fbpx
أخبار عربية
أبوظبي استنفرت أذرعها السياسية والإعلامية في دول الاتحاد

ضغوط إماراتية لمنع قرار أوروبي يدين انتهاكات حقوق الإنسان

بروكسل – وكالات:

كشف المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط أمس عن ضغوط شديدة تمارسها دولة الإمارات العربية المتحدة لمنع صدور قرار عن البرلمان الأوروبي يدين انتهاكات أبوظبي لحقوق الإنسان.

وقال المجهر الأوروبي  وهو مؤسسة أوروبية تُعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروبا إن الإمارات استنفرت أذرعها السياسية والإعلامية في دول الاتحاد الأوروبي للضغط من أجل منع صدور القرار المذكور عن البرلمان الأوروبي الذي سيشكل إحراجًا كبيرًا لأبوظبي وصورتها الخارجية.

وقال المجهر الأوروبي إن الصيغة النهائية لمشروع قرار البرلمان الأوروبي لإدانة انتهاكات الإمارات من المتوقع عرضها على التصويت في الأشهر المقبلة في ظل حالة إجماع على ضرورة إقراره بين أعضاء البرلمان البالغ عددهم 705 نواب.

وأضاف أن أبوظبي طلبت من حليفتها إسرائيل دعمها في الضغط لعدم طرح مشروع القرار للتصويت بين أعضاء البرلمان الأوروبي في ظل تأكيدات لديها بأنه سيتم إقراره من النواب بأغلبية ساحقة.

وأكد المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط أن أوساطًا أوروبية تدعو إلى رفض الضغوط الإماراتية والمضي قدمًا في طرح صيغة مشروع القرار للتصويت وتبنيه رسميًا على غرار ما تم قبل أيام مع الجزائر.

وبحسب المجهر الأوروبي فإن صيغة مشروع قرار البرلمان الأوروبي التي أصبحت في طور الانتهاء تنص على إدانة انتهاكات الإمارات لحقوق الإنسان وتدعو أبوظبي إلى ضرورة احترام سيادة القانون والحريات العامة والحقوق الأساسية وحرية التعبير.

كما يدعو مشروع القرار إلى الإفراج عن الناشط الحقوقي البارز في الإمارات أحمد منصور المعتقل منذ أكثر من ثلاثة أعوام وباقي معتقلي الرأي في الدولة على خلفية مواقفهم السلمية المعارضة للنظام.

وسبق أن تبني البرلمان الأوروبي عدة قرارات مناهضة للإمارات منها ما يتعلق بوقف بيع الأسلحة والمعدات العسكرية لأبوظبي وإدانة دورها في حرب اليمن، فضلًا عن تحركاتها في القرن الإفريقي، وتورطها في تجارة الذهب غير المشروعة.

وجاء التحرك لتبني قرار من البرلمان الأوروبي ضد انتهاكات الإمارات لحقوق الإنسان مدفوعًا بتقرير أصدره مؤخرًا خبراء الأمم المتحدة حول قانون الإرهاب في الإمارات واعتبروا أن فيه مساسًا بالحقوق والحريات ويشكل تهديدًا لمبادئ حقوق الإنسان واليقين القانوني. ويأتي هذا التنديد في إطار مراجعتهم لتشريعات قانون رقم 7 لعام 2014 بشأن مكافحة جرائم الإرهاب.

وعبّر الخبراء في تقرير مفصل ومطول عن قلقهم من أن يكون لتطبيق هذا القانون آثار خطيرة بشأن التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في دولة الإمارات العربية المتحدة بما في ذلك الحق في حرية الرأي والتعبير وحرية الوصول إلى المعلومة وحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، وحظر الاعتقال التعسفي.

كما أوضح التقرير انزعاج الخبراء من وجود مواد في هذا القانون تتعارض مع التزامات الحكومة الإماراتية بموجب المعايير الدولية لحقوق الإنسان، لا سيما فيما يتعلق بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق العربي لحقوق الإنسان.

وأوضح الخبراء مباعث خوفهم وقلقهم من أن مواد القانون والعقوبات التي يحتمل أن تكون قاسية للجرائم المعرفة بشكل غامض (والتي تشمل عقوبة الإعدام وتمديد الحرمان من الحرية)، بدلاً من تعزيز مكافحة الإرهاب المتوافقة مع جهود حقوق الإنسان، تكون عرضة لاستخدامها بطريقة قد تقيد بشدة الشرعية والأنشطة المحمية دوليًا لمجموعات سياسية أو دينية معينة والمدافعين عن الحقوق والصحفيين وغيرهم من الجهات الفاعلة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X