fbpx
كتاب الراية

إبداعات.. التحديات الإعلامية للمؤسسات والوزارات

المرحلة القادمة بحاجة إلى معايير حقيقية للرسالة الإعلامية

 من المتعارف عليه أن الإعلام سلاح ذو حدين، والأداة والوسيلة الحقيقية في توصيل الرسالة لكافة شرائح المجتمع، سواء كانت توعوية أو خدمية أو تفعيل تشريع وقوانين وإستراتيجيات خلال البرامج والخدمات أو التعريف والواجهة الحقيقية للدولة أو المؤسسة والوزارات سواء كانت قطاعًا حكوميًا أو خاصًا، وعرض التحديات والإنجازات والخدمات التي تقدمها الجهة الحكومية أو الخاصة، ولكن نواجه في الوقت الراهن سلسلة من التحديات الإعلامية لكثير من الجهات الحكومية والخاصة خلال الانفتاح الاقتصادي والثقافي والتكنولوجي، وتعددت معها وسائل أخرى للتواصل الإعلامي، وأصبحت الحاجة ماسة إلى وجود مسؤولين إعلاميين لديهم احترافية رفيعة المستوى لكيفية تفعيل واستخدام هذه الوسائل وتوصيلها بالشكل الحقيقي لشرائح المجتمع، وكيفية توصيلها للعالم الخارجي بمنظور رؤية الدولة، والتي تواكب الانفتاح بمعايير عالمية لكافة المجالات الرياضية والاقتصادية والتعليمية والصحية وغيرها وبحاجة إلى إبراز جهودها بالشكل الصحيح، ولكن لدينا بعض القصور المرئي في الجهات الحكومية والخاصة بعدم وجود إستراتيجية واضحة المعالم للإعلام والقائمين على تفعيله من شخصيات مؤهلة وغير مؤهلة أو ربما تكون مؤهلة علميًا فقط ولكن ذات نمط تقليدي في الفكر وأداء العمل، وكأنك تأكل وجبة واحدة كل يوم، ولا توجد احترافية في إبراز دور الجهات بالشكل المطلوب بما يواكب الانفتاح ورؤية الدولة وتوصيل الرسالة بطرق مختلفة تخاطب كافة شرائح المجتمع من خلال الرسائل الإعلامية المختلفة، وربما هناك الكثير من القوانين والخدمات التي تخدم المواطن والمجتمع ولكن لم يتم تسليط الضوء الإعلامي بالشكل الصحيح من قبل المسؤولين عن الإعلان عنها، ولتعود الفائدة بالشكل الصحيح وكانعكاس حقيقى لجهود الدولة، والقوانين التي تخدم المواطن، وعند الإعلان عن هذه القوانين والخدمات تجد عدم القدرة على توصيله بالشكل الإعلامى الصحيح، ما تسبب في إثارة الرأي العام، وكانت النتائج هناك بانعكاس سلبي وعدم القدرة على احتواء كثير من المشاهد المجتمعية.

نحن بحاجة ماسة إلى القدرة الاحترافية في الخطاب الإعلامي، لما له من تأثير إيجابي وفعال على المجتمع وجهود الدولة، وربما تجد هناك جهات تعرض بعض الاتفاقيات مع جهات أخرى ولم تكمل مسيرة هذه الاتفاقيات سواء كانت مع جهات داخلية أو خارجية، ولم تتوقع أن هناك مجتمعًا لديه قدرة عالية على الوعي ومتابعة الجهود لكل مؤسسات ووزارات الدولة وحجم إنجازاتها الفعلية، في حين نفتقر إلى الاتصال الإعلامي بين بعض المؤسسات والوزارات ذات الخدمات المشتركة في التعاون الإعلامي البارز لجهودهم وجهود الدولة، وربما تجد بعض الجهات غير ناطقة للغة العربية، أو مقيمين وغير قادرين على التواصل الإعلامي ونقل وتفعيل جهود هذه الجهات وحجم جهودها، أو مواطنًا يمتلك سلسلة شهادات ولكن ليس لديه حضور إعلامي بارز لمواجهة التحديات ومواكبة التغييرات وإبراز معالم المؤسسة أو الوزارة أو القطاعات الخاصة بالشكل المطلوب، وتجد جهود هذه القطاعات بأكملها في إطار ضيق الآفاق لأشخاص غير مؤهلين إعلاميًا وفكريًا وعمليًا.

إن المرحلة القادمة بحاجة إلى معايير حقيقية للرسالة الإعلامية من قبل محركات فكرية وعقلانية محترفة في مخاطبة المجتمع والعالم الخارجي بلغات فكرية وثقافية تبرز حجم الجهود والإنجازات التي تقدمها وتقوم بها الدولة والتركيز على الشخصيات والقيادات الإعلامية بصورة كبرى في المرحلة القادمة من خلال التدريب والتطوير للتصدي للتحديات ومواكبة التغييرات وإبراز الدولة ومؤسساتها بالشكل البنّاء، ولا يغفل الجميع عن حجم الجهود والإنجازات خلال الفترة السابقة والرؤية المستقبلية القادمة.

[email protected]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق