أخبار عربية
ضمن جلسات منتدى روما لحوار المتوسط .. نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية:

متفائلون بحل الأزمة الخليجية

نتعامل دائمًا مع أي مبادرة تحقق السلام في المنطقة بشكل إيجابي

أي حل للأزمة الخليجية لابد أن يكون حلًا شاملًا يحفظ وحدة الخليج

وحدة الخليج في مصلحة كل شعبنا في بلداننا والمجتمع الدولي

الأزمة الخليجية لا صلة لها باتفاقات أبراهام أو أي تطبيع مع إسرائيل

قطر تأمل أن يجلب عام 2021 السلام والاستقرار في أفغانستان

تطبيع قطر مع إسرائيل في الوقت الراهن لن يضيف أي قيمة للشعب الفلسطيني

لا حل عسكريًا في ليبيا والنزاع سينتهي على طاولة الحوار في نهاية المطاف

لا أحد يريد التدخل في الوضع الليبي إذا كان ذلك سيؤجج الصراع

الدوحة – قنا:

 أعرب سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، عن تفاؤل دولة قطر بحل الأزمة الخليجية، وقال: «نحن في قطر، إيجابيون للغاية. نحن نتعامل دائمًا مع أي مبادرة تحقق السلام في المنطقة بشكل إيجابي».

وفيما يخص الوساطة الكويتية بين دولة قطر والدول الأربع، شدّد سعادته في نقاش عبر الفيديو مع جلسة مُنتدى روما السادس لحوار المتوسط، على أن أي نوع من القرارات التي ستتخذ يجب أن تكون حلاً شاملاً، وقال «إن قطر لا تميز بين أي دولة والدول الأخرى».

وأضاف: «نريد أن نرى مجلس التعاون الخليجي متّحدًا والأهم من ذلك، ومنذ بداية الأزمة، قطر تدعو إلى حوار مفتوح للغاية، ونود أيضًا المُشاركة بشكل بنّاء مع أي جهود لحل وتهدئة التوتر في المنطقة». وأكد أن وحدة الخليج ستكون في مصلحة كل شعبنا في بلداننا وكذلك في مصلحة المجتمع الدولي.

وأعرب سعادته عن أمله في أن تسير الأمور في الاتجاه الصحيح، وأضاف: «الآن، لا يمكننا أن نتوقع ما إذا كان هذا سيكون وشيكًا أم لا، وهل ستحل المشكلة برمتها في يوم واحد. أعتقد أن الصراع استغرق وقتًا طويلاً. لقد مضى أكثر من ثلاث سنوات ونصف الآن». وقال: «أعتقد أننا نحتاج أيضًا إلى وقت بعد الحل لمُعالجة كل ما حدث في ذلك الصراع».. مُضيفًا أنه «وطوال الثلاث سنوات التي مضت على بداية الأزمة الخليجية كانت هناك العديد من المحاولات الجادة لحلها من جانب سمو أمير الكويت الراحل، والتي يُواصلها الآن سمو الشيخ نواف الأحمد أمير الكويت الحالي، إلى جانب الإدارة الأمريكية والرئيس الأمريكي».

وأكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، دعم دولة قطر لهذه الجهود، وقال: «حققنا بعض التقدم في بعض القضايا منذ أكثر من عام، ثم تباطأت الحركة. والآن هناك بعض التحركات التي نأمل أن تساهم في إنهاء هذه الأزمة لأننا نعتقد أن وحدة مجلس التعاون في غاية من الأهمية لأمن واستقرار المنطقة».

وشدّد على وجود حاجة لإنهاء هذه الأزمة على أساس الاحترام المُتبادل بين دولنا والحقوق المُتساوية لجميع الدول وجميع شعوب المنطقة، ولتحقيق مصلحة شعبنا.

وأضاف سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: «لا أعتقد أنه يحق لأي دولة بما في ذلك قطر بأن تفرض شروطًا ومطالب على الدول الأخرى. وأعتقد أن جميع المشاكل والخلافات يمكن حلها عن طريق الحوار والنقاش حتى نتمكن من مُواجهة التحديات التي يمر بها العالم حاليًا والتي تشمل أوضاعًا خطيرة مثل جائحة «‏كوفيد  19»‏، وأعتقد أن التعاون لابد منه لكل دولة أو منطقة للمضي إلى الأمام في هذا الاتجاه».

المسألة الليبية

وتعليقًا على قضية ليبيا والدور الأجنبي في الصراع الليبي، وما إذا كان الحوار لحل الأزمة الخليجية سيُسهل حل الأزمة الليبية، قال سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: «أعتقد أن عالمنا بأكمله مُترابط وما يحدث في منطقة الشرق الأوسط على وجه التحديد له ترابط خاص للغاية مع بعضنا البعض. وحتى عندما نتحدث عن دول مجلس التعاون الخليجي مُقابل ليبيا، وسوريا. ومهما كان ما يحدث في المنطقة، فجميعهم لديهم هذا النوع من الروابط».

وأضاف: «أعتقد أننا بحاجة إلى الاعتراف بأن التاريخ علّمنا أنه لا توجد صراعات انتهت عسكريًا، أعني بالحل العسكري وتكللت بالنجاح والاستدامة. في نهاية المطاف، أي نزاع سينتهي حول طاولة وسيتم حله دبلوماسيًا ومن خلال الحوار. لذلك، كل ما يُمكننا فعله لتسهيل إحلال السلام والاستقرار في ليبيا، يجب ألا ندخر جهدًا في القيام بذلك».

وأشار سعادته إلى بعض التقدم الذي تم إحرازه في ليبيا بإعلان وقف إطلاق النار.

ودعا لضرورة التعامل مع الشأن الليبي بنفس المعيار عندما يتم التحدث عن دعم تركيا لحكومة الوفاق الوطني، وهي الحكومة الشرعية المُعترف بها من قبل الأمم المتحدة، والمُعترف بها من قبل المجتمع الدولي، مضيفًا: «لا يمكننا أن نضعها على قدم المُساواة مع الدول التي دعمت جنرالًا مارقًا تمّت إحالته إلى التقاعد ويُحاول غزو بلاده منذ العام 2014 ولم يتمكن أحد من إيقافه أو إيقاف الدول التي تدعمه». وأكد سعادته أنه «إذا احتجنا إلى وضع أي حل للوضع في ليبيا، فلا داعي لمُعالجة الأمور على أساس المعايير المُزدوجة». وشدّد سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية على ضرورة أن تتوقف كل التدخلات الأجنبية، وأضاف: «أعتقد أننا بحاجة إلى توحيد معاييرنا، ونحتاج إلى مُحاسبة كل من ينتهك قرارات مجلس الأمن على تلك الانتهاكات، وأن تتم مُعالجتها». وقال سعادته: «لا أحد يُريد التدخل في الوضع في ليبيا إذا كان ذلك سيُؤجج الصراع. وأعتقد أننا بحاجة إلى استبعاد المصالح الإقليمية المُختلفة عن الصراع الليبي من أجل التأكد من إعطاء الأولوية لمصالح الشعب الليبي على مصلحتنا. وأعتقد أن هذا لن يحدث ما لم يكن هنالك نقاش صريح وصادق بين الدول المُتورطة في ليبيا، فهم بحاجة للتعامل مع الأمر بانضباط، وعليهم أن يضعوا مصلحة الشعب الليبي أولاً وقبل كل شيء. وأن يجعلوا استقرار ليبيا هدفهم والمضي قدمًا نحو هذا الاتجاه ولا اتجاه غيره». وأوضح أن الإجراءات الدولية قائمة منذ وقت طويل ومنذ الثورة الليبية في 2011 وحتى الآن، وفي كل مرة يتم تقويضها من قبل قوى مُعينة وفصائل مُعينة في ليبيا مدعومة من دول خارجية.

القضية الفلسطينية

وشدد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، على أن أزمة مجلس التعاون الخليجي هي شيء غير مُرتبط بتسوية أبراهام ولا بأي تطبيع مع إسرائيل، وأن جوهر النزاع بين إسرائيل والمنطقة هو القضية الفلسطينية. وقال: «نحن في قطر نعتقد إذا كانت هناك فرصة للسلام القائم على تسوية عادلة للشعب الفلسطيني يؤسس دولته المُستقلة ذات السيادة مع القدس الشرقية عاصمة لها كما ذكرت مُبادرة السلام العربية فسيكون للآخرين الإرادة. وقطر سوف تذهب مع الدول الأخرى في المنطقة فورًا. ولا أرى أن التطبيع بين دولة قطر وإسرائيل سيُضيف قيمة للشعب الفلسطيني ولدينا علاقات عمل مع إسرائيل لتسهيل المُساعدات والمشاريع للشعب الفلسطيني ونرى في الوقت الحالي أنها علاقات كافية يُمكن أن تفيد أشقاءنا وإخوتنا في فلسطين ولكن بالنسبة للتطبيع الكامل أعتقد أن قضية فلسطين تحتاج لتكون في جوهر أي اتفاقية تطبيع بين دولة قطر وإسرائيل».

سلام أفغانستان

وبشأن مُحادثات السلام بين الأفغان، أعرب سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، عن أمله في أن يكون هناك بعض التقدم في اليومين القادمين بين الوفدين المُتفاوضين، وأن «نشهد بعض التقدم ليكون عام 2021 عامًا جيدًا وأن يكون عامًا حسنًا لأفغانستان يجلب السلام والاستقرار باعتباره الغرض الرئيسي لقطر من استضافتها لهذا الحوار»، كما تمنى أن يتحقق السلام والاستقرار للشعب الأفغاني بالسرعة المُمكنة، وأكد أن دولة قطر ستستمر في جهودها في ذلك الاتجاه. وفي الختام، تقدم سعادته بالشكر لوزارة الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية لتنظيمها جلسة منتدى روما السادس لحوار المتوسط.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X