأغنية القطرية والعربية، بحضور جماهيري مميز، ووسط حالة من الالتزام بالإجراءات الاحترازية.

واستهلت الليلة فقراتها بمقطوعة موسيقية تحت عنوان «محتار يا بلادي»، وهي رؤية فنية للموسيقار الدكتور أحمد حمدان الذي قاد الفرقة الموسيقية على مدار يومَي الفعالية، فيما انطلقت أولى الفقرات الغنائية من خلال أغنيتين للفنان سعود جاسم الذي قدم بدوره أغنية «ضيعوك» من أشعار عبدالله الناصر وألحان مطر علي، وأغنية «تغيب» من أشعار وألحان خالد زيني، وأعقب ذلك فقرة فنية للفنان عايل، حيث قدم أغنية «يمر العمر» من ألحانه وأشعار علي الحجاجي، أما الفقرة الثالثة فكانت من نصيب المطربة رحمة رياض التي قدمت أغنية «يا أرض الوفاء والحب» من كلمات كوثر السادة ومنى الكواري وميساء السعدي، وألحان خالد السالم، وهو العمل الغنائي الذي تم وضع فكرته بلغة الإشارة ثم تم تحويله إلى نص شعري، بينما شهدت الفقرة الرابعة تألق الفنان خالد سالم تركي خلال مشاركته الأولى في ليلة الأغنية القطرية، فقدم أغنيتَي «والله كبيرة» من كلمات حمود الشمري، وألحان أحمد عبدالرحيم، و»هجرني» من كلمات خليفة جمعان، وألحان سالم تركي، ثم قام المطرب سعد حمد بتقديم «ذكرى زمان» والتي تعد آخر روائع موسيقار قطر الكبير عبدالعزيز ناصر التي أبدعها قبل رحيله، حيث انفردت ليلة الأغنية القطرية بتقديمها في الحفل عبر حنجرة تلميذه، ثم قام الفنان سعد حمد بتقديم أغنيته «وش فيها يعني»، وهي من ألحانه وكلمات عبدالله الكواري، فيما جاءت الفقرة التالية بتوقيع المطرب منصور المهندي الذي قدم خلالها أغنيتي «لو نلتقي» من كلمات حمد البريدي وألحان أنور عبدالله، و»يا ليالي الحب» من كلمات مشعل الذاير وألحان فهد ناصر، ثم قدم الفنان أحمد علي أغنية تراثية بعنوان «على العقيق اجتمعنا» من ألحانه وغنائه، وأعقب ذلك فقرة الفنان صقر صالح الذي قدم أغنية «تفارقنا» من كلمات طلال السعيد وألحان عبدالعزيز ناصر، أما الفقرة التي تلتها فكانت عبارة عن ديو لعائشة الزياني بمشاركة أحمد عبدالرحيم، حيث قدما أغنية «ليلة لقا» من كلمات وألحان فهد المرسل، أما الفنان فهد الكبيسي فقدم خلال فقرته أغنيتَي «ياما قلتلك» من كلمات الشاعر حمد بن عبدالله آل ثاني وألحان عبدالله المناعي، إلى جانب الأغنية الوطنية «من دون كرامتنا» التي كتب كلماتها زايد بن كروز، ولحنها عبدالله المناعي، وأخيرًا جاءت فقرة الفنان عيسى الكبيسي الذي قدم خلالها أغنيتَي «الله يسامح» من ألحانه وكلمات موضي، و»لا تفسر» من كلمات فهد المرسل وألحان فهد الحجاجي.

وأبدع نجوم الليلة الثانية في تقديم «ميدلي» تراثي قطري بإشراف الفنان مطر علي الكواري، ثم تم تقديم أوبريت بعنوان «السلام» من ألحان مطر علي الكواري، وهو العمل الإنساني الذي يخاطب العقل والقلب، حيث قدم من خلاله كاتبه صلاح بن غانم دعوة لحماية الأطفال ضد العنف والتطرف، واستطاع الأوبريت الذي تميز بكونه إبداعًا قطريًا خالصًا أن يحصد إشادة واسعة من الحضور وأمتع من خلاله كل من المطربين فهد الكبيسي وعيسى الكبيسي الجمهور الذي ملأ الأماكن المخصصة بقاعة الحفل، وأعقب ذلك تقديم النشيد الوطني القطري، حيث تم غناؤه وسط حالة من الحماس التي اتسم بها كل من المطربين والجمهور على حد سواء.

عيسى الكبيسي خلال الحفل

وفي الختام تم تكريم رمزين من رموز الأغنية القطرية، وهما الفنان الدكتور مرزوق بشير وهو شاعر وأكاديمي ساهم في تشكيل هوية الأغنية القطرية الحديثة، وصقر صالح الذي يعد من جيل الرواد الذين كان لهم بصمة في مسيرة الأغنية القطرية، وقبل التكريم تم تقديم فيلمين مصورين عن المكرمَين تم من خلالهما الحديث عن مشوارهما الإبداعي.

ومن أبرز ما تميزت به نسخة هذا العام من ليلة الأغنية القطرية تقديمها على مدار ليلتين على مسرح مركز المعارض الدولي وذلك لمنح فرصة كبرى للجمهور، وفي إطار حرص الوزارة علي تطبيق الاحترازات الطبية اللازمة ولكون المسرح يتسع ل 2200 كرسي، هذا وقد تم البث «مباشر» على تلفزيون قطر ومنصة الدوحة 360، فيما ضم الحفل على مدار ليلتيه 21 مطربًا، بقيادة المايسترو الكويتي الدكتور أحمد حمدان، وحلّ ضيف الاحتفالية الفنان لطفي بو شناق الذي قدم مشاركته في اليوم الأول، وتضمن برنامج الفعالية 11 أغنية جديدة بمشاركة نخبة من الشعراء والملحنين.

جانب من فقرة الفنان فهد الكبيسي

أما عن شعار احتفالية هذا العام فهو مستمد من الأغنية القطرية «محتار يا بلادي شاغنيلج» وهي أغنية للشاعر الدكتور مرزوق بشير والملحن الراحل عبدالعزيز ناصر والمطرب الراحل محمد الساعي، ويأتي الشعار كمحاكاة لما يمر به وطننا الغالي من منعطفات تاريخية، ويعبر عما يدور حوله من أمور وتناقضات، ومع كل ذلك وقف هذا الوطن عزيزًا كريمًا، ونقصد هنا أبناء هذا الوطن (مواطنين ومقيمين) وأثبت الجميع مدى الحرص والأمانة وتحمّل المسؤولية في وجه الظروف (الحصار والوباء)، وتقول كلمات الأغنية محتار يا بلادي شأغنيلج؟.. محتار يا بلادي شأهديلج؟.. كل الهدايا صغار في عيوني.. عمري وروحي كلّي لج، ومن فيض هذه الكلمة المعبّرة عن إحساس كل من يعيش على هذه الأرض، تم استلهام الالتزام المتجدّد بحب الوطن، في النسخة الثانية من «ليلة الأغنية القطرية» لتكون انطلاقة للعمل والإبداع والعطاء، ومحفّزًا للوفاء لأن هذا الوطن هو أصل الوفاء.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق