fbpx
كتاب الراية

من حقيبتي.. الشراكة النافعة

مفهوم الشراكة لتبادل المنفعة يجب أن يكون في الخير

الشريك جمعها شركاء، كلمة قد تُفهم أنها في العموم للمسائل المالية، فقد أشتَرك مع شخص آخر برأس مال معين ثم نقتسم الأرباح في نهاية العام، ولكن مفهوم هذه الكلمة كبير وعميق ويكاد يلاحقنا في كل لحظة من حياتنا، ففي حياتنا الاجتماعية هناك شريك كالزوجة، وفي العمل هناك الزميل، أكان موظفًا أو مسؤولًا، فكلاهما شريك في سير العمل وإخراج المنتج أكان شيئًا ماديًا أو معنويًا كخدمة تقدم للزبون.

ويتعدى الأمر إلى أمور قد لا ندركها مثل الشراكة في الطريق، فنحن كلنا شركاء في استخدام الطريق أو الشارع، فإن حافظنا عليه سلمنا، وإن طغت علينا الأنانية وابتعدنا عن مفهوم الشراكة النافعة عمت الفوضى وخسر الجميع.

في التعليم يجب أن تكون علاقة المعلم بالمتعلم كعلاقة الشريك، فلولا وجود من يريد العلم لانتفت وظيفة المعلم، والشراكة الحقيقية هنا يجب أن ترتبط بهدف سام هو خدمة الإنسان والمجتمع الذي يحيط بنا.

وفي كل تلك الأنواع من الشراكة نرى أن هناك عاملًا مشتركًا وهو تبادل المنفعة، فالتاجر يشترك مع الآخر حتى ينتفع من ماله أو خبرته، وبين الزوجين لكل واجبات وحاجات معينة خلقها الله سبحانه في النفس البشرية في تكامل وتناسق، وكذلك في تحصيل العلم بين التلميذ والمعلم وهكذا، بمعنى أننا في النهاية يجب أن تكون محصلة الشراكة هي تبادل المنافع بين الخلق، ولا يمنع ذلك من دخول الشر على الخط فأفراد العصابة من اللصوص شركاء وعندهم تبادل منفعة ولكن في الشر وإيذاء الناس، وقد يصل الإنسان بهذه الصفة إلى مرتبة ذميمة وهي غاية في السوء وذلك عندما يشرك في عبادته لخالقه فيجعل معه سبحانه إلهًا ومعبودًا آخر يطلبه ويستعين به، وفي ذلك يقول تعالى «قلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ».

مِن هنا يجب أن يكون مفهوم الشراكة عندنا هو تبادل المنفعة في الخير وأن تعم هذه المنفعة النفس والناس فتكون الشراكة لبنةَ بناءٍ وليست معولَ هدمٍ.

[email protected]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق