fbpx
أخبار عربية
منعت اليمنيين من دخول الأرخبيل

أبوظبي تسعى للسيطرة تدريجيا على سقطرى

واشنطن – وكالات:

أكد موقع «إنسايد أرابيا» الأمريكي، أن الإمارات تتجه تدريجيًا نحو تعزيز سيطرتها على جزيرة سقطرى اليمنية في المُستقبل، حتى بدون اعتراف دولي لمُرتزقتها في الجزيرة.

وحسب الموقع، فإن أبوظبي تسعى في نهاية المطاف إلى ضم سقطرى بالكامل، على الرغم من أن ذلك سيتطلب اعترافًا عالميًا بسيطرة عملائها على الجزيرة وجنوب اليمن. ومع ذلك، فإن استمرار الافتقار إلى الضغط الخارجي يُمكن أن يسمح للإمارات بتثبيت نفسها ببطء في سقطرى عبر المجلس الانتقالي، حتى بدون اعتراف دولي.

وقال الموقع: وبما أن سقطرى ليست أولوية بالنسبة للمُجتمع الدولي؛ فستتجه الإمارات تدريجيًا نحو تعزيز سيطرتها على الجزيرة في المُستقبل.

ووضعت الإمارات يدها بالكامل على جزيرة سقطرى، إذ إنها لم تكتفِ بمنع المسؤولين اليمنيين من العودة إليها، بل تقوم بعملية تغيير ديمغرافي بمنع العاملين اليمنيين من دخول الجزيرة إلا بإقامات عمل، ضمن مساعيها لتغيير الخريطة الديمغرافية والجغرافية للجزيرة.

وتثير سلسلة من التحركات التي تتعامل مع سقطرى كأرضٍ إماراتية، مخاوف اليمنيين من أن تؤدي إلى فرض واقع مغاير في الجزيرة، يلغي ارتباطها باليمن، وسط تصاعد الغضب اليمني حيال ذلك.

ويُفسّر كثير من المُراقبين أن التحركات الإماراتية المُتسارعة بجزيرة سقطرى، تأتي في سياق تحويل الجزيرة إلى قاعدة عسكرية «إماراتية-إسرائيلية»، لا سيما بعد الإجراءات الإماراتية ضد اليمنيين في الوصول إليها.

ومنذ أن استولى المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي المدعوم من الإمارات على جزيرة سقطرى اليمنية النائية في يونيو وأطاح بالسلطات المحلية، ظهرت مزاعم عديدة لم يتم التحقق منها بشأن أنشطة الإمارات في الجزيرة عبر عملائها اليمنيين.

ويرى مُراقبون أنه مع افتقار أبوظبي إلى الشفافية بشأن سياساتها في سقطرى، قد يبدو من الصعب فهم أهدافها الحقيقية، حيث قدّمت المؤسسات الإعلامية الإماراتية في الغالب أفعالها على أنها «إنسانية» فقط. ومع ذلك، كما هو الحال في أي مكان آخر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لبست الإمارات رداء الأعمال الخيرية لإخفاء أهدافها الاستعمارية الحقيقية.

وقال الباحث اليمني فؤاد راجح: «يُواصل السكان المحليون الاحتجاج على تدهور الوضع، بينما يُطالبون بعودة الحكومة المحلية التي أُجبرت على الخروج بعد استيلاء المجلس الانتقالي الجنوبي على السلطة»، سقطرى مُنقسمة، وهذا ليس جيدًا لأرخبيل كان مُستقرًا ومُسالمًا.

وأنشأ المجلس الانتقالي بداية نوفمبر الماضي مكتبًا في الجزيرة لتسجيل اليمنيين الشماليين القادمين من خارج الجزيرة ك»أجانب». وقال مصدر نقلته وكالة أنباء الأناضول: إن «المكتب يُسجّل بيانات اليمنيين الذين يأتون من خارج سقطرى ويمنحهم تصاريح عمل في الجزيرة ويُعاملونهم كأجانب رغم جنسيتهم اليمنية».

وقالت منظمة سام: «إن العديد من مُعارضي المجلس الانتقالي طُردوا من وظائفهم وتم اعتقال نشطاء آخرين، وهناك حالة حديثة سلّطت الضوء عليها في 2 نوفمبر، عندما أقدم الانتقالي على اختطاف مدير ميناء سقطرى رياض سعيد سليمان، وأمروه بالاتصال بشقيقه لتسليمهم الختم، وهدّدوه باحتجازه إذا رفض». وأضاف راجح أن السكان المحليين قالوا إن ميليشيات الانتقالي أطلقت الرصاص الحي على المُتظاهرين.

ويبدو أن المجلس الانتقالي يسعى إلى سحق المُعارضة تجاه سيطرته على الجزيرة، وفي نهاية المطاف تسليم المشاريع الإماراتية الخاصة في سقطرى.

وقال راجح لموقع Inside Arabia: «القوات الإماراتية تسيطر الآن على ميناء ومطار ومياه سقطرى وسط تقارير عن قيام شركات إماراتية بالصيد دون إذن من الحكومة، أو بالأصح تسرق الأسماك اليمنية».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X